آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

بُشرى يا أهل الكويت هذه المرة وقعت التهمة برأس البنغالي! ونفذ منها للمرة الأولى «فراش البلدية».. وعلية القوم الذين سهلوا للبنغالي فساده.

مع الأسف هي كوميديا بطعم العلقم الذي نتجرعه كل صباح ومع كل خبر من أخبار سَبحة الفساد التي كرّت فتدحرجت حلقاتها، ما بين شيخ وواصل ونائب في مجلس الأمة وقياديين ومسؤولين في وزارات الدولة المختلفة - الداخلية والبلدية والقوى العاملة وغيرها - نسمع كل يوم أخباراً ونرى أصابع تشير إلى الفاسدين ونحسب معهم أرصدتهم التي تتضخم، ونرقب عن كثب علامات الثراء على أناس نعرف يقيناً أنهم لا يملكون إلا الستر قبل فترات زمنية قليلة.. وهم الآن يزدهون بقصور تُشيد ومزارع تزدهر وشاليهات تُعمّر.. وكلما تساءلنا عن مصادر ثرائهم المريب، قيل لنا أين الدليل؟ مع أن من بيدهم القرار يرون كما نرى أدلة تخطف أبصار حتى العُمي ومن لا بصيرة له.

تباشرنا بتحويل ملفات غسل الأموال إلى النيابة.. وفرحنا عندما سمعنا بتغيير إدارة هيئة مكافحة الفساد (نزاهة)، ولكن نستحلفكم بالله أيها السادة ألم تكونوا على علم بكل ذلك قبل أن تأتيكم الضغوط العالمية من يمين وشمال؟ نحن، والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، اعتدنا على «التطنيش» الحكومي و«التطمطم» على الفاسدين.. ولكن أبناءنا وشبابنا بعمر الورود يئسوا كما يئسنا من سوء الأحوال وانتشار فيروس الفساد، وهم يستاءلون: هل سنرى جدية حقيقية في التعامل مع قضايا الفساد والفاسدين أم نفقد الأمل ونسلم بأن هناك قوى خفية وعميقة - كما يشاع - تدير الأمور في البلاد وفق مصالحها وبما يتفق مع مصلحة أعوانها؟! لا ندري ماذا نجيب، ولا نملك غير التفاؤل بجدية رئيس الحكومة.. ونظافة يده.. ولو أننا لا نجزم بجدية غيره ممن كانت تلك الملفات تحت أيديهم، وخاصة ملف غسل الأموال سنوات طويلة ولم يحركوا ساكناً.. كما نخشى من التراجع ونحن نرى زوابع الاستجوابات والفضائح تثار فتختلط الأوراق وتدفع المصلحين بالزهد في المنصب وترك الساحة لمن اعتاد العبث فيها وبمقدرات الوطن.

لله نشكو، ولمن بيده القرار الحكومي نتوجه بالرجاء وندعو له بالثبات على الموقف.. ونأمل أن نرى القانون يقتص من المفسدين الكبار، ولو بواحد منهم لما اقترفت يداه بحق الكويت.. والله المستعان.

إلى جنة الخلد

ودعت الكويت خلال هذا الأسبوع ثلاثة من رجالها الأوفياء.. العم عبدالرحمن العتيقي، والسيد حبيب جوهر حيات، والسيد فيصل القناعي.. كل منهم خدم الكويت وأخلص لها.. فلهم الرحمة والجنة.. ولذويهم الصبر والسلوان.. «إنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ».

* كرّت: انفرط عقدها وتناثرت حباتها.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking