آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

61610

شفاء تام

عاتبتني بلطف لعدم الكتابة عن خبر تمكين المرأة الكويتية أخيراً من سلك القضاء، الذي من المأمول أن تعتليه في شهر أغسطس القادم إن شاء الله.. اعتذرت لها بلطف لتزاحم القضايا في الفترة الأخيرة.. وكلها أمور تستحق التناول، ومن أهمها وأقربها إلى نفسي هو خبر تعيين المرأة قاضية في محاكم وطني.

عزيزتي، تعلمين أنني نصيرة المرأة وأنني من أشد المعجبين والمتابعين للبرنامج التلفزيوني الأميركي «القاضية جودي» وصوتها المجلجل، وهي تملي قراراتها على المتخاصمين في قاعة المحكمة.. وكم تمنيت أن أرى بنات الكويت المؤهلات يعتلين هذا المنبر ويشرن بعصا العدالة إلى من ارتكب إثماً وينتصرن للمظلوم.

حقيقةً أقر بأنني أخالف بشدة من يقول بصعوبة تكويت مرفق القضاء مع اعترافي بفضل القامات العربية الجليلة التي خدمت الكويت سنوات طويلة.. لكن لا بد من تمكين أبناء الكويت وبناتها من المؤهلين للوصول إلى سدة القضاء، وأنا على يقين بأن المرأة الكويتية القاضية ستضيف أبعاداً جديدة إلى هذه المهنة الجليلة كما أضافت أختها الكويتية لكل موقع تسلمته.. وكلي شغف أن أرى وأسمع حاجب المحكمة ينادي «محكمة» لتعتلي المرأة منبرها وتكون بقرارتها القاضية على كل من تسوِّل له نفسه العبث بحقوق الآخرين أو التعدي على أموال الكويت أو على سمعتها.. وألف مبارك لأخواتنا القاضيات القادمات.

#سمو_الرئيس_مع_التحية

سمو الرئيس أسعدنا ظهوركم في المؤتمر الصحافي الأخير.. وجميل أن يلتقي المسؤول الأول في الحكومة ورئيسها المواطنين عبر رجال الصحافة ليطرح رؤيته وما يشغله.. ممارسة لم نعتدها من قبل لا بهذه الصراحة ولا بهذا الوضوح اللذين لمسناهما في طرحك.. فشكراً لك.

تعلم سموُّكم أن الحديث يجب أن تتبعه قرارات نأمل أن نراها قريباً.. وسأتناول مما دار في المؤتمر ثلاث قضايا أجدها مهمة، لعل أولها تعديل التركيبة السكانية التي استهدفتها بنسبة %70 كويتيين و%30 وافدين.. هذه أمنية لكم ولنا.. لكن الأوضاع لن تصحح بالأماني.. والهدف يختلف عن الأمنية.. فالأهداف يجب أن تحددها فترات زمنية محسوبة وقطاعات عمل محددة وسياسات نأمل أن نراها قريباً من قبل المختصين من أعضاء فريقك وإلا انقلبت الأمنية إلى خيبة أمل جديدة كالعادة.

أما القضية الثانية فهي التصدي للفساد وأخطر أنواعه ما كشفته أحداث كورونا من تجار البشر، وبعدها ما كشفته الصحافة من تعريض لسمعة الكويت والاعتداءات الآثمة بغسل الأموال.. ولا ننسَ التعدي على المال العام بصوره المختلفة.. فالشعب يتمنى من سموكم التأكيد على سرعة البت في هذه القضايا ونشر الأحكام القضائية فيها لتكون عبرةً وعظةً.. فقد اعتدنا على الإطالة سنوات لعدم تحديد طبيعة الإحالة أو الجرم بدقة أو نسيان التواريخ أو ما تتطلبه صحة التوجيه من أمور، فتضيع الحقيقة ويخف الحماس وينفذ الفاسد بفساده.

أما الأخيرة فهي ضرورة الإسراع في الإصلاح الاقتصادي الذي فرض نفسه ولا عذر لتأجيله مع تعسُّر الأحوال الاقتصادية في الدولة قبل هذه الأزمة وأثناءها.. ولعل البدء باعتماد السجل الضريبي كما أشار بعض الزملاء أصبح ضرورياً.. وكذلك النظر في فرض الضرائب على الشركات فهو أمر يجب الإعداد له لاعتماده بعد إنجلاء الأزمة، كما يجب النظر في الإجراءات الأخرى التي أشار إليها خبراء الاقتصاد.. الأمر ليس سهلاً ولا ميسراً لكنه ممكن ويحتاج إلى صدق النوايا وصلابة القرار.. وفقكم الله وحفظ الكويت من كل مكروه.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

[email protected]



تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking