آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

101299

إصابة مؤكدة

590

وفيات

92341

شفاء تام

العمالة الوافدة في الخليج تواجه أزمة كورونا

العمالة الوافدة في الخليج تواجه أزمة كورونا

سليمة لبال - 

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن دول الخليج تعاني من اعتمادها على الأجانب، وإن أزمة وباء كورونا أحيت النقاش بشأن العمل في هذه الدول. لكن التصريحات الأكثر حزماً بشأن مستقبل العمالة الأجنبية في المنطقة صدرت من الكويت، التي قررت تقليص أكثر من ثلث الوافدين. غير أن استبدال العمالة الأجنبية يواجه عدة مشاكل بحسب تقرير الصحيفة الفرنسية، التي أشارت إلى أن دول الخليج ليس كلها على متن قارب واحد.

أوضحت «لوفيغارو» أن دول الخليج تمكنت من السيطرة على وباء كورونا نسبياً، وأنها أدركت هشاشتها وتسعى الآن إلى تقليص عدد العمال الأجانب الذين يعيشون ظروفاً سيئة.

وكشفت الصحيفة أن التصريحات الأكثر حزماً صدرت مثل العادة من الكويت، إذ صرح رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد في لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المحلية أن عدد الأجانب لا يمكن أن يمثل أكثر من ثلث عدد السكان وأن الكويت تواجه تحدياً لاستعادة توازن التركيبة السكانية.

وذكرت الصحيفة أن استبدال المواطنين بالأجانب يصطدم بعدة مشاكل، وأن كل دول الخليج ليست على قارب واحد. وقال الباحث مارك مارتينار للصحيفة إن النموذج لا يطبق على الجميع. وأضاف «يبدو استبدال العمالة المحلية بالأجانب ضرورة في السعودية بسبب نسبة البطالة الكبيرة، وهو أيضاً وسيلة لتجنب الاضطرابات الاجتماعية. وبالنسبة إلى الكويت، فإن الرغبة في تقليص عدد السكان بمقدار مليونين من الأجانب تعد أمراً شعبوياً.. كيف يمكن لبلد أن يتخلى عن هذا العدد من البشر الذين يستهلكون ويخلقون الثروة».

ولفتت الصحيفة، نقلاً عن دبلوماسي فرنسي في منطقة الخليج، إلى أن كل الدول الخليجية تعتمد على العمالة الأجنبية، لكن في قطر والإمارات، حيث يشكل المواطنون نسبة 10 في المائة فقط من تعداد السكان، تبدو العلاقة مع الأجانب مقبولة.

وتابع هذا الدبلوماسي «في دبي على سبيل المثال، لا يُنظر إلى الأجنبي على أنه شخص مثير للمشاكل، لقد استطاعت دبي بفضل تطورها أن تستقطب العديد من الوظائف البنكية والمالية بمرتبات عالية، ما سمح بنمو العقار وقطاعات أخرى».

وذكرت الصحيفة أن أزمة وباء كورونا كان لها تداعيات على المنطقة، إذ أعلنت شركة طيران الإمارات تسريح 600 طيار، معظمهم من الأجانب، ولكن في الإمارات أو قطر لا يوجد بديل للأجانب، عكس السعودية، حيث تعد الدولة الخليجية الوحيدة التي يتفوق فيها عدد المواطنين على عدد الأجانب (20 مليون سعودي مقابل 10 ملايين أجنبي).

وقال رجل أعمال سعودي للصحيفة الفرنسية إن السعودية تسعى إلى التخلص من اعتمادها على الأجانب الذين يحتلون مناصب مسؤولية لتكليف الشباب الذين يمثلون 70 في المئة من السكان، لكن ليس هناك جهود لتقليص اعتمادها على العمالة الباكستانية والفلبينية التي ساهمت في انتشار المرض بسبب ظروف سكنها الهشة، كما أنها تمارس مهناً لا يرغب السعوديون في ممارستها.

وخلال الأسابيع الماضية غادر 180 ألف باكستاني المملكة العربية السعودية وعادوا إلى بلادهم عبر مطار جدة.

نقل المهارات

وذكرت «لوفيغارو» أن بطء الاقتصاد سيدفع الأجانب إلى مغادرة السعودية، ما سيسمح بـ «سعودة» الوظائف بسرعة. ونقلت عن رجل أعمال في الرياض قوله «سيصب ذلك في مصلحة الوظائف الإدارية المتوسطة في السياحة على سبيل المثال، وهذا يتفق مع أهداف ولي العهد محمد بن سلمان، الذي يسعى إلى تطوير اقتصاد قائم على قيمة مضافة عالية، فالمملكة العربية السعودية ترغب في أن تكون المساهم الأول عالمياً في التكنولوجيا».

غير أن دبلوماسياً فرنسياً في الخليج أكد للصحيفة أن الوظائف في القطاع الخاص لن تهم سوى أقلية من السكان ولفترة طويلة، لأن المواطنين يفضلون دوماً العمل الإداري بسبب الرواتب والأمان الوظيفي.

وسعياً منها لمعالجة الاختلال الديموغرافي، انتهزت كل من قطر والإمارات أزمة وباء كورونا لمضاعفة عقود Build Operate Transfer مع شركائها، قائمة على نقل المهارات، ما يسمح لها بتدريب كوادرها. ويقول مارك مارتيناز «لهذا السبب استثمرت الإمارات في الذكاء الصناعي والأتمتة، ما يقلص حاجتها إلى الأيدي العاملة الأجنبية».

قطر تخفّض العمالة الأجنبية في القطاع العام 30 %

أظهرت وثيقة لوزارة المالية القطرية اطلعت عليها رويترز أن قطر وجهت الوزارات وجميع الكيانات الحكومية والعامة إلى خفض تكاليف الموظفين غير القطريين بنسبة 30 في المئة من أول يونيو. تضمنت الوثيقة أيضاً تخفيضات أخرى تشمل مزايا الموظفين القطريين، وذلك في وقت يعاني فيه أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم من تداعيات التباطؤ الاقتصادي الناتج عن فيروس كورونا والذي أضعف الطلب على الطاقة.

وقالت الوثيقة إن موظفي الحكومة غير القطريين سَيُمنحون فترة سماح تبلغ شهرين في حالة فسخ تعاقداتهم؛ وبالنسبة للموظفين القطريين، فسيتوقف منح البدل النقدي للعطلات، وكذلك الدفعات المقدمة عدا تلك الخاصة بالزواج، حسبما ذكرته الوثيقة.

وقالت الوزارة إنه يجب إخطار مكتب رئيس الوزراء إذا كان أي كيان حكومي يرغب في استبقاء موظف بعد بلوغه سن الستين. (رويترز)

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking