آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

يجب أن تتمتع المؤسسة القضائية بالقوة المطلوبة، ونتمنى ونسعى لاستقلالها. نريد للكويت قضاء يتمتع كله بالنزاهة والشرف، نريد قضاة لا تحوم حول أيا منهم أي شبهة، حتى نطمئن لمستقبل القانون في بلدنا، الإصلاح يبدأ بخطوة ولا بد من تحمّل الجميع قراراته. مصلحة الكويتيين لها الأولوية الأولى، وليس مصلحة البعض الذين يدافعون عن مميزات حصلوا عليها، خلقت منهم طبقة غير باقي الكويتيين. كلنا مع الإصلاح والتطهير، وكفى بنا فساداً. وليتحقق العدل على أكمل وجه بوجود قضاة فوق مستوى الشبهات في كل الدوائر.

حديث نبوي شريف: قال النبي (صلى الله عليه وسلم): القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة، قاض قضى بالهوى فهو في النار، وقاض قضى بغير علم، فهو في النار، وقاضٍ قضى بالحق، فهو في الجنة. (رواه الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما).

ولست أشك أن في الكويت قضاء عظيماً، ورموزه موقرة. ولكن المرحلة التي نعيشها الآن تحتاج المصارحة والمكاشفة والتعاضد بين مؤسسات الدولة لإصلاح ما قد بُلي وعفا عليه الزمان. وعلى قضاة الكويت أن يقودوا بأنفسهم إعادة الحقوق إلى أصحابها، اليوم قبل الغد. وأيضاً لأولي الألباب حتى نشرع جميعاً في تأسيس أهم عوامل استقرار الوطن وأمنه، فإننا بغير هذا القضاء النزيه المتطوّر لن نتقدم إلى الأمام خطوة واحدة، وقد نجد حلولاً لكثير من مشكلاتنا الكبرى إذا عرفنا وفهمنا من أين نبدأ؟ وإلى أين تكون السبيل؟ وكيف نتعامل مع تلك المشكلات بلغة العصر؟ فتحقيق العدالة هو الهدف المنشود وعودة الحقوق الضائعة تستدعي المزيد من الإجراءات حتى يحصل كل ذي حق على حقه بمعرفة أشخاص يتمتعون بالحماية التي توفر لهم الحيادية في كتابة التقارير وتحقيق العدالة الناجزة من دون خوف من أصحاب النفوذ أو السلطة. وإذا كان الحديث قد كثر في الآونة الأخيرة عن استقلال القضاء، فالأمر يتطلب وضع الجهات المعاونة في الحسبان حتى لا تضيع حقوق المواطنين بين دهاليز المحاكم ومكاتب الهيئات المعاونة، فكمّ القضايا التي يرفعها الأجداد ويحصد نتائجها الأحفاد لا يعني هذا أنه لا فاسد في جموع القضاة الشرفاء، فالفساد موجود هنا وهناك إلى يوم يبعثون. فالقضاء مثل موج البحر يطهّر نفسه بنفسه. ولا يجوز لأي سلطة، مهما كانت، أن تتدخل لتطهير القضاء.

حينما تسقط الهيبة ويهتز الميزان وترتعش العدالة وتصبح السلطة الحصينة المنيعة مثل المادة الرخوة، فالمفروض أن يكون لهم في أحوال القضاة واستقلالهم عن السلطة أسوة حسنة، حيث هناك آلاف الأمثلة التي تؤكد أن القضاء بقوته واستقلاله كان لا يخشى في الحق لومة لائم.

تمكين المرأة هدف وطني

البداية لا تكون إلا بالتحية والتقدير لتقلّد المرأة الكويتية سلك القضاء، وسيكون لها نشاط بارز، خاصة في مجال حقوق الطفل والمرأة والقضايا الاجتماعية عامة والأحوال الشخصية. وإبداء رأيها وحكمها بأمانة وصراحة ومن دون مجاملة ولا خوف لتحقيق العدالة. غير أن ما يبشّر بدور ناجح للمرأة على هذا الصعيد هو حالة التحدي المستمر لها تجاه نفسها، وتجاه الآخرين لإثبات وجودها.

محمد ناصر السنعوسي

[email protected] 

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking