آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

61610

شفاء تام

أثارت أزمة كورونا نقاشا موسعا عبر مواقع التواصل بين الزملاء والزميلات، حول إقرار الشركات المهنية وما لها وما عليها حين نقارنها مع مكاتب المحاماة التقليدية، ولقد سبق لنا ذلك في مقالات خاصة حول المبادئ وميثاق الشرف لتقاليد مهنة المحاماة وآدابها وقانون تنظيم مهنة المحاماة، لهذا نركز في مقالنا اليوم على التحول من المكاتب التقليدية إلى الشركات المهنية في ظل أزمة صحية ـ اقتصادية عصفت بكيانات عالمية، وكان عزل الأنشطة الاقتصادية وغلقها مثالا صارخا لخنق بيئة الأعمال بصورة عامة، وتأتي المهن الحرة، ومن بينها مهنة المحاماة، لتتعرض لهزات في الاستمرارية، هذا إن قلنا عيادات مهنة الطب في القطاع الخاص الأكثر وضوحا في مجال تقديم الخدمات الطبية، وفقا لرقابة التراخيص لمهنة الطب البشري وطب الأسنان. ونشير في ممارستهم للدعاية والترويج تخضع أيضا لقرارات وزارة الصحة، ولنا هدف من الإشارة إليها في الفقرة القادمة.

لا بد من التفرقة بين مكاتب كبيرة وعريقة استطاعت بشخصية صاحب مكتب المحاماة الانتقال دون تغيير كيانها لمرتبة الشركات المهنية، وهي الأقرب للتحول إما لوجود أبناء محامين أو شراكة خاصة امتدت لسنوات طويلة، مع توافر السيولة وديمومة العملاء التقليديين لها، وباختصار هي مكاتب قليلة العدد في المقابل المكاتب التقليدية الأخرى تعاني من سوء رقابة الكيان التقليدي، لأسباب شخصية أيضا، فهي لا تخضع لرقابة جمعية المحامين إلا في حدود مخالفة قانون تنظيم مهنة المحاماة، وفي حال الخطأ الجسيم يجب أن تكون هناك شكوى ومن ثم الإحالة للتأديب، ومن مظاهر الضعف انتشار مكاتب للتضمين لأجنبي عن المهنة، والتدخل في سوق وتقدير أتعاب متدنية وممارسة الدعاية والترويج، مما ينتج بالمخالفة لقواعد المنافسة المشروعة وكيان جمعية المحامين لا يكفي، فإما إطلاق سلطتها نقابيا بقوة القانون أو كف يدها كما هو معمول في مهنة الطب، عبر قانون رقم 25 لسنة 1981 بقرار من وزير الصحة بتنظيم واجبات من يزاول مهنة، واختصاص لجنة التراخيص الطبية بالمحاكمة التأديبية، والقصد من ذلك لا يمكن الحديث عن أي تطور وقيم وقواعد السلوك المهني تنتهك، وميثاق الشرف يحتاج العمل به بصورة مفترضة، فلا يمكن الحديث عن تطور كيان المهنة والبعض يستغل القصور، أو يحتاج ان نضع مراقبا لكل محام أو محامية وبلا شك العدالة المهنية لن تتحقق بصورة مبتورة.

أخيرا، نتمنى طرح جميع المعوقات لكن قبل كل شيء قانون المحاماة المصري رقم 17 لسنة 1983 يتكون من 228 مادة، وخضعت نصوصه لرقابة المحكمة الدستورية وتم الغاء بعضها، ويحمي المحامين من المهد إلى اللحد، ورغم التجاذبات السياسية تعتبر مهنة المحاماة حرة ومستقلة، ولا نزال نشهد تراجعا في عدم نشر تعديلات قانون المحاماة الجديد ولا عذر بعد التصويت لسبعة قوانين في جلسة الكورونا الأسبوع الماضي وشكرا.

يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking