آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

74486

إصابة مؤكدة

489

وفيات

66099

شفاء تام

لم يكن وقع الخبر عند سماعي له عادياً، فاجأني شعور الضياع وفقدان السند في اللحظة نفسها التي فاجأني فيها خبر وفاته، الى درجة انني ظللت لفترة.. تائهة أحاول ان استوعب صدمة فقدانه.

العم، والوالد، والسند.. وعمود العائلة، الحاج حبيب حسن جوهر حيات، فقدته بشعور ابنة تفقد والدها، وبشعور امرأة تفقد ظهراً تستند اليه في هذه الحياة بحكم القرابة، فما ان وردني الخبر حتى فقدت قدرتي على استيعاب الصدمة.

منذ أن فتحت عينيّ على هذه الدنيا، وكان هذا الشعور يلازمني، اننا جميعا في العائلة ابناؤه، نعيش تحت ظله، ونفخر بسمعته الطيبة، واسمه المقرون بتاريخ من المواقف السياسية والانسانية، كان عمودا لعائلتنا، وخيمة نستظل بها، وسندا كلما احتجنا اليه، كان تأثيره بتلك المسيرة الممتلئة بانجازات ومواقف اخلاقية وانسانية، يمتد فينا، نفخر به.. ونقتدي، علّنا نصل الى جزء مما وصل اليه من مكانة واحترام عند المجتمع بأسره.

اليوم، وانا احاول أن أستجمع رباطة جأشي، واستعيد قدرتي، بعد ان افقت من صدمة فقدانه، وقفت عاجزة عن رثائه، فهل أرثيه.. ام أرثي ما فقدناه برحيله، هل أحزن عليه، ام اجمع خساراتنا بعده واندبها؟! وهل تستطيع كلماتي ان تحتضن سيرة بحجم سيرة العم حبيب؟ هل سأكون قادرة على التعبير عن كل ما اشعر به الان من حزن وفقدان وخسارة واعتزاز وفخر برجل يذكره الجميع بالخير والطيب؟!

اقف اليوم عاجزة، أن ارثي رجلاً، كان الاب والعم والفخر والسمعة لكل فرد من عائلتنا، رجلا خلف لنا ارثا ممتدا من مواقف خالدة كل واحد منها درس يرشدنا الى طريق الاصلاح والوطنية والانسانية والمحبة والسلام.

واشعر اني، لو استجمعت كل كلماتي، وكل مخزون مفردات اللغة، سأبقى عاجزة عن رثائه.. فالرجال مثله، لا نرثيهم، بل نوثّق خساراتنا برحيلهم.

رحمك الله يا عم حبيب.. واعاننا الله على فقدانك.

أسرار جوهر حيات

@AsrarHayat

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking