آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

75185

إصابة مؤكدة

494

وفيات

66740

شفاء تام

السعودية تواصل شراء السلاح.. رغم إجراءات التقشف

أندرو أنغلاند وهيلين واريل (فايننشيل تايمز) - ترجمة محمد أمين

تبدو شهية السعودية الشديدة للأسلحة والمعدات الدفاعية الغربية، وخاصة الأميركية والبريطانية، لم تضعف على الرغم من تدابير التقشف الشاملة التي كشفت عنها الحكومة الشهر الماضي.

يقول مسؤول إحدى شركات صناعة الأسلحة الغربية يتخذ من الخليج مقراً له: «كنت أتوقع تمامًا أن يكون هناك تراجع في مشتريات المملكة من الأسلحة، لكن المعلومات من مستويات عليا وأمراء أشارت الى العكس. فلدينا متطلبات هائلة».

فبعد يومين فقط من إعلان الرياض عن إجراءات للتقشف، مُنح جناح الدفاع في بوينج عقودًا بقيمة 2.6 مليار دولار لتزويد المملكة بأكثر من 1000 صاروخ أرض-جو وأخرى مضادة للسفن.

ويقول الخبراء إنه في حين أن ذلك كان جزءًا من اتفاقيات سابقة، إلا أن المضي فيها قُدماً، يعني أن الرياض التي تمثل أحد أكبر مستوردي الأسلحة في العالم، لا تزال تنفق على الأمور الدفاعية.

قالت شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية لتصنيع الأسلحة التي تزود المملكة بأنظمة الدفاع الصاروخية «ثاد«، إنه «لم يحدث أي تراجع في الإنفاق على الدفاع« من قبل أي من عملائها الرئيسيين في الشرق الأوسط.

ضغوط الميزانية

وقال روبرت هاروارد، الرئيس التنفيذي لوحدة لوكهيد في الشرق الأوسط، «إنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت ضغوط الميزانية ستؤثر على النفقات الدفاعية، لكنه توقع أن «يواصل العملاء الشراء»، بما فيهم المملكة العربية السعودية.

ونبّه الى أن: «التهديدات الإقليمية ليست في تراجع ويصعب التنبؤ بها أكثر من أي وقت مضى. وسيتعين على البلدان أن تتخذ خياراتها بشأن الميزانية، كما هو حال الدول دائما».

وقال مسؤول تنفيذي آخر في إحدى الشركات الدفاعية مقره الخليج إن شركته لم تشهد «أي تحول في المواقف من العملاء»، لكنه أشار إلى أن ذلك قد يتغير. «أعتقد أن ذلك يعود إلى أن تداعيات ما يجري لم تتضح بعد».

إذا كان لا بد من إجراء تخفيضات، يتوقع المحللون أن تكون صفقات الأسلحة الضخمة من طائرات مقاتلة ودبابات وسفن حربية، والتي ساعدت في ترسيخ علاقات ولي العهد محمد بن سلمان مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستكون الأكثر عرضة للتأثر بإجراءات شد الأحزمة.

وتعتقد فينيلا ماكغرتي، الباحثة في اقتصاديات الدفاع بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، انه «أمر حتمي أن يطال تخفيض الإنفاق الحكومي، المشتريات الدفاعية والاستثمار في البرامج والتوريدات الجديدة. إن أي شيء يتجاوز المتطلبات الملحة وخاصة ذات الصلة بالتهديدات الإيرانية، معرّض للترشيد».

مصادر في وزارة المالية السعودية أكدت لصحيفة «فايننشيل تايمز« إن المملكة «ستواصل دعم احتياجاتنا العسكرية ولن تدخر موارد للدفاع عن شعبنا وأرضنا».

ذروة الإنفاق 

وأشارت إلى إنها تعمل على ترشيد الإنفاق لضمان حصول المملكة على معدات دفاعية «بالتكلفة المناسبة للكمية المناسبة والمواصفات المناسبة»، وبلغت النفقات العسكرية المقدرة في العام الماضي 198 مليار ريال سعودي (52.8 مليار دولار أميركي)، بانخفاض نسبته 18.3 في المائة عن عام 2018، لكنها قالت إن الانخفاض يعكس «تحسن المشتريات والتخطيط» وليس انخفاضًا في التمويل. ويقدر المحللون المستقلون أن إنفاق 2019 كان في الواقع أعلى بكثير.

معظم الدول في المنطقة تفضل الأسلحة الأميركية. منذ مارس، وقد وافقت وزارة الخارجية الأميركية على مبيعات أسلحة محتملة للإمارات العربية المتحدة ومصر والكويت والمغرب، من صواريخ إلى مروحيات أباتشي وطائرات النقل.

لكن السعودية تبرز إلى حد بعيد كأكبر مستورد للأسلحة في المنطقة، وجاء معظمها من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

يمثل الدفاع حوالي 17 في المائة من ميزانية المملكة، وعلى مدى خمس سنوات تنفق السعودية عشرات المليارات الإضافية من الدولارات في الحرب ضد المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

بلغ الإنفاق الدفاعي للمملكة ذروته عند أعلى مستوى له على الإطلاق عند 87 مليار دولار في عام 2015، وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، عندما دخلت الرياض حرب اليمن، وتزامن ذلك مع بدء التراجع السابق في أسعار النفط. وقد انخفض هذا الانفاق بنسبة 28 في المائة في عام 2016، وفقا للمعهد، قبل أن يتصاعد مرة أخرى مع استمرار حرب اليمن وزيادة التوترات مع إيران.

ويرى بيتر ويزمان، ان «القيادة في المملكة العربية السعودية خلصت إلى أن الحاجة إلى تعزيز القدرات العسكرية لكسب الحرب في اليمن وردع إيران، كانت ملحة للغاية لدرجة زيادة الإنفاق العسكري على الرغم من الركود الذي شهده عام 2015».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking