آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

61610

شفاء تام

تطرّق سمو رئيس مجلس الوزراء خلال المؤتمر الصحافي إلى الوضع المثالي للتركيبة السكانية في الكويت لتكون %٧٠ للكويتيين و%٣٠ للوافدين، وتلك المقولة اقتُبست من صياغة مؤتمر صحافي، وتناقلتها وسائل الإعلام، وكأنها بمنزلة إعلان سياسة جديدة، ذلك الاقتباس زاد في تأجيج الجو المشحون أصلاً من البعض ضد الوافدين، المهم ما حد يختلف على أن هناك خللاً في التركيبة السكانية. ولكن، هل إصلاح الخلل يأتي بمشاريع قوانين قد تغلب عليها العاطفة او الشعبوية؟ أعتقد يجب أن نكون واقعيين وشجعاناً بمعالجة واقعنا من قبل حكومتنا ومجلسنا «اللي باقي له كم شهر» والانتخابات على الأبواب، ما يجعل بعض من يرغب في دخول المجلس أن يمتطي صهوة جواد قضية الوافدين، ويخوض غمار حرب التركيبة السكانية، مع ان اكبر متورّط في هذه القصة حكومتنا ومجلسنا، وحيث إن كاتبكم ما له مصلحة انتخابية ولا حكومية فودّي أن أصول وأجول قليلا، محللا للوضع لعلي أضع النقاط على الحروف، وآمل من حكومتنا ومجلسنا وإخواني المواطنين والمقيمين أن يوسّعون صدورهم «شوي» لما سأكتب، وخلّونا نبدأ بالعمالة السائبة، وهم أكبر تحدٍّ للدولة، وكفاية الصفعة القوية التي وجهتها لوزارة الداخلية عندما عرضت عليهم إسقاط الغرامات والتسفير على حساب الدولة، فلم يتجاوب سوى القلة، والبقية ما همّتهم الدولة، وليش؟! لأنهم يعتقدون أن تُجّار الإقامات معازيبهم أقوى من الدولة، ويرون عدم قدرة جهاز الداخلية على تتبعهم، حتى لو أرادت، وبدالنا نتكلم عن «الداخلية» عندي سؤال: شنو سويتوا بالمئة ألف طباخ اللي مُنحوا، وعلى غير وجهة حق، رخص قيادة؟ هذا كان تصريحكم بالصُّحف قبل كم سنة، ومن هو الموظف اللي وقّع على تلك الرخص؟ وهل تمت محاسبته، وهل سُحبت تلك الرخص؟ أمل ذلك، فرخص القيادة للوافدين بحد ذاتها مشكلة عويصة، وبعدين يوجد أكثر من ٨٠ ألف تاكسي جوال متهالك، وكلها ما تستعمل العداد، ولا تلتزم القانون المُنظِّم، ومحد يكلمهم! وللعلم، العديد من سائقي تلك التكاسي ينطبق عليهم ما ينطبق على العمالة السائبة، فمنهم يضمن السيارة من الشركة مقابل مبلغ، يشمل السيارة والإقامة والرخصة، ويشتغل مرة سائقا، ومرة مندوباً، على حسب الوضع، ومحد ينكر مدى رداءة خدمة التاكسي في الكويت، وأتمنى على الوزارة التحقُّق من الملكية الحقيقية لشركات التكاسي، وأعتقد أن معظم الكويتيين يعرفون طبيعة هؤلاء المُلّاك، وكما يقال: إذا عرف السبب بطل العجب. اما ملف العمالة المنزلية ومشاكلها، فحدث ولا حرج. والأمر منها كروت الزيارة بانواعها، والتي عادة تتحول الي اقامة بقدرة قادر، وللعلم حتى المتسوّلين وطالبي المساعدات، والذين نراهم في كل رمضان، دخلوا البلاد بكروت زيارة. شلون؟ وليش؟ محد يعرف!

سمو الرئيس.. التركيبة السكانية عملة ذات وجهين، احدهما المواطنون والآخر الأجهزة التي تحت يديك، وأهمها «الداخلية» و«الشؤون» و«التجارة»، فإن رغبنا في تعديل التركيبة السكانية فعلينا أولاً ضبط وتطوير منظومة عمل تلك الوزارات بشكلٍ علمي ومتكامل، مع تغيّر فكر المنع والمنح.

وفي المقال القادم كلامنا عن «الشؤون»، وبعدها «التجاره» منبعا العمالة السائبة!

وتسلمون.

عدنان عبدالله العثمان

@AdnanAlothman

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking