آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

54058

إصابة مؤكدة

386

وفيات

43961

شفاء تام

المناطق المعزولة تحت السيطرة.. والمهبولة اعتادت العزل  (تصوير: بسام زيدان)

المناطق المعزولة تحت السيطرة.. والمهبولة اعتادت العزل  (تصوير: بسام زيدان)

خالد الحطاب - 

بعين المترقب، يتطلع قاطنو المناطق الست المعزولة في ثاني أيام المرحلة الاولى من خطة العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، إلى انقضاء الأسابيع الثلاثة التي من المفترض أو من المتوقع أن تستغرقها، للخلاص من عزلة فرضتها عليهم السلطات الصحية برسم فيروس كورونا، لحمايتهم وحماية المجتمع على حد سواء.

ورغم الدور الأمني الواضح واللافت من القوات المشاركة في تأمين تلك المناطق، وتوافر المتطلبات الأساسية للعيش في هذه الأجواء، رصدت القبس شكوى بعض السكان من عدم توافر نقاط بيع سلندرات الغاز، ودعوات إلى بث المزيد من السلات الغذائية مراعاة لحالات الكثيرين ممن فقدوا مصدر رزقهم الدائم.

وبينما «أتقن» سكان منطقتي الجليب والمهبولة فن التعاطي مع متطللبات العزل، وأبدوا تقبلهم له، غلبت العاطفة على سكان حولي الذين لم يكابدوا مشاعر عدم القدرة على العمل أو التحرك بحرية، وسط تساؤلات عن مصير رواتب العاملين في القطاع الخاص.

وغلبت المرونة على تعامل رجال الداخلية مع الحالات الخاصة من ذوي التصاريح الطبية او الراغبين في إدخال الأدوية لأهلهم، كما كان هناك التزام من العائلات بالتعليمات وعدم الخروج من البيوت بعكس مناطق العزاب، التي ضجت شوارعها بالمارة، لا سيما بعد ساعات العصر، للمشي أو استعدادا لاستقبال أي مساعدات توزعها الجمعيات الخيرية. تسليم الوجبات

وعلى صعيد توصيل الطلبات، ومع بدء الكثير من المطاعم العودة للعمل، كان تسليم الوجبات يتم عبر الاسوار، حتى إن كانت المواد الغذائية في البقالات متوفرة.

ولم تغب المطالبات بتوفير شاحنات بيع الخبز داخل المناطق، نظرا إلى أن المخابز التي تعمل بها تنتج أنواعا من الخبز لا تلبي احتياجات جميع السكان.

القبس جالت في المناطق المعزلة ورصدت المطالب والنواقص وعلى رأسها أسطوانات الغاز التي لم تتوافر بشكل كاف في بعض المناطق، فضلا عن تزايد المطالب بتوفير وسائل مواصلات للتنقل داخل المنطقة، فهناك كبار سن ونساء وأطفال وكثيرون لا يمتلكون سيارات أو يعجزون عن القيادة حالياً، وتستلزم الضرورة تحركهم لشراء احتياجاتهم، فضلا عن مراجعة مستوصف المنطقة، وكان من اللافت توافر السلع الغذائية بصورة كافية في معظم المناطق.

المهبولة: السكان اعتادوا العزلة!
على ما يبدو أن سكان منطقة المهبولة اعتادوا الحظر الكلي، ما دعاهم إلى الالتزام بالمكوث في بيوتهم، مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الصباحية.

وأكد أهالي المهبولة لــ القبس ان هناك التزاما بنسبة 70 في المئة بالحظر الجزئي والعزل المناطقي، مشيرين إلى أن منعهم من الخروج للتسوّق خارج منطقتهم بعدما كان مسموحا في وقت سابق، أثّر بعض الشيء فيهم، حيث قلت السلع المطلوبة.

وذكروا أنهم بحاجة إلى الخروج للتبضع وشراء الاسماك واللحوم من الأسواق الخارجية، لا سيما في الفترة الصباحية، الا ان العزل المناطقي يمنع ذلك.

وأضافوا إن بعض نواحي المنطقة تشهد تجمعات عمالية، بحثا عن لقمة العيش، أو وجبات غذائية، تسد رمقهم بعد تعطلّهم عن العمل.

قوة الجيش في مدخل الفروانية

الفروانية: آليات «الدفاع» تحمي المداخل.. و«الداخلية» تمشِّط الشوارع

تنفّذ آليات وزارة الداخلية والقوات الخاصة حملات تمشيط مستمرة وواسعه داخل منطقة الفروانية، خلال فترة الحظرين الجزئي والكلي، وعلى مدار الساعة، لفرض هيبة الأمن العام والنظام.

وأشار مصدر أمني إلى ان الوضع العام في الفروانية تحت السيطرة، وهناك التزام كبير من السكان بتعليمات وقرارات مجلس الوزراء، وان اي بلاغ او حالة رصد يتم التعامل معه وفق الآليات المعتمدة.

وألمح إلى أن وزارة الداخلية تكثّف نقاط الغلق في الشوارع الفرعية خلال الفترة الليلية، في حين تتولى آليات «الدفاع» تأمين المداخل والمخارج. ولفت إلى ان جميع المواد الغذائية يُسمح بدخولها لتزويد الجمعية التعاونية وأفرعها والأسواق المركزية.

إلى ذلك، اشتكى بعض سكان الفروانية من عدم معرفتهم بنقاط بيع الغاز، داعين إلى توفير الأسطوانات بجانب الأفرع او توزيعها على البقالات.

تدقيق أمني في خيطان

خيطان: سيطرة أمنية .. وانضباط

أحكمت عناصر الحرس الوطني مداخل منطقة خيطان ومخارجها، وتمركزت الآليات في جميع نقاط الغلق، إضافة إلى متابعة الطرق الفرعية الموجودة بين العمارات السكنية، كما قامت عناصر من وزارة الداخلية بجولات في المنطقة لتكريس الانضباط. 

ولم تسمح عناصر الحرس لسكان خيطان بالخروج إلا لحالات الضرورة، ومن يملك تصريحاً، مثل الحالات الصحية، او من تتطلب اعمالهم الخروج، وفق تصريح مسبق.

وذكر سكان المنطقة لــ القبس ان حركة الشوارع اقل من المعتاد، حيث إن الكثير من سكانها (العائلات) ملتزمون البقاء في بيوتهم، في حين تشهد منطقة العزاب تواجدا في الطرقات بشكل اكبر، لا سيما بعد ساعات العصر وحتى الـ6 مساء.

وأشاروا إلى أن المواد الغذائية في البقالات متوافرة، الا ان إغلاق الجمعية التعاونية وأفرعها بسبب وجود إصابات بـ «الكورونا» زاد الضغط على الأسواق المركزية والبقالات.

وطلبوا توفير شاحنات بيع الخبز داخل المناطق في اوقات معيّنة ليتسنى شراؤه، بعيدا عن التزاحم في المخبز الرئيس، مؤكدين أن المخابز التي تعمل داخل المناطق تنتج أنواعا معينة من الخبز، لا تلبّي جميع رغبات سكان المنطقة.

سوق عشوائي في الجليب (تصوير: محمود الفوريكي)

الجليب: الأسواق العشوائية عادت.. بقوة!

لم تشهد منطقة جليب الشيوخ أي تحرّكات غير طبيعية او ازدحامات في اليوم الثاني للحظر الكلي امس.

وأبلغ سكان منطقة جليب الشيوخ القبس ان الوضع داخل المنطقة طبيعي جدا، وانه لا ازدحامات داخل المنطقة، كما كان بداية الحظر الكلي الماضي، مشيرين إلى أن وضع الغاز والأسواق المركزية والجمعية التعاونية طبيعي، والحركة فيها لا تتم الا من خلال حجز المواعيد.

وبيّنوا ان عودة الأسواق العشوائية في المنطقة باتت لافتة وبصورة كبيرة، وذلك لتوفير الخضروات والفواكه وبعض انواع اللحوم؛ مثل الدجاج والاسماك احيانا.

وذكروا ان هناك بعض التجمّعات، سببها انتظار العمالة للجهات التي تقوم بتوزيع السلات الغذائية والوجبات اليومية، حيث تقوم وزارة الداخلية بتنظيم الامر، من خلال طابور انتظار، مشيرين الى ضرورة زيادة ضخ المساعدات للسكان، لا سيما ان كثيرين منهم بلا عمل منذ فبراير الماضي.

تدقيق على تصاريح الخروج في حولي (تصوير: محمود الفوريكي)

حولي: العمالة بانتظار الفرج

من بين المناطق المعزولة، كان اهل حولي الأكثر حركة ضمن شوارع المنطقة الداخلية، خصوصا من بعد العصر وحتى الساعة الـ6 مساء.

وشهدت المنطقة المطلة على الدائري الرابع وجود عشرات المقيمين بجوار الأسوار، مؤكدين أنهم يعانون من الفراغ وتعطل الأعمال وينتظرون الفرج.

وقال بلال محمود ان الوضع داخل المنطقة عادي، لكن هناك شعورا لا يمكن التعبير عنه، نظرا لصعوبته، وهو عدم القدرة على العمل أو التحرك، وان مصير رواتب العاملين في القطاع الخاص بات مجهولا. ومن ناحية توافر المواد الغذائية أكد إسحق نادر ان الأسواق والبقالات توفر كل ما هو محتاج، ولا قلق في ذلك، وان نظام الباركود عزَّز من الانتظام في الدور لدى التسوق بلا اي تدافع. وأشار طلال محمد إلى ان رجال الداخلية يتعاملون بمرونة مع الحالات الإنسانية التي لديها تصاريح طبية او الراغبين بإدخال الأدوية لأهلهم او الحاجات، حيث يسمح لهم بذلك مع بعض المعايير الأمنية.

اما عن توصيل الطلبات للمنطقة من خارجها، فإن التسليم يتم عبر الاسوار نظرا لأن بعض الحاجيات يتم طلبها من الخارج وغير متوفرة بالداخل.

وعادت معظم المطاعم للعمل وباشرت تشغيل محالها داخل مناطق الحظر في حين طلب السكان عبر القبس تكثيف حركة آليات الداخلية لمنع التجمعات في الشوارع الفرعية.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking