آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

ليس هناك أجمل ولا مدعاة لإرضاء النفس البشرية من العمل التطوعي، فهو عمل نبيل لا يقوم به ولا يبادر به إلا أناس مميزون تغلب عليهم روح الوطنية والرغبة في مساعدة الغير.

خلال جائحة كورونا تطوع آلاف من شباب الكويت وشاباتها، وهذا ليس بغريب عليهم، كل أدى واجبه الوطني والإنساني حسب رغبته وشعوره النبيل، فرأيناهم يتقدمون الصفوف الأمامية لمساعدة الجهات الرسمية في جهودها على استيعاب ومحاصرة تأثير هذا الوباء على المجتمع المدني الكويتي.

سمعنا ورأينا كثيرا من المقابلات مع مجموعات كويتية وعربية متطوعة، وهي تتحدث عن أن الدافع الى العمل التطوعي هو الشعور بالمسؤولية تجاه وطنهم ومواطنيهم، إلا أن الحكومة، ومع الأسف، أعلنت عن مكافأة هؤلاء الأبطال ماديا، ومع أنهم يستحقون التقدير بكل اشكاله، إلا أن المكافآت المادية سوف تسلب الهدف السامي من وراء العمل التطوعي الحقيقي، وسيستفيد منها كثيرون ادعوا أنهم متطوعون، فهناك معلومات عن موظفين وضعت أسماؤهم كمتطوعين وهم أصلا لا يعرفون أين مواقع عملهم قبل الجائحة.

نتمنى على الحكومة أن تنشر لوحة شرف مع شهادات تقدير وأوسمة خاصة لكل متطوع حقيقي، وحسب ما ذكر أحد المتطوعين بأنه لا يريد من وراء تطوعه أي مردود مادي، فجل ما يريده هو الفخر أمام عائلته وأبنائه بأنه عمل من أجل بلده، وحتى يبث فيهم روح العمل التطوعي، وهذا حقيقة واجب ودَين في رقبة كل مواطن ومقيم تجاه الكويت قد حان وقت سداده.

كما نتمنى ألا يفوت على الحكومة بأن هناك بعض الشركات وبعض الأفراد دارت وتدور حولهم شبهات الفساد، تبرعوا ماديا وخدماتيا لصندوق مخصص لمحاربة الجائحة، فما تبرعوا به لا يسقط عنهم تجاوزاتهم، فالأموال ليست أموالهم إنما أموال الكويت، ويجب ألا يسقط الحق العام ضدهم، وليس من حقهم أن يفتخروا بتبرعات هي أصلا ليست لهم.

طلال عبد الكريم العرب

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking