آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

لا شك في أن تأمين مستقبل الأبناء هو هاجس كل أب وأم. وفي هذه الأوقات بالذات يزداد الشعور بالقلق لدى المواطن العادي تجاه تأمين مستقبل أبنائه وتوفير حياة كريمة وفرص عمل لهم في المستقبل على أرض وطنهم. وإذا سألت: لم هذا الوقت بالذات؟ فما عليك إلا أن تعود إلى الظروف الأخيرة التي تمر بها البلاد، وترصد مصروفات الحكومة ومعالجتها للأزمة، وتصريحات مسؤوليها، وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء.

ومن أبرز الظواهر التي كانت تحذر من المستقبل، وجود أعداد كبيرة من الخريجين على قوائم انتظار ديوان الخدمة المدنية لتوفير فرص عمل لهم، في الوقت نفسه الذي يقوم هذا الديوان بتعيين غير مواطنين يأتي بهم من بلادهم. ولا يقتصر ذلك على ديوان الخدمة المدنية فقط، بل يشمل جميع مؤسسات الدولة ووزاراتها والقطاع الخاص. ويحدث ذلك كله وفق القوانين المعمول بها في البلاد، أي إن الخلل موجود في تلك القوانين وفي من صاغها وحرم المواطن وسمح بتعيين غير المواطن في الوظيفة ذاتها.

وجاءت أزمة كورونا، وفجرت الوضع، ونكأت الجروح، وظهر مئات الآلاف من مخالفي قوانين الإقامة، غالبيتهم من العمالة الهامشية، الذين يرفض معظمهم مغادرة البلاد لعدم وجود من يحاسبهم في السابق وغالباً لن يحاسبهم في المستقبل، على الرغم من الأخطار الاجتماعية والأمنية التي تشكلها هذه الأعداد على المجتمع. وبالطبع لأننا في بلد يتسم بالالتزام تجاه المجتمع الدولي والتسامح والكرم، فقد تكفلت الدولة بتأمين الفحص والعلاج والمسكن والمأكل، بالإضافة إلى تحمل تكاليف من رغب في المغادرة إلى بلده ومنح مبلغ نقدي لكل مسافر (مخالف). لا أحد ينكر سرعة استجابة الحكومة للظرف الصحي الطارئ، وبالأخص دور وزارة الصحة الجبار، من الوزير حتى أصغر عامل في الوزارة، وكذلك وزارة الداخلية بجميع أفرادها، ولكن كنا أيضاً ننظر بهلع إلى الإسراف في المصروفات واستنزاف ميزانية الدولة وما تبقى من احتياطي الأجيال القادمة. والآن بدأنا نسمع تهديدات بخفض المرتبات، كذلك أنذرنا رئيس الوزراء بأن الوضع «مو زين»، والقشة التي قصمت ظهر البعير بأنه لا يوجد ميزانية للمرتبات في الدولة. إذا كان هذا هو الوضع الآن، فماذا سيحدث لأبنائنا في المستقبل القريب؟

يحق لنا أن نقلق ونحن نرى ونسمع عن قصص الفساد وسوء الإدارة وسوء استخدام المال العام والمصروفات الحكومية، وفي الوقت نفسه ترتفع أصوات مطالبة بتخفيض المرتبات. فيا حبذا لو أن الحكومة ترشد مصروفاتها وتخفض الهبات والمكافآت التي تُصرف في الداخل والخارج قبل أن تدس يدها في جيب المواطن العادي.

د. بلقيس النجار

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking