آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

72400

إصابة مؤكدة

482

وفيات

64028

شفاء تام

عبدالحميد العوضي

عبدالحميد العوضي

تصريح محفز أعلنه وزير النفط د. خالد الفاضل الأسبوع الماضي عن إيقاف تعيين العمالة الوافدة في القطاع النفطي، انتظره الشباب الكويتي المتحمس لأي فرصة عمل منذ وقت بعيد، نأمل التوسع في القرار ليشمل عدم تجديد عقود تم انتهاؤها.

لا شك أن تزايد العمالة الوافدة يقلل فرص العمل أمام المواطنين. وتجلت خطورة الركون إلى الوافدين عندما صرح أحد المسؤولين عن تعطل مرفق هام لغياب 60 مستشاراً؟! تصريح محبط في زمن تفاقمت فيه قلة الوظائف الموجهة إلى العمالة الوطنية المؤهلة. كان يتوجب تحفيز الناس بما تملك الدولة من موارد بشرية، أين تكثيف برامج إحلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة؟ أين الاهتمام بمسألة تكويت الوظائف وتحقيق تطلعات البلد في الاعتماد على أبنائه؟ ناهيك عن تزايد ظهور مشاكل اجتماعية واقتصادية وأمنية في المجتمع، ألا يتطلب الأمر من المسؤولين وضع استراتيجيات التكويت في قمة الأولويات؟ بهذا الصدد نشيد بقوة اقتراح النائب د. بدر الملا بشأن خفض نسبة العمالة الوافدة.

وطرح قسم التدريب لمؤسسة البترول الكويتية في التسعينات أفكاراً لزيادة العمالة الوطنية بتدريب كويتيات للقيام بأعمال مكتبية وسكرتارية وإدخال البيانات وكانت الخطوة ناجحة، واستطاعت خمس فتيات من أصل 16 الاستمرار في العمل وإثبات جدارتهن وتفوقهن على زميلات من جنسيات أخرى رغم تعرضهن للمحاربة من أخريات! ماذا لو استمرت تلك الدورات وتعميمها على كل الشركات النفطية؟

عباس محمد عباس كان أحد أعمدة القطاع النفطي في التطوير الوظيفي، عمل في شركة البترول الوطنية ونقل إلى المؤسسة، ويملك خبرات واسعة في مجال التدريب والتطوير المهني للموارد البشرية، قدم عدة دراسات وبحوث للنهوض بالعمالة الوطنية وصقل مهاراتها وطرح فكرة الموظف الشامل لتقليص أعداد الوظائف التي يشغلها الوافدون، بحيث يستطيع الموظف الكويتي القيام بعدة أنشطة مختلفة وبحرفية عالية، لماذا لا يستفيد القطاع النفطي من خبراته الطويلة لدعم الاعتماد على العنصر الوطني؟ بيت القصيد انه يتطلب دعم كبار المسؤولين لترسيخ تكويت الوظائف الادارية والفنية والحرفية لتخدم كل الانشطة النفطية والاستعانة بذوي الخبرة والكفاءة لتحقيق الهدف المنشود.

مركز التدريب البترولي صرح كبير استطاع في الآونة الأخيرة استعادة دوره الرئيسي بعد مرحلة شابها نوع من الجمود بين عامي 2015 و2019 تزامنت مع إعادة هيكلة قطاع الشؤون الإدارية، المركز بالإضافة إلى عمله أخذ على عاتقه مسؤولية تدريب العمالة الكويتية في القطاع الخاص لدى مقاولي شركات النفط، وكل ماهو مطلوب هو تعاون الشركات، فلم تعد هناك مبررات يستغلها البعض لتشويه صورة العمالة الوطنية بأنها لا تعمل، وأن الشركات ليس لديها الوقت الكافي لتدريب الكويتيين! المركز قادر على توفير التدريب الكامل في شتى المجالات لصقل المهارات المطلوبة للصناعات النفطية والبتروكيماوية وتقديم قوى عاملة كويتية مدربة من ابناء البلد المخلصين قادرين على تحدي الصعاب والتغلب على الظروف المناخية القاسية، هي ترجمة حقيقة لمعنى الاستثمار في العنصر الوطني دعما لتحقيق استراتيجيات المؤسسة على المدى الطويل.

لذا نأمل من وزير النفط الفاضل العمل على رفع نسبة العاملين الكويتيين الى %35 ــ %40 في عقود المقاولين وتحسين رواتبهم، مما يسهم في حل نسبة من البطالة ودعم الاقتصاد الوطني، فلا يوجد عمل صعب إذا توفرت العزيمة والإرادة، ونذكر بقصة وافد عمل في المؤسسة بصفة «مستشار»، طلب وزير النفط الاسبق د. علي العمير إنهاء عقده بناء على تقرير طبي يمنع مزاولته العمل، إلا أن أحد قياديي الشؤون الإدارية السابقين ماطل في تنفيذ تعليمات الوزير الأسبق وتم إبعاده لاحقا.. كل ما نتمناه تجنب تكرار الأخطاء!

عبدالحميد العوضي

خبير متخصص في تكرير النفط وتسويقه

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking