آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60906

شفاء تام

ندوة «الاقتصادية»: إلغاء جلسة تداول البورصة عقاب جماعي وتعسُّف قانوني

إبراهيم عبدالجواد  - 

استعرضت ندوة الجمعية الاقتصادية التي عقدت مساء أول من أمس، التداعيات السلبية لقرار هيئة اسواق المال الاخير، القاضي بإلغاء التداول في جلسة الأربعاء قبل الماضي، واوضح المشاركون أن تلك التداعيات تنعكس على مستقبل بورصة الكويت وثقة المتعاملين فيها.

وأشار المشاركون في الندوة التي أقيمت تحت عنوان «تداعيات قرار إلغاء التداول في البورصة الأول وأثره في ثقة المستثمرين» إلى ان قرار «هيئة الأسواق» غير مسبوق ولم يسبق ان قام اي سوق مالي في العالم باتخاذ قرار مشابه له. وطالبوا وزير التجارة والصناعة خالد الروضان بالتدخل والكشف عن المسؤول عن هذا الخطأ الجسيم المتخذ بحق المستثمرين والاقتصاد الوطني.

في البداية، أكد الخبير الاقتصادي والرئيس الاسبق لاتحاد المصارف عبد المجيد الشطي، أن إلغاء كل صفقات البورصة يعتبر حدثاً نادراً، لم يسبق أن وقع في أي من بورصات العالم، موضحاً ان هيئة الأسواق أخطأت خطأ جسيماً بإلغاء تداولات جلسة كاملة، معتبراً القرار عقاب جماعي للمتداولين بلا استثناء بسبب خطأ ليس لهم أي ذنب فيه، في حين أن الحل كان يكمن في إيقاف التداولات لحين التأكد من المعلومات أو طلب الافصاح وليس إلغاء التداولات بشكل كامل.

ولفت الشطي إلى أن الخطأ الجسيم الذي نتج عن قرار الهيئة لن يكون له تأثير في سمعة البنوك الكويتية، لأنها بنوك قوية ولأن كفاية رأس المال لديها تصل إلى %18، فضلاً عن أنها تمتلك إدارات ممتازة.

اما فيما يتعلق بالصفة القانونية لاتحاد المصارف، فقال الشطي إن الاتحاد هو الممثل الرسمي للبنوك، كما أن أمين عام الاتحاد يحضر اجتماعات محافظ البنك المركزي مع رؤساء البنوك في الكثير من الاحيان، الامر الذي يؤكد على الدور المهم للاتحاد على صعيد التنسيق بين البنوك، خاصة ان مجلس إدارة الاتحاد يتألف من رؤساء مجالس إدارة البنوك أو من يمثلهم.

قصور في التعامل

من جانبه، قال عضو مجلس الامة د. بدر الملا ان قرار هيئة الأسواق غير مسبوق، ولم يسبق لأي هيئة في العالم أن قامت باتخاذه، وهو ما يكشف قصورا في التعامل مع اللوائح وفهم القانون، حيث ذهبت إلى آخر المطاف، وطبقت اقصى ما يمكن تطبيقه، الامر الذي افقد الكثير من المستثمرين الثقة في السوق وادارته.

واشار إلى أن القرار اثر سلبا في الوسطاء واصحاب الحسابات، وعلى سمعة السوق لدى المستثمرين، خاصة ان العلاقات بدأت تسوء بين العملاء ومديري الأصول، الأمر الذي سيؤدي الى رفع قضايا على الهيئة، باعتبارها مارست سلطة غير منصوص عليها في القانون، داعيا في الوقت ذاته الى ضرورة الكشف عن تبعات ذلك على ترقية السوق وحجم الاموال التي خرجت من السوق سواء من الاجانب او المحليين.

وأكد الملا ان المادة الـ44 من القانون التي استندت إليها الهيئة في قرارها بريئة تماما من هذا القرار، فلا مجال لانطباق المادة على هذه الحالة، اضافة الى ان اتحاد المصارف لا يعد متداولاً، بل هو اشبه بجمعية نفع عام لتنظيم العمل بين البنوك، وبالتالي فإن ما جاء في قرار الهيئة من القول بوقوع ايحاءات منه غير سليم.

وتابع: كان على الهيئة اذا ما رأت ان هذا التصريح من الجسامة التي تقتضي الغاء كل التداولات أن تلغي التداولات على قطاع البنوك او ايقاف التداولات عليها لحين تبين الامر، متسائلا: هل القرار مبني على دراسة؟ وهل رأت الهيئة اي سوق في العالم طبق مثل هذا القرار وقامت بإلغاء صفقات يوم كامل؟

تدخل سافر

أما عضو مجلس الادارة بالجمعية الاقتصادية الكويتية عبدالوهاب الرشيد، فقال إنه على الرغم من اختلافه مع قرار الهيئة، فإنه لا يملك إلا أن يشيد بتحمل الهيئة للمسؤولية وإصدارها لمثل هذا القرار، مضيفاً أننا نفتقد مثل هذه الممارسة في مؤسسات الدولة التي عادة ما تتقاذف المسؤولية فيما بينها.

وفي الوقت نفسه، قال الرشيد أن بيان الهيئة اشار إلى أن %70 من المتداولين تأثروا بقرار اتحاد المصارف، متسائلاً ما ذنب النسبة الباقية البالغة %30 الذين ليس لهم علاقة بالمصارف ولا بتداولاتها، لا من قريب ولا من بعيد، فبأي حق تلغى تداولاتهم، مضيفاً أن ذلك الامر سيهز الثقة بسوق الكويت.

وأضاف ان المادة الـ44 فيها سعة كبيرة، إذ كان بإمكان الهيئة إيقاف التداول أو إلغاء التداولات التي تمت بعد الساعة الـ11 صباحاً، أو إلغاء تداولات البنوك فقط، متسائلاً «لماذا ذهبت هيئة اسواق المال إلى أقصى خيار، وهو إلغاء التداول بشكل كامل وسببت ربكة في هذا الشأن؟».

وتابع: «هذا الاجراء لم يحدث في أي مكان بالعالم، فهذا تدخل سافر وتعسف في استخدام القانون وتدخل في حريات المستثمرين». وزاد الرشيد بقوله «بحثت ولم أجد نصاً واضحاً وصريحاً يخول أي جهة إشرافية على أي سوق بإلغاء تداولات يوم كامل، في حين ان هناك مواد بإلغاء صفقات بنيت على أخطاء تقنية وبشرية».

وأضاف أن الهيئة عضو في المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، التي من أهم أسسها ومبادئها ضمان عدالة الاسواق وشفافيتها، بينما لم تكن هيئة الاسواق في الكويت على قدر هذا الامر، فقد ظلمت صغار المستثمرين ولم تتعامل معهم بشفافية، بل على العكس من ذلك سببت ربكة كبيرة في السوق، ما يعتبر خطأ وسابقة ليس لها مثيل.

واختتم الرشيد يقول إن أحد انواع الهدر المالي في الدولة بسبب سوء قرار او رعونة بالتشريع، مطالباً بأن يجري توضيح المادة الـ44 من القانون التي تم الاستناد إليها في إصدار مثل هذه القرارات، خاصة أننا لسنا بحاجة إلى سوابق أو قوانين غير واضحة.

ظلم كبير

من جانبه، قال رئيس مجلس الادارة السابق لشركة بورصة الكويت طلال الغانم، إن الهيئة جانبها الصواب في معالجة الموضوع، واستمرت في التخبط منذ بداية الحدث وحتى نهايته، مؤكداً أن مادتي قانون هيئة أسواق المال رقم 44 و57 اللتين تم الاستناد إليها في إلغاء تداولات يوم الاربعاء الماضي، لا تنطبقان على الحالة التي شهدها السوق في ذلك اليوم.

وأشار الغانم إلى ان الهيئة فتحت على نفسها «نار القضايا» باتخاذ مثل هذا القرار، وبالتالي ستتعرض لمطالبات كبيرة بالتعويضات، إذ عليها أن تبرر أسباب القرارات غير الصائبة التي اتخذتها.

الماجد: القرار قانوني.. بغض النظر عن تداعياته

قالت د. بشاير الماجد ان قرار الهيئة من الناحية القانونية صحيح، حيث اتاح القانون لها اتخاذ قرار الغاء التداولات وفقا للمادة الثالثة من القانون التي تشير الى ان دور الهيئة تنظيم نشاط الأوراق المالية بما يتسم بالعدالة والتنافسية والشفافية، وتطبيق سياسة الإفصاح الكامل بما يحقق العدالة والشفافية ويمنع تعارض المصالح واستغلال المعلومات الداخلية. ونوهت الى أن السوقين الاميركي والهندي اتخذا اجراءات مشابهة لاجراءات الهيئة وان كان ليس بالطريقة نفسها، وليس على كل التداولات، الامر الذي يعني ان الهيئة قامت بدورها.

واشارت الى ان قرار الهيئة بالغاء التداولات اعاد المراكز القانونية للجميع وعلى مسطرة واحدة لتوقيت قبل انتشار الخبر، وهي نقطة تحسب للهيئة، تحسبا لاستغلال المعلومة من قبل البعض ولذلك ارى ان قرار الهيئة سليم من الناحية القانونية بصرف النظر عن تداعياته الاقتصادية.

الملا للروضان: ننتظر قراراتك السريعة كما عودتنا خلال «كورونا»

دعا الملا الى ضرورة تفعيل ميثاق الشرف داخل مجلس المفوضين، خاصة بعد اتخاذ هكذا قرار من شأنه التأثير في ترقية السوق، ونحن ننتظر تحرك وزير التجارة والصناعة خالد الروضان لمحاسبة من اصدره، حيث يجب على الوزير ان يظهر ردة فعل سريعة على هذا القرار كما عودنا على ردود افعاله السريعة خلال ازمة كورونا، مضيفاً «قدمت سؤالا، وعندنا لجان تحقيق واستجوابات.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking