آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

الرواتب في خطر، هذا ما نسمعه، وهناك صراخ وتهويل آتيا من الحكومة ومجلس الأمة غير مفهومين، لأن معظم الحكومات والمجالس السابقة والحالية كانوا على علم تام بأنهم هم من تسبب في ما نحن عليه الآن، الكل يريد حلاً بعد أن فرطوا بمدخرات البلد، وأضاعوا فرصاً استثمارية وتنموية ثمينة.

لا شك في أن اللوم يقع في المقام الأول على الحكومات السابقة، فهي السلطة التنفيذية وهي من أدارت اقتصاديات ومشاريع وتنمية البلد، وهي من كان بيدها ضبط البلد سكانيا وأمنيا وماليا، كان عليها ان تستمع إلى ناصحيها لا لمناديب الأمة ولمن يحركهم، كان عليها أن تحافظ على القرش الأبيض لليوم الأسود الذي نعيشه، لا أن تبذره يمنة ويسرة على رواتب بلا أداء، وهبات لا مسوغ لها، وتفريط في أراضي الدولة شمالاً وجنوباً وغرباً وبحراً لكسب ولاءات لا تستحق، كان عليها أن تنوع مصادر دخلها لتكون رافدا قويا موثوقا للنفط، كان عليها أن تستغل مشتقات النفط والغاز بدلا من بيعه بأسعار التراب، كان عليها ألا تستجيب الى المطالب الشعبوية النيابية التي لا هم لها الا الهدر والبذخ لمصالحها الخاصة.

ولكن يبدو أن هناك حلا سريعا، لم يعلن عنه، بجانب ما طالب به الكثيرون بضبط المصاريف ومحاربة الفساد ووقف الهدر، وتفعيل البديل الاستراتيجي و.. و..، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فهناك حل لن ينفذ، ولن ينجح الا بقرار حكومي صارم بعيدا عن أهواء المتضررين منه، وهو فرز المزورين بشتى أشكالهم، وأولهم المزورون للجنسية الكويتية.

هذا الفرز حق سيادي، وواجب ديني وأخلاقي لا أحد ينازع الحكومة عليه، وستكون نتائجه سارّة للجميع، وسيرى الجميع كم من مليارات الدنانير ضاعت هباء، وكم من أراض ومساكن سلبوها زورا وبهتانا من أبناء البلد، ولن نبالغ إذا ما قلنا إن بند الرواتب سيكون أول المستفيدين من كشف المزورين.

وهناك مثال لأحد المزورين يبين كيف كلّف وحده ميزانية البلد مبالغ طائلة، فكيف اذا ما كشف عن عشرات الآلاف إن لم يكونوا مئات آلافهم، فقد أعلنت السلطات الأمنية عن تمكن خليجي من الحصول على الجنسية الكويتية بعد أن زوّر وثائق له ولاثنين من أشقائه سجلهما في ملف الجنسية على أنهما ابناه، واستطاع توظيف أحدهما المدمن على المخدرات في وزارة الأشغال، ثم سجله كمعاق شديد الإعاقة ليقبض مخصصاتها من الشؤون، ووظف الآخر في وزارة الدفاع، ثم أكمل مشواره في بلد الخير، فقام بتزوير زواج صوري ليحصل عن طريقه على منحة زواج وعلى قرض ومنزل، ونحن لا نبالغ بأن كشف المزورين كلهم سيزيل عن كاهل الميزانية العامة مليارات أخرى من الدنانير، وسيوفر لشبابنا آلاف الوظائف، والمنازل.

نقول: كشف التزوير ممكن إذا ما استعين بالقوي الأمين، والحصيف الحكيم، وإذا ما تم التخلص ممن فتح الطريق للمزورين.

طلال عبدالكريم العرب

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking