آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

75185

إصابة مؤكدة

494

وفيات

66740

شفاء تام

قانوناً، ومؤسسياً.. لدينا أدوات مكافحة الفساد كافة، لكنها على ورق، نحتاج تفعيلها قبل البدء بمحاربة الفساد.

أخيرا، طغت على السطح قضايا فساد وغسل اموال وغيرها من مظاهر فساد مالي عديدة، لولا الاعلام الاجنبي لما عرفناها، بينما لدينا مؤسسات عليها ان تتابع عن كثب إن كانت تريد بالفعل ان تكشف الفساد وتكافحه.

بداية، كيف نميط النقاب عن قضايا الفساد المالي، ان كنا لا نملك صحافة استقصائية حقيقية، تتمتع بحرية وحماية، لتكشف لنا الفساد ورؤوسه، بدل ان نقرأ قضايانا في صحف اجنبية، فحرية الصحافة اولى لبنات جهود مكافحة الفساد، ان كنا جادين في خوض هذا المضمار.

اليوم، نسمع عن قضايا مالية، غسل اموال وغيرها من شبهات واتهامات، الا ان تتبع الاحداث يجعلنا نتساءل: اين دور البنك المركزي من الحد من هذه المظاهر؟ لماذا يكون دوره لاحقا، بدل ان يكون هو الحامي والحارس للنأي بالكويت عن هذه القضايا؟! هل يحتاج البنك المركزي لتنبيه من البنوك بهذه التحويلات والمبالغ؟!

نحتاج اليوم لنلمس الجدية في مواجهة الفساد واجتثاثه، ان نلمس على ارض الواقع تفعيل مهام مؤسسات مكافحته، فعلى سبيل المثال، لم نلمس اهتماما بتعيين رئيس لوحدة التحريات المالية، هذا فضلا عن ان قضايا الفساد الاخيرة، كما قرأنا في الصحف الاجنبية، تعود لأكثر من عامين، فأين كانت هذه المؤسسات؟! فكل هذه مؤشرات تدل على عدم جدية الحكومة في ملاحقة الفاسدين.

فإذا كانت هذه القضايا موجودة منذ سنوات، ولا تعلم عنها الحكومة، فإنها مصيبة، وان كانت تعلم ولم تحرك ساكنا فالمصيبة أكبر من ذلك، مما يثبت انها لا تحرك ساكنا الا بعد فضائح جعلت اسم الكويت يتصدر الصحف الاجنبية.

البرلمان كذلك ليس بريئاً في هذه الجريمة بحق الكويت وسمعتها، فأين دور البرلمان الرقابي التشريعي؟! نحتاج اليوم بداية، تشريعات تفعل دور مكافحة الفساد من جهة، ورقابة على دور المؤسسات المعنية من جهة اخرى، حتى نضمن انها تؤدي الدور المنوط بها ولا تقتصر على عناوين عريضة بلا فاعلية.

الفساد اليوم يعد اهم الملفات والقضايا التي تشغل العالم لمكافحته، فهيئة الامم المتحدة اعطته اولوية كونه يكلف العالم نحو 2.6 تريليون دولار سنوياً.. وهي كلفة ضخمة جداً، نتمنى ألا نكون جزءا منه.

نطمح اليوم كمواطنين ان نتمتع بوجود هيئات مكافحة للفساد، بدل ان تعمل بردّات الفعل على الفضائح، ان يكون دورها رقابيا ووقائيا، فردّات الفعل تجعلنا نتساءل: ماذا لو ان هناك قضايا فساد مالي، لم تفضح وتخرج للعلن، وتمت طمطمتها؟!

ختاما، نتمنى ان نضع سمعة الكويت نصب اعيننا، حتى لا نكون في قوائم دول راعية للفساد المالي، مما يؤثر سلباً على مؤشر مدركات الفساد وإضعاف معدلات الادخار وتراجع نسبة الاستثمار الحقيقي في الاقتصاد الوطني، ونفور الاستثمار الخارجي وارتفاع معدلات البطالة، وبالتالي يعرض التنمية الاجتماعية والاقتصادية للخطر. دعونا نكافح الفساد بجدية، دعونا نفعل مؤسساتنا، لمصلحة الكويت اولا، دعونا نتحدث بحرية، امنعوا تكميم افواه الاعلاميين والصحافيين حتى نكشف الفساد، فكشفه بداية مكافحته، وهنا اوجه كلامي للصالحين الذين تجمعهم مصلحة الكويت.

أسرار جوهر حيات

@AsrarHayat

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking