آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142426

إصابة مؤكدة

878

وفيات

136413

شفاء تام

تمضية الوقت بالمشي في فترة ما قبل حلول الحظر (تصوير: محمود الفوريكي وبسام زيدان)

تمضية الوقت بالمشي في فترة ما قبل حلول الحظر (تصوير: محمود الفوريكي وبسام زيدان)

خالد الحطاب - 

مع دخول الأسبوع الثاني، يتطلّع القاطنون في المناطق المعزولة إلى شمولهم بالحظر الجزئي كبقية المناطق للخروج إلى الحياة وممارسة الأعمال والأنشطة المسموح بها في المرحلة الأولى من مراحل العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، آملين في الانعتاق من قائمة العزل، لينطلقوا إلى أعمالهم، ويتواصلوا مع «العالم الخارجي»، معبّرين عن معاناتهم وشعورهم بالعزلة والانغلاق، في سبيل تطبيق التعليمات الصحية، والتزام الكمام والتباعد الاجتماعي.

وتزداد آمال سكان مناطق الفروانية وخيطان وحولي والمهبولة والجليب، التي طالها العزل، مع توالي ارتفاع نسبة المتعافين من فيروس كورونا، والانخفاض المتواصل في عدد الإصابات اليومية، لا سيما مع تشديد مجلس الوزراء في قراراته المتعلّقة بعودة الحياة الطبيعية على إمكان خروج مناطق من القائمة ودخول أخرى وفق أدائها والتزامها الاحترازات الوقائية.

في نظرة تقييمية للأوضاع، رصدت القبس رؤية ساكني تلك المناطق لمدى التزام التعليمات، سعيا لتقليل عدد الإصابات، والفوز في سباق الفرار من العزل، بالتفوّق على المناطق المنافسة التي تضمها القائمة.

أظهرت جولة القبس أن جميع السكان يلتزمون في الأغلبية العظمى بوضع الكمام، والتباعد الاجتماعي، إلى حد كبير، حتى إن كانت هناك مظاهر لبعض التكدّس، المتمثل في الأسواق العشوائية، أو التجمّعات البشرية عند الدوارات أو بين البنايات، استمتاعاً بالوقت المتاح للخروج من المنزل خلال ساعات الحظر الجزئي.

الشاورما جاهزة

المظاهر الحياتية

ولم تغب الشكوى من افتقاد الخضروات والفواكه ورفع أسعار الورقيات في المحال الخاصة، واكتظاظ المماشي والتراخي في تطبيق نظام الباركود لدخول الجمعيات، ومعاناة بعض المناطق التي يشغلها عمال اليومية من الفقر، لعدم التزام أصحاب الأعمال دفع الرواتب وانخفاض معدل توزيع المساعدات الغذائية، توازيا مع مغادرة كثير من المقيمين للبلاد عبر الرحلات الجوية الاستثنائية.

وبدت المناطق المعزولة بعد أسبوع من العزل كأنها اعتادت العزلة، وقد تغيّر الكثير من المظاهر الحياتية المعتادة؛ فالأعمال المتوقفة فرضت على الناس البقاء لساعات طويلة في البيوت، ولا خروج إلا للتسوّق وشراء المستلزمات الضرورية، أو لممارسة الرياضة، لكن يلاحظ ان محبي التريض قل عددهم خلال الأيام الماضية، بسبب ارتفاع درجات الحرارة بصورة ملحوظة.

ويلاحظ أيضاً أن الكثيرين من المقيمين صنعوا بدائل للترفيه والتسوّق؛ فبعض الأسر والعوائل تخرج بأطفالها إلى الحدائق العامة التي لا تزال مفتوحة، وبها بعض الألعاب المناسبة للصغار، كما يلاحظ أن شريحة كبيرة تعتمد التسوّق إلكترونيا من المواقع المخصصة لذلك، والتي تقوم بتوصيل الطلبات الى المنازل، وقد تراجعت أعداد مرتادي الجمعيات بصورة ملحوظة، خوفا من العدوى المنتشرة في بعض الجمعيات التعاونية والأسواق، ويلاحظ أيضا أن بعض السكان صنعوا ألعاباً في باحة كل عمارة للترفيه عن الأطفال الذين يصعب بقاؤهم في البيوت لأوقات طويلة.

وفي المناطق المعزولة، تتوافر السلع والمستلزمات، لكن معظم المقيمين يشكون من انعدام الدخل بسبب توقّف الأعمال وتخفيض الأجور.

وكشفت جولة القبس في المناطق عن التزام كبير بقرارات العزل والحظر الجزئي، بعد ان أحكمت الجهات الأمنية والعسكرية قبضتها على المداخل والمخارج.

ووفق جولة القبس، فقد تبيّن أن مئات المقيمين حجزوا للمغادرة على رحلات الطيران التي تقرر إقلاعها خلال الأيام المقبلة، لأسباب عدة؛ أبرزها المكوث في البيوت بلا عمل، ولا مصدر رزق، ومن ثم تصبح المغادرة خياراً لا مفر منه.

وأكد عدد من العاملين في شركات السفر أن الكثيرين اتصلوا بهم وطلبوا حجز تذاكر للسفر خلال الأيام المقبلة، خصوصاً بعد الانخفاض الملحوظ في أسعار رحلات الطيران إلى البلاد العربية والآسيوية، وإلغاء الحجر الصحي في بعض الدول، مثل مصر.

المنطقة تحت حراسة الجيش

الفروانية: لا محطات وقود 

رصدت القبس أجواء منطقة الفروانية بعد مرور أسبوع على العزل، حيث أثبتت الجهات الحكومية نجاحها في تطبيق قرار مجلس الوزراء وتوفير الاحتياجات الغذائية والأمن والأمان ومتطلبات المعيشة اليومية.

وفيما أكد عدد من سكان المنطقة أن السلع الغذائية متوافرة بلا مشاكل تُذكر، أشاروا إلى بعض الملاحظات التي يجب أن تنظر إليها الأجهزة الحكومية بدءاً من عدم وجود محطات بنزين في المنطقة، باستثناء محطة واحدة تقع في المنطقة غير المعزولة منها، إضافة إلى عدم قدرتهم على الخروج لتعبئة مركباتهم خارج أسوار الفروانية.

وبينوا أن هناك مشكلات أخرى منها عدم وجود رقابة من قبل بلدية الكويت على بعض الباعة الجائلين والعربات المتنقلة غير الملتزمة بشروط النظافة العامة، حيث يقومون بترك القمامة والمخلفات وكراتين الخضروات في مناطق تواجدها.

وعن تغير أسلوب الحياة، ذكروا أن الوضع هادئ والشوارع بشكل عام في وضعها الطبيعي، وأن هناك التزاماً بارتداء الكمامات بنسبة تصل إلى 90 في المئة لكن هناك تجمعات في بعض الشوارع الداخلية.

تبادل أغذية وراء الأسوار

حولي: مطالبات بفتح المنطقة بعد تراجع الإصابات

بعد مرور 7 أيام من العزل، يترقب سكان حولي قراراً بفتح المنطقة بعد تراجع أعداد الإصابات فيها.

واشار عدد من السكان لـ القبس إلى أن الوضع العام في المنطقة يتطلب تكثيف التواجد الأمني خلال فترة ما بعد العصر، خصوصاً في الشوارع الداخلية التي تشهد تجمعات في محيط العمارات السكنية.

ولفتوا إلى وقوع السكان في كثير من الأخطاء أبرزها الاكتظاظ غير المسبوق في ممشى حولي، الذي يشهد من الثالثة عصراً حتى السادسة مساء مئات العائلات والأفراد والأطفال إلى جانب تجمعات أخرى بالقرب من شارع بيروت وحتى شارع شرحبيل.

وعن المواد الغذائية والاستهلاكية، أكدوا أنها متوافرة ولا مشكلات في ذلك وتقوم البقالات بتوفيرها، لكن هناك تراخياً في تطبيق نظام الباركود الخاص بدخول الجمعيات في حولي مما يودي إلى زيادة أعداد الأشخاص داخل مركز التسوق في كثير من الأحيان.

وتمنى السكان من السلطات الصحية والأمنية فتح منطقتهم نظراً لقلة حجم الإصابات فيها وعزل العمارات أو الأفراد باستخدام السوار أو عزل الشارع الذي يعتبر بؤرة لتفادي أي انتشار آخر.

نقل بعض الأغراض

شوارع خالية تحت العزل

بانتظار الفرج

خيطان: أسواق عشوائية.. وغياب للمعايير الصحية

هدوء.. وتواجد أمني في الشوارع الرئيسية في خيطان، والشوارع الخلفية بؤرة أسواق عشوائية يبيع فيها عمال مواد التموين والخضروات وغيرها من المستلزمات، وعلى قاعدة «التحايل على الظروف لكسب العيش»، يتخذ بعض المقيمين من هذه الأسواق وسيلة للعمل رغم المحاذير الصحية وتزايد فرص انتشار الوباء بسبب إهمال الإجراءات الوقائية.

القبس رصدت ظاهرة الأسواق العشوائية بين العمارات السكنية ومناطق العائلات بجانب أسواق أخرى في القطع السكنية الخاصة بالعزاب والقريبة من الوسط التجاري. ولفت السكان إلى أن أسواق الخضار والأسواق المركزية والجمعية التعاونية تعاني من نقص في الخضروات والفواكه، في حين رفعت المحال الخاصة ببيعها الأسعار.

وعن الوضع العام في المنطقة، لفت الأهالي إلى أن الشوارع تخلو من الناس صباحاً لكن التكدس يبدأ عصراً حول دوارات المنطقة وشوارعها الداخلية، مطالبين الأجهزة الأمنية بتكثيف الجولات لمنع التجمعات.

شوارع متهالكة وعشوائية

المهبولة: كل شيء متوافر.. لكن «ماكو فلوس»

أكد سكان المهبولة أن جميع المستلزمات والمواد الغذائية والاستهلاكية متوافرة، لكن الوضع المالي لأكثر القاطنين في المنطقة نفد.

وأشاروا لـ القبس إلى أن مشكلتهم الرئيسية الآن هي عدم توافر العمل وعدم التزام أصحاب الأعمال بدفع الرواتب الشهرية، حيث خصمت كلها أو ثلاثة أرباعها، ما أدى إلى عدم مقدرتهم على شراء الاحتياجات. وذكروا أن دخول المساعدات الغذائية انخفض بشكل كبير، وهناك شاحنات تدخل المنطقة لتوزيع الخبز، لكنهم يحتاجون إلى الأغذية المتنوعة والخضروات واللحوم والفواكه وغيرها، كما أن الكثيرين يعجزون عن دفع إيجارات المساكن.

وأكد عدد من القاطنين في المهبولة أن العشرات من السكان غادورا البلاد أو حجزوا للمغادرة لعدم قدرتهم على الاستمرار بعد توقف عملهم، مشيرين إلى أن الاستمرار في هذا الوضع يضاعف المعاناة مع عدم وجود أي مظاهر لعودة الحياة إلى طبيعتها خلال الأسابيع المقبلة.

أثناء المشي

استراحة

الجليب: ضحايا تجار الإقامات يستغيثون

لا تزال منطقة منطقة الجليب رغم العزل تعاني التكدس والتزاحم البشري، وتواصلت الشكاوى من قبل المقيمين الذين وقعوا ضحايا لتجار الإقامات، لافتين إلى أنهم اشتروا الفيزا بنحو 1500 دينار وفوجئوا لدى وصولهم البلاد بأنهم اشتروا الوهم، ولم يحصلوا على فرصة عمل وضاعت عليهم الأموال التي دفعوها عبر وسطاء لهؤلاء المتاجرين بعرق الفقراء.

واشتكى هؤلاء الضحايا من تفاقم أوضاعهم، موجهين استغاثة إلى الجهات المعنية للنظر في شكاواهم المتكررة، مطالبين بالعمل على رد الاموال التي دفعوها لبعض الشركات التي تبين أنها حبر على ورق وقد اتت بهم إلى الكويت ثم تركتهم في الشارع. ورصدت القبس استمرار ظاهرة الأسواق العشوائية في المنطقة التي يقطنها مئات الآلاف من المقيمين وقد فقد أغلبهم أعمالهم وأصبحوا في معاناة وحيرة من أمرهم، وفي الحساوي تباع كل السلع من الخضروات والفواكه إلى اللحوم المجمدة وغيرها في العراء بلا أدنى ضوابط صحية.

وفي الشوارع الداخلية لمنطقتي الحساوي والعباسية تتراكم القمامة والمخلفات، في مظهر غير حضاري، كما تكثر التجمعات منذ السادسة صباحاً حتى السادسة مساء بصورة يومية، ويحكم الأمن قبضته على المداخل والمخارج بصورة جيدة لمنع خروج المقيمين في هذه المنطقة المعزولة.

سكان الجليب تحت العزل

رحلة التعب



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking