آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يطلع على سير عملية مخلب النمر شمالي العراق (أ.ف.ب)

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يطلع على سير عملية مخلب النمر شمالي العراق (أ.ف.ب)

خالد جان سيز -

وسط انشغال العالم بدورها في ليبيا، وسعيها لإقامة قاعدتين هناك، جنحت تركيا شرقاً، لتعلن وزارة دفاعها، أمس، انتشاراً برياً لعناصر كوماندوز في منطقة هفتانين شمالي العراق، ضمن عملية «مخلب النمر»، التي سبقتها عملية جوية باسم «مخلب النسر»، قصفت فيها أنقرة أهدافاً لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنّفه إرهابياً.

وتطرح هذه العملية تساؤلات حول توقيتها، وأهدافها الحقيقية، ومدى ارتباطها بأزمات الداخل التركي، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس رجب طيب أردوغان، ولطالما استخدم الرئيس ورقة الأكراد الرابحة مخرجاً من الأزمات، ووسيلة لحشد المناصرين القوميين.

ضغوط ليبيا

يبدو أن أنقرة تواجه ضغوطاً في ليبيا، فعلى الرغم من تحقيق قوات الوفاق الليبية، المدعومة منها، أخيراً، انتصارات ضد قوات المشير خليفة حفتر، وانسحاب مقاتلي «فاغنر» الروس من أمامها، فإنها توقفت عند مدينة سرت، مدخل المنطقة النفطية، ويمكن القول إن عجزها عن اقتحام المدينة حتى الآن، بل وتعرضها للقصف مراراً، كبحا تقدمها.

وكان معهد «بروكينغز» الأميركي رأى أن دخول روسيا على الخط أبطأ اقتحام سرت، لافتا إلى وجود محاولات لعقد اتفاق بين أنقرة وموسكو في هذا الشأن، لكن لم يتحقق حتى الآن.

ومع إعلان مصر مبادرة سياسية لتسوية الأزمة الليبية، ودعمها عربياً، وانتقاد فرنسا والاتحاد الأوروبي و«الناتو» التدخل التركي في ليبيا، باتت أنقرة تحت ضغوط كبيرة.

تطورات سوريا

منطقة خفض التصعيد بإدلب، شمالي سوريا، التي اتفق الرئيسان الروسي والتركي على إقامتها، شهدت أول خرق منذ سريان الاتفاق بداية مارس الماضي، عبر قصف جوي روسي ومن طيران قوات النظام.

وأمس، تواصلت الاشتباكات، بالتزامن مع دخول أرتال عسكرية تركية جديدة نحو العمق الإدلبي، وتحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الروسي.

وتمثّل هذه التطورات ضغوطاً إضافية على تركيا، المنشغلة بالملف الليبي حالياً، وربما تأتي كإحراج من روسيا لإجبار تركيا على تليين موقفها في ليبيا.

انتقادات عربية

بعد رفضها «إعلان القاهرة» الخاص بتسوية أزمة ليبيا، تعرضت أنقرة لانتقادات من دول عربية عدة، خصوصا نتيجة تدخلاتها في العالم العربي.

واعتبر الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي أن تركيا أصبحت «تقلد إيران» في منهجها تجاه العالم العربي من خلال «استغلال الأزمات وإذكاء نار الفتنة والخلاف».

الدور الإيراني

من جانب آخر، تزامنت زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى تركيا مع العملية العسكرية الجوية ضد الأكراد في منطقة سنجار شمالي العراق، حيث تبدو أنها جاءت بالتنسيق مع طهران. فبينما كانت القوات الجوية التركية تقصف الأكراد شمالي العراق، شاركت المدفعية الإيرانية بذلك، حيث استهدفت القرى والسلاسل الجبلية الحدودية بالقرب من بلدة حاجي عمران.

وتلتقي إيران وتركيا في هدف واحد هو ضد الأكراد.

موارد المياه

اعتبر الباحث والمفكر السياسي أحمد الياسري في حديث لموقع «سكاي نيوز عربية» أن التدخل التركي في الشأن العراقي، بدعوى ملاحقة الأكراد وحزب العمال الكردستاني، لا يختلف كثيراً عن التدخل في سوريا وليبيا، وأن أردوغان يحاول استغلال حالة الانقسام في العراق، وإيجاد موطئ قدم ثابت، من أجل التحكم بموارد المياه.

مشكلات الداخل

يرى مراقبون أن كل تلك العوامل دفعت بتركيا إلى تنفيس الضغوط الداخلية عبر فتح جبهة شمالي العراق، وزف أخبار الانتصارات على الأكراد، الورقة الرابحة لأردوغان، لرفع الروح المعنوية لمناصريه، بعد حديث الاستطلاعات عن ترجع شعبيته، نتيجة تداعيات «كورونا»، وانعكاساتها الخطيرة على الاقتصاد، وعدم استقرار العملة، مروراً بارتفاع البطالة وتراجع السياحة عصب النشاط الاقتصادي.

ولطالما استفاد أردوغان خلال الأزمات من لعب ورقة الأكراد، لكسب المناصرين، واستمالة «الحركة القومية» التي تعرف بموقفها الحازم من الأكراد، ولا ترى بديلا عن العمليات العسكرية ضدهم.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking