آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

116832

إصابة مؤكدة

710

وفيات

108606

شفاء تام

جانب من تظاهرة درعا ضد النظام وحزب الله خلال تشييع قتلى الفيلق الخامس (انترنت)

جانب من تظاهرة درعا ضد النظام وحزب الله خلال تشييع قتلى الفيلق الخامس (انترنت)

وليد قرضاب -

تتزايد المؤشرات الميدانية على تصاعد الخلاف الروسي ـــــ الإيراني في سوريا، للسيطرة على الارض والقرار العسكري هناك، في ظل غياب لأي قرار للرئيس بشار الأسد الذي بات مقيداً في ممارسة سلطته الفعلية بعد عقوبات قانون «قيصر» الاميركي، وكذلك تعيين سفير روسيا في دمشق، ممثلا خاصاً للرئيس الروسي في سوريا، ما اعتبره البعض بمنزلة مفوّض سامٍ لانتداب روسي مباشر للبلاد.

وبعد طلب روسيا من الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الاسد، بسحب كل الحواجز على امتداد الخريطة السورية، بدا أن القيادة العسكرية الروسية مصممة على الامساك بزمام الامور، تمهيداً لمرحلة جديدة؛ عنوانها اخراج الميليشيات الأجنبية وتعزيز المصالحات وبسط الأمن، بالتعاون مع الجيشين الروسي والتركي في الشمال، والشمال الشرقي، وابعاد «حزب الله» وإيران عن الجنوب والجنوب الشرقي للبلاد.

ويشهد الجنوب صراعا خفيا بين الفرقة الرابعة والفيلق الخامس لاستقطاب المقاتلين الذين كانوا ضمن المعارضة. وبينما تسعى الفرقة الرابعة، بقيادة ماهر الاسد، إلى استقطاب هؤلاء لزجّهم بالمعارك في ادلب، بات الكثيرون منهم يفضلون الانضمام إلى الفيلق، كخيار أفضل، وتجنّد أكثر من 400 شخص من القنيطرة وحوض اليرموك بريف درعا في الاسبوعين الماضيين في الفيلق الذي يعتبر قوة خاضعة للجيش الروسي بشكل مباشر، ما يجعله أقرب إلى القوة المستقلة عن سلطة القيادة العسكرية للنظام، وقد جاء تشكيله بقرار روسي عام 2016. وتحاول روسيا منح الفيلق صلاحيات واسعة، لضبط الأمن في مناطق سيطرته ومنع أي قوات أخرى من التوغّل فيها، بما في ذلك قوات النظام، مقابل محاولة كسب قوة عسكرية كبيرة لها جنوبي سوريا تحت قيادة واحدة في درعا والقنيطرة، إلى جانب رغبة في الحدّ من التغلغل الإيراني.

وأمس، خرجت تظاهرة في مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي، خلال تشييع 10 عناصر من الفيلق الخامس قتلوا باستهداف حافلة مبيت، تضمهم، بعبوة ناسفة على طريق الكحيل ــــــ السهوة بريف درعا الشرقي، ووجهت الاتهامات لــ«حزب الله» وإيران بالوقوف خلف التفجير. وطالبت التظاهرة بإسقاط النظام، وخروج «حزب الله» وإيران،  وتضمّنت شعاراتهم: «حوران حرة حرة.. إيران تطلع برّا» و{ضبّي كلابك يا إيران.. درعا أشرف من طهران».  وردّد المتظاهرون أيضاً عبارات مناصرة لمحافظة السويداء التي تشهد منذ أسبوعين احتجاجات رافضة للنظام وميليشياته.

وكان قائد الفيلق الخامس أحمد العودة، الذي كان قياديا سابقا في فصائل المعارضة، دعا الجنود المنشقين عن قوات النظام في كامل محافظة درعا للانضمام إلى صفوفه، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لمنع الاسد وايران من القيام بأي عملية عسكرية في درعا.

وكان رتل عسكري تابع للفرقة الرابعة، برفقة عناصر من ميليشيات «حزب الله» دخل الى منطقة سحم الجولان بريف مدينة درعا، واقام حاجزاً هناك، في وقت زارت مجموعة من الضباط الإيرانيين، مقر قيادة 158 في منطقة «بلي» على طريق دمشق السويداء، بالتزامن مع اندلاع التظاهرات، في المقابل زاد الجيش الروسي من انتشاره وأقام قاعدة عسكرية في البادية.

كما اندلعت اشتباكات في احياء حلب الغربية، بين عشيرة وميليشيات ايرانية. وفي دير الزور بدأت القوات الروسية عملية نقل كتائب عدة تابعة للفيلق الخامس الى مدينة الميادين، بهدف زيادة نفوذها على حساب إيران.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking