«بلومبيرغ»: خطط التقشف الخليجية قد تتعثر!

حسام علم الدين -

أفاد تقرير لوكالة بلومبيرغ بأن تفشي فيروس كورونا يضرب الاقتصادات الخليجية بشدة، ويشجع حكومات المنطقة على المضي قدماً في إجراءات تقشف مالي غير شعبية من شأنها أن تؤثر في مواطنيها، متوقعاً تعثر تلك الخطط بعد الأزمة الحالية.

وذكر التقرير أن السعودية كانت قد أعلنت زيادة مفاجئة للضريبة على القيمة المضافة بثلاثة أضعاف إلى 15 في المئة، وخفض المخصصات للعاملين في الحكومة، كما خفضت سلطنة عمان رواتب الموظفي الحكوميين الجدد. وفي الإمارات، التي تتمتع بالاقتصاد الأكثر تنوعاً في الخليج، هناك دعوات لإصلاح نموذج «الدولة الريعية» الذي يعتمد على مورد الطاقة ووظائف الدولة وقوة عاملة أجنبية كبيرة في القطاع الخاص.

وقالت «بلومبيرغ»: مع ذلك وعلى الرغم من الحديث عن تسريع الإجراءات المالية، كانت هناك خطوات لحماية الوظائف الحكومية وحماية المواطنين الخليجيين العاملين في القطاع الخاص، ما يخلق الشك حول ما كان الانكماش سيؤدي إلى إصلاحات أعمق في المستقبل. وكانت سلطنة عمان دعت إلى استبدال المواطنين بأجانب في بعض الوظائف الحكومية، وتمنع الإمارات البنوك من طرد الموظفين المواطنين، وكانت وزارة المالية السعودية ألمحت إلى دعم الدولة للقوى العاملة في المملكة.

وتوقعت «بلومبيرغ» أن تعاني دول الخليج من عجز كبير في ميزانياتها يتراوح بين 15 في المئة إلى 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، ما سيؤدي إلى تراكم الديون الحكومية وتضاؤل الاحتياطيات المالية وخيارات صعبة حول كيفية الإنفاق، مشيرة إلى أن الاقتصاد السعودي قد ينكمش بنسبة 2.9 في المئة.

ونقل تقرير «بلومبيرغ» عن رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة «أوراسيا» أيهم كامل، أن الركود الاقتصادي العالمي أصبح حافزاً لإعادة النظر بشكل حقيقي في أساسيات النماذج الاقتصادية في الخليج. فيما قال خبير الأسواق الناشئة في «بلومبيرغ» زياد داوود: لقد رأينا بعض الأمثلة على تدابير التقشف في دول الخليج، لكننا رأينا أيضاً تحركات تشير إلى مضاعفة معدل السياسات الريعية.

بدوره، قال مستشار الأعمال الكويتي وعضو جمعية رواد الأعمال في البلاد عيد الشهري: إن قرارات السعودية في التقشف تستحق التجربة، لكن الإصلاحات الاقتصادية المالية في الكويت عالقة في صراعات سياسية داخلية، حيث يعيقها نواب في مجلس الأمة خوفاً من خسارة مقاعدهم في المجلس، بل وبدلاً من إقرارها أشاروا إلى صندوق الثروة السيادي للكويت للتغلب على الأزمة.

وأضاف: إن الخطوات الحكومية لمساعدة الشركات الكويتية ضئيلة ومتأخرة، ما سيؤخر التنويع الاقتصادي وقد يقوم كثير من أصحاب المشاريع بإغلاقها والتقدم للوظائف الحكومية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking