آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

74486

إصابة مؤكدة

489

وفيات

66099

شفاء تام

استقراء المستقبل إحدى السمات المهمة التي يجب ان يتمتع بها القيادي - السياسي، حتى يستطيع التحرك بمرونة، وبالسرعة المطلوبة تجاه الأزمات والأحداث، وهذا ما يجب ان يميز القيادي والسياسي عن غيره من اصحاب الكفاءات الفنية والعملية، وهذا ما افتقدناه في تعامل وزير التربية وزير التعليم العالي د. سعود الحربي خلال أزمة كورونا.

اليوم، وبعد مرور ما يزيد على 3 اشهر على ظهور اولى حالات فيروس كورونا في البلاد، اكتشفنا بطء بل غياب معالي وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور سعود الحربي عن المشهد التعليمي، حيث لم يستطع أن يحقق أهم حق لأبنائنا وأجيالنا التي نعول عليها وهو استمرارية تعليمهم، رغم كل الامكانات التي تتمتع بها وزارة التربية ومؤسسات التعليم العالي في البلاد.

3 اشهر ونيف وابناؤنا بلا تعليم، بل ولا حتى قرار واضح بما سيؤول اليه العام الدراسي، بالرغم من ان جائحة كورونا كانت قد بدأت في الصين منذ ديسمبر وكانت التحذيرات من انتشارها، فإننا لم نستطع ان نواكبها تعليميا، فغابت عنا آلية تفعيل التعليم اثناء الطوارئ.

ميزانية تصل الى ملياري دينار كويتي، ومشاريع نسمع عنها سنوات طويلة مراراً وتكراراً، وعقود بمبالغ كبيرة مع مؤسسات ومنظمات عالمية، يبدو أن وزارة التربية اهدرتها، حيث لم تستطع ان تحقق اهم ركيزة من ركائز الرؤية السامية لكويت جديدة وهي الاستثمار في رأس المال البشري.

وبالرغم من ابداء المعلمين واساتذة الجامعة والتطبيقي استعدادهم للعمل عن بُعد، وعبر منصات الكترونية، فإن آلية التعليم عن بُعد غابت عن الكويت، بينما اغلب دول العالم، وعلى رأسها الدول الخليجية، فعلت هذا النوع من التعليم على الفور، فالتقارير تشير الى ان معظم دول الخليج بدأت بمنصات التعليم الالكتروني في شهر مارس، بينما في الكويت ورغم وجود عقود توفر المنصات التعليمية الاشهر في العالم، مثل بلاكبورد ومايكروسوفت تيمز، فإنه في وقت الحاجة لم نستطع الاستفادة منها وظل ابناؤنا بلا تعليم، ولا يزال وزير التربية الذي لا نشك في حرصه على التعليم يقول انه يتأنى في اتخاذ القرار!

وهنا، يجدر بنا ان نسأل ان كانت هذه المنصات عديمة الجدوى، فلماذا كنا ندفع لها آلاف الدنانير سنويا من ميزانية التعليم، وان كانت ذات فائدة فلماذا لم نستطع تفعيلها عندما احتجناها؟

اليوم أوجه رسالتي لمعاليك، بسبب حرصي على ابناء وطني.. بعبارات عتب على انسان تربوي حريص على التعليم، تدرج بمناصبه من معلم حتى بلغ رأس الهرم في التربية.. لماذا بقي ابناؤنا بلا تعليم كل هذه المدة؟ وما الرسالة التي ستنتقل اليهم بسبب التردد في اتخاذ القرار؟ هل نريد ان نقول لهم ان التعليم ليس أولوية؟! بينما عصب التطور والتنمية هو التعليم وتنمية العنصر البشري.

تعليمنا بحاجة إلى إنقاذ.. حتى نستطيع تحقيق التنمية المرجوة لكويت جديدة.


أسرار جوهر حيات

@AsrarHayat

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking