آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60326

شفاء تام

بعد مرور 4 سنوات على «بريكست».. ماذا تغير في بريطانيا؟

أناند مينون (الغارديان) – ترجمة: محمود حمدان

في مثل هذا اليوم من عام 2016، توجه 72% من الناخبين في بريطانيا إلى صناديق الاقتراع في استفتاء الاتحاد الأوروبي، وكانت التداعيات السياسية لنتيجة الاستفتاء محدودة بشكل ملحوظ، فحتى الآن، غير «بريكست» كل شيء ولا شيء.

لنبدأ بالنقطة الأكثر وضوحاً. ستتغير علاقة بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، وقد تم بالفعل تغييرها بشكل عميق نتيجة للاستفتاء، وبالنسبة للشكوك حول ما إذا كانت نتيجة الاستفتاء ستحترم أم لا، فقد تم احترامها، وانتهت عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في 31 يناير.

مغادرة التكتل

ومع ذلك، كان البريطانيون مخطئون في الادعاء بأن مغادرة التكتل الأوروبي ستكون سهلة. بالطبع، ظهرت صعوبات جزئية من إخفاقات القيادة السياسية والبرلمان المنقسم في اتخاذ قراره، ومع ذلك، ادعى مكتب التدقيق الوطني أنه بحلول مارس 2020 كان هناك ما يقرب من 27500 موظف مدني يعملون في استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي. والخدمة المدنية البريطانية التي طالما اعتبرت الإدارة الأكثر فاعلية داخل الاتحاد الأوروبي، كان ينبغي أن تكافح لإنجاز هذه المهمة.

في حين أن المغادرة أثبتت أنها أصعب مما كان الراغبون على استعداد للاعتراف به، فقد أكدت العملية صحة الادعاء الأوروبي المتشدد منذ فترة طويلة بأن الاتحاد الأوروبي، كما وصفه دوجلاس هيرد ذات مرة، قد شق طريقه إلى أركان وزوايا الوطنية البريطانية، وبالتالي فإن إزالته من هذه الوطنية يسبب ضرراً، وفي كل من أيرلندا الشمالية واسكتلندا، يقوض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تسويات تفويض السلطة التي تم إجراؤها مع وضع عضوية الاتحاد الأوروبي في الاعتبار.

وقد تحدث التحولات في الوضع الدستوري الحالي ببطء، لكن لم يكن هناك شيء بطيء في تحول السياسة، وشهدت فترة ما بعد الاستفتاء، من بين أمور أخرى، إعادة تأكيد هيمنة الحزبين الكبيرين وتحول في قاعدتهما الانتخابية وتغييرات في قيادتهما، بالإضافة إلى العديد من عمليات الطرد والانتصارات المحافظة في المعاقل العمالية السابقة.

إحدى نتائج الاستفتاء كانت السيادة المطلقة للسياسة على الاعتبارات الأخرى، ويبدو أن حكومة بوريس جونسون ملتزمة ليس فقط بإنهاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن بالقيام بذلك بطريقة تتفق مع «استعادة بريطانيا» لأموالها وقوانينها وحدودها.

صفقة ضعيفة

إن تداعيات ذلك على مستقبل العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي واضحة، وكما قال ديفيد فروست، مستشار رئيس الوزراء في خطاب ألقاه في بروكسل في فبراير 2020، فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «كان بالتأكيد، قبل كل شيء، ثورة ضد النظام». وكان الغرض منه استعادة «القدرة على تصحيح قواعدكم بطريقة تتناسب مع ظروفنا».

وبالتالي، حتى لو تم الاتفاق على صفقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي، فستكون «ضعيفة» نسبياً لتجنب تكرار الترتيب الموجود مسبقاً، ما يغير بشكل أساسي ليس طريقة تعاطي بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي فحسب، ولكن أيضاً أنماط التعاون في مسائل تتراوح من مكافحة الإرهاب إلى الدفاع.

لقد دفعت في أعقاب الاستفتاء مباشرة بأن مشهد السياسة البريطانية قد اهتز بشكل جيد وحقيقي، لكن هذا لم يكن كل شيء، كان الأمر متروكاً لقادة البلاد لمعالجة المخاوف الحقيقية للعديد من أولئك الذين صوتوا ضد عضوية الاتحاد الأوروبي.

وفي البداية ظهر أن شيئاً ما سيحدث بالفعل، إذ أعلنت تيريزا ماي عزمها على جعل بريطانيا «دولة تعمل من أجل الجميع»، مدفوعة بمصالح أولئك الذين «يديرون فقط» بدلاً من مصالح «القليل من أصحاب الامتيازات»، وأطلقت خطتها لبريطانيا في مارس 2017، ولاحظت أن «نتيجة استفتاء الاتحاد الأوروبي كانت تعليمات لتغيير الطريقة التي تعمل بها بلادنا، والأشخاص الذين تعمل لصالحهم إلى الأبد»، وقد حافظ خليفها على الأمر ذاته، وأصرت على الحاجة إلى «رفع مستوى» البلاد من خلال تحسين رفاهية الناس الذين يعيشون في الأجزاء الأكثر فقرا من البلاد.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking