آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68299

إصابة مؤكدة

461

وفيات

60326

شفاء تام

على المائدة تقول ابنتي الطالبة في مدرسة حكومية، وهي سعيدة بأنها قضت نهارها بحل نموذج لواجب ومشروع بحث لإحدى المدارس الأجنبية الخاصة، التي تتعلم فيها صديقتها والدراسة مستمرة فيها عن بُعد، والتي اكتشفت من خلاله أن الموضوع أسهل بكثير مما صُور لهم، وأن لغتها الإنكليزية جيدة ولم تمنعها من الحل.

كثيرة هي التساؤلات: ما السبب في عدم اتخاذ قرار التعليم عن بعد في الكويت؟ لماذا اقتصر القرار على التعليم الخاص سواء المدرسي أو الجامعي، على الرغم من ضخامة الإمكانات في وزارة التربية؟ هل هو شعور لدى البعض أنها إجازة مدفوعة الراتب؟! هل المشكلة في رغبة وهمة المعلم والمتعلم في اتمام العام الدراسي أو عدم الرغبة بالخروج من الـcomfort zone؟ العالم كله تحول لخيار التعليم عن بعد لماذا في هذا الموضوع لم نقلد المنتصر؟! جامعات العالم ومدارسها أنهت العام الدراسي وتخرج طلبتها باستخدام التعليم عن بُعد، ونحن مازلنا نناقش الموضوع نقاشاً بيزنطياً؟! ويقال اننا بدأنا مرحلة تصوير الدروس! ماذا نحتاج غير برنامج حاسب آلي وبريد إلكتروني وجهاز يتوافر في معظم البيوت الكويتية وفي أيدي الأطفال وحتى إن لم يكن متاحاً في بعض الأسر يمكن توفيره؟

والأدهى من ذلك ان تلك الوزارة العاجزة عن استكمال مسيرة التعليم في هذه الظروف تصدر قرارات من شأنها تعطيل التحصيل العلمي لطلبتنا المبتعثين في الخارج والداخل؟! هؤلاء الطلبة الذين ندفع لهم رواتب ومصاريف الدراسة، فما المانع من تعديل لائحة الدراسة عن بُعد أو الأونلاين ليستفيدوا من وجودهم بين أهلهم والتعلم عن بُعد واستثمار الوقت والظروف للتحصيل العلمي وتوفير الأموال بدل ضياعها بسبب لوائح لا تواكب العصر ولا المتغيرات التي يمر فيها العالم، فتقوم الوزارة بتقنين الساعات الدراسية المسموحة لهم في جامعاتهم العالمية، كما تمنع الجامعات الخاصة من البدء بالفصل الصيفي. الله أعلم متى يتمكن هؤلاء الطلبة من العودة لجامعاتهم، وقد أقرت معظم الجامعات العالمية الدراسة عن بُعد للفصل القادم، وبعضها لعام كامل، لا يسعنا القول غير أن بعض قياديي التربية يعطلون المراكب السايرة، نحن لا نملك كثيرا من الخيارات إما إكمال مسيرة التعليم عن بُعد أو التأجيل وانتظار المجهول.

إذا كانت الوزارة لا تملك إصدار قرار خاص أو قانون للتعليم عن بُعد، فهل الوزارة نفسها قادرة على تطبيق التباعد الجسدي سواء من تقسيم الفصول وفصل مجاميع الطلبة ومضاعفة الشعب الدراسية أو تقسيم أيام الدراسة وتوفير اشتراطات الأمن والسلامة لحماية الطلبة من خطر عدوى الفيروس.

استمرار التعليم هو أبسط شرط للنجاح في أي مجال.

رسالة أبنائنا ومعلمينا للوزير #خلونا_نكمل_أونلاين.


إيمان حيدر دشتي

@imandashti3

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking