آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

57668

إصابة مؤكدة

402

وفيات

47545

شفاء تام

تظاهرات متواصلة بعد مقتل جورج فلويد «بوعزيزي أميركا»، وللتظاهرات والمتظاهرين أبعاد وأهداف وأساليب مختلفة ومتنوعة؛ فبينهم أناس ينتفضون على الظلم، والفساد، والمعاناة، خرجوا للتنديد بمقتل «فلويد» المأساوي، والمطالبة بالعدالة، وآخرون مندسون يستغلون الأحداث لاثارة الفوضى، والخراب، من أجل أجندات سياسية أخرى.

لقد وصلت عدوى «التظاهرات» بعباءة الفوضى أخيراً إلى بلاد «حقوق الانسان»، وتجرعت «ربيعاً أميركيا» شبيهاً بما يسمى بالربيع العربي، الذي دعمته إدارة باراك أوباما وباركته بشكلٍ سافر، وأصبحت الدولة العظمى تئن الآن، بعد أن تجرعت السم نفسه الذي سقته لغيرها؛ نعم: لقد ادركت بلاد الحريات أخيراً أن التظاهرات والفوضى، التي وصفتها في تصريحات عدة على أنها حرية رأي وتعبير، قد تنال من نظام بلادها؛ وربما تُسقط رئيسها المتعجرف من برجه العاجي.

جورج فلويد «البوعزيزي» الأميركي، بطل لم يهنأ بتتويجه، استطاع بجملة واحدة فقط: «لا استطيع التنفس» أن يكشف الوجه القبيح لأميركا، التي لم ترفق بقضايا الشعوب العربية، وارسلت رسائل مضللة تزعم دعمها لمعاناتهم ضد الظلم والفساد؛ في حين انها اتخذت سياسات عدائية بالخفاء ضدهم، وراح ضحيتها الآلاف، وتشرد الملايين، وتفككت مئات الأسر، ودُمّر مستقبل جيل كامل من شباب العرب والمسلمين.

يبدو أن المشهد الأميركي اليوم قاتم جداً، كحال دول عربية اشتعلت على صفيح التظاهرات والفوضى والعنف، ولا نزال حتى يومنا هذا ندفع ضريبتها على كل الأصعدة.. لذا؛ علينا أن نتدبر أمام هذا المشهد العظيم جيداً، فقد حان الوقت لكلّ عربي ومسلم، أن يستوعب الدرس، ويشربه، ويدرك يقيناً أن التظاهرات والفوضى لا تؤدي إلا إلى الهلاك، وأن تلك المظاهر الدخيلة، ليست إلا صنيعة غربية، ذهب وقودها شباب عربي حاول الانتفاض على فساد بلاده، غير أنه - بلا إدراك - راح يخدم أجندات غيره في لعبة سياسية قذرة صنعها الغرب مستغلاً فساد أنظمة عربية.

القبس



تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking