آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

75185

إصابة مؤكدة

494

وفيات

66740

شفاء تام

هل يأتي الخطر لترامب من عائلته؟

أروى مهداوي «الغارديان» ترجمة: محمد أمين - 

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية في 3 نوفمبر المقبل، تساءلت صحيفة الغارديان البريطانية عما إذا كان الخطر سيأتي للرئيس دونالد ترامب من عائلته، وذلك بعد أن أعلنت ماري ترامب، ابنة شقيق الرئيس، نشر مذكرات، في 28 يوليو، تحت عنوان: «كثير جداً ولا يكفي أبداً: كيف صنعت عائلتي أخطر رجل في العالم».

وبعد الحديث عن نشر الكتاب المثير للجدل قبيل الانتخابات، سلطت «الغارديان» الضوء على تأثير عائلة ترامب على حظوظه بالفوز في الاستحقاق الانتخابي. وفي ما يلي التفاصيل.

يبدو أن ماري ترامب تدرك جيداً أن الانتقام هو طبق من الأفضل أن يقدَّم بارداً. فبعد عشرين عاماً من نزاع عائلي مرير على وصيّة جدها، يبدو أن ابنة أخي دونالد ترامب توشك على الانتقام من عمها.

فقد ذكرت صحيفة «ديلي بيست»، الإثنين الماضي، أن ماري (55 عاماً)، وهي ابنة شقيق دونالد، الراحل فريد ترامب جونيور، كتبت كتاباً «مروعاً وعديم الرحمة» عن الرئيس. سيتم نشر الكتاب في الولايات المتحدة في الثامن والعشرين من يوليو المقبل، أي قبل شهر من المؤتمر القومي للحزب الجمهوري. ومن الواضح أنها اختارت التوقيت لإحداث أكبر ضرر ممكن بالرئيس.

لماذا الدم الفاسد؟ حسناً، لسبب واحد، هو أن ماري - وفق بعض التقارير- تلوم دونالد على إساءة معاملة والدها، الذي كان مولعاً بشرب الكحول، وأنها تعتقد أن طريقة دونالد في التعامل مع والدها ساهمت في وفاته المبكرة، إثر إصابته بنوبة قلبية وهو في الثانية والأربعين. ثم حدث صراع داخل العائلة، على إرث فريد ترامب الأب في عام 2000. ادعت ماري وشقيقها، فريد ترامب الثالث، أنه جرى التعامل معهما بشكل غير عادل في وصية الجد، نتيجة «لعملية احتيال وتأثير غير مبرر» من قبل دونالد واثنين من أشقائه. ويُقال إن سوء النية قد تصاعد عندما قام دونالد - انتقاماً منهما لرفعهما الدعوى - بقطع التأمين الطبي عن ابن فريد الثالث الرضيع الذي يعاني مرضاً خطيراً، ويحتاج إلى رعاية على مدار الساعة. ونُقل عن فريد الثالث قوله إن «عائلتنا تُبدي صورة وردية لها، بينما هي على العكس من ذلك تماماً».

تعليقات مؤلمة

يُظهر ترامب المهووس بالمظاهر صورة للعائلة بأنها موحَّدة، ولكن، خلف الواجهة الجميلة، يبدو أن بعضهم يكره بعضاً ولا يثق بعضهم ببعض. هذا ليس مفاجئاً، مع الأخذ في الاعتبار أن إحدى الوصايا المفضلة لدونالد لأطفاله وهم في سن مبكرة هي: «لا تثق بأحد».

ووفقاً لبروفايل دونالد ترامب جونيور، كان الرئيس يسأل أطفاله عما إذا كانوا يثقون به. وعندما كانوا يجيبون: «بالطبع»، كان يوبخهم لأنهم «لم يتعلموا الدرس».

ربما كان محقاً، إذ تورد ماري في كتابها (يُقال إنه يتضمن تعليقات مؤلمة من أخت دونالد القاضية الفدرالية المتقاعدة ماريان ترامب باري) الذي يعتبر أول كتاب لأحد من عائلة ترامب ينتقد الرئيس، لكنني سأُفاجأ إذا كانت هذه هي المرة الأخيرة التي يكتب أحد مساعديه ما يقلل من شأنه. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: من هو الكاتب التالي من العائلة، الذي سيهاجم ترامب؟ ربما لا يحتاج دونالد إلى القلق كثيراً بشأن ابنَيه الأكبر سناً، إريك ودونالد جونيور، لأنهما أغبى من أن يكتبا. (ويبدو أن سنوات من سوء استخدام جل الشعر بغزارة قد دمرت دماغيهما). ومع ذلك، قد تكون إيفانكا على استعداد للتضحية بوالدها لتعزيز طموحاتها. في الواقع، كانت إحدى السمات المثيرة للاهتمام لرئاسة ترامب «التسريبات» المتكررة للصحافة التي تعلن كيف تعمل إيفانكا وزوجها غاريد كوشنر بجد وراء الكواليس لممارسة التأثير على الرئيس. وإذا صدقنا هذه التسريبات الغامضة، فربما أنقذتنا إيفانكا من أسوأ غرائز دونالد.

الصورة والأميرة

لكن إيفانكا واضحة للغاية. ودائماً ما تكون الأماكن الهادئة هي التي يجب أن تنتبه إليها. ولن تجد أكثر هدوءاً من ميلانيا ترامب. فالسيدة الأولى قليلة الكلام جداً لدرجة أن إيفانكا أطلقت عليها لقب «الصورة». بينما تُطلق ميلانيا بدورها، على إيفانكا لقب «الأميرة».

قد تكون ميلانيا صامتة، لكنها ليست دمية، وليست سخيفة. وفقاً لسيرة ذاتية جديدة غير مصرح بها لميلانيا (وصفها البيت الأبيض بأنها خيال) حاولت إيفانكا المغامِرة إعادة تسمية مكتب السيدة الأولى باسم «مكتب العائلة الأولى»، لكن ميلانيا لم تحظ بشرف أي منها. لكنها - على ما يبدو- وضعت حداً لتعامل إيفانكا مع البيت الأبيض كما لو كان منزلها. وبالإضافة إلى ذلك، فُهم على نطاق واسع أنها استخدمت رئاسة زوجها كفرصة لإعادة التفاوض على اتفاق ما قبل الزواج، من خلال البقاء في نيويورك خلال الأشهر القليلة الأولى التي كان فيها في منصبه، كوسيلة ضغط عليه في المفاوضات التي كانت جارية بينهما.

وسمع مصدر في البيت الأبيض أحد أصدقاء ترامب يعلّق على رفض ميلانيا الانتقال إلى البيت الأبيض في الأشهر الأولى لرئاسة ترامب، بالقول: «من يدري؟ فربما تكون نهاية ترامب على يد هذه المرأة. وقد تُكمل ميلانيا ما بدأته ماري».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking