آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

121635

إصابة مؤكدة

746

وفيات

112771

شفاء تام

 متظاهرون مستلقين على الأرض بعد أن أمرتهم الشرطة بذلك خلال احتجاج جنوب واشنطن (أ ب)

متظاهرون مستلقين على الأرض بعد أن أمرتهم الشرطة بذلك خلال احتجاج جنوب واشنطن (أ ب)

خالد جان سيز -

تواصلت موجة الغضب ضد العنصرية في الولايات المتحدة، أمس، لليوم السادس على التوالي، إثر مقتل الأسود جورج فلويد، الإثنين الماضي، على يد ضابط شرطة أبيض في مدينة مينيابوليس. 

في حين قالت قناة «سي بي أس» الاميركية ان الرئيس دونالد ترمب طلب من حكام الولايات أن يسيطروا على الوضع. قائلاً لهم:»إذا لم تسيطروا فأنتم تضيعون وقتكم..سيصطدمون بكم، ستبدون كمجموعة من الحمقى.. عليكم أن تسيطروا، يجب عليكم القبض على الناس، عليكم تتبع الأشخاص، يجب أن تضعوهم في السجن لمدة 10 سنوات ولن تروا هذه الأشياء تحصل مرة أخرى».  وأضاف ان ما حدث في ولاية مينيسوتا، كان مادة للضحك في جميع أنحاء العالم، لم أر أي شيء من هذا القبيل. كان العالم كله يضحك.

وكانت الاحتجاجات أمام البيت الأبيض في واشنطن توقفت أمس، مع انتهاء حظر التجول، وسط حديث عن رغبة واضحة من الشرطة في عدم التصعيد.

وجاء ذلك بعد ليلة عنيفة، الأحد، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق متظاهرين خارج البيت الأبيض، أقدموا على إشعال حرائق.

وكانت عمدة واشنطن موريل باوزر فرضت حظر تجول على مستوى المدينة، فضلا عن استدعائها الحرس الوطني لدعم الشرطة، بعد أن شهدت العاصمة احتجاجات حاشدة وأعمال تخريب ونهب.

ترامب نُقل إلى قبو

من ناحيتها، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن جهاز الخدمة السرية نقل الرئيس ترامب، الجمعة، إلى مخبأ سري تحت الأرض في البيت الأبيض، بعدما وصل المحتجون الغاضبون إلى أسوار البيت الأبيض، حيث مقر إقامة الرئيس.

وأشارت الصحيفة، نقلاً عن جمهوري (لم تذكر اسمه) قريب من البيت الأبيض، أن ترامب أمضى قرابة ساعة في المخبأ السري، وهو مكان بُني في الأصل لحالات الطوارئ، مثل الهجمات الإرهابية،  واستخدمه الرئيس جةرج دبليو بوش خلال احداث 11 سبتمبر 2001.

ويقول مصدر الصحيفة إن ترامب وعائلته «صُدموا من حجم وضغينة حشود المتظاهرين»، في حين لم يتضح ما إذا كانت زوجة الرئيس ميلانيا، وابنهما بارون البالغ من العمر 14 عاماً قد اختبآ أيضاً مع ترامب في المخبأ السري الذي يمكن للرئيس الوصول اليه من خلال درج سري خارج المكتب البيضاوي، وهو يرتبط أيضا بخزانة في مسكن الرئيس، وهو ما تم تحديثه في عام 1987. ويرتبط هذا الملجأ بشبكة أنفاق سرية والتي تعود إلى عام 1950 تتيح الوصول إلى مبنى الكابيتول.

5 قتلى وآلاف المعتقلين

ومع تواصل الاحتجاجات في ولايات عدة، أفادت «نيويورك تايمز» بأن ما لا يقل عن 5 أشخاص لقوا مصرعهم غالبيتهم في مدينتي ديترويت وإنديانابوليس.

كما أفادت الصحيفة بأن قوات الأمن أوقفت حتى الآن أكثر من 4400 متظاهر.

وفي مشهد صادم، هاجم أميركي متظاهرين بـ«قوس وسهم»، أثناء احتجاجهم، بولاية يوتاه.

وصور ناشطون المعتدي على التظاهرة، حيث خرج من سيارته حاملا قوسا وسهما، وصوبه نحو المحتجين، صائحا بـ«حياة الجميع تهم»، في اعتراض على هتاف «حياة السود تهم».

كما حاولت شاحنة صهريج شق طريقها بين آلاف المتظاهرين على جسر في وسط مينيابوليس في مينيسوتا، وهو الأمر الذي استدعى تدخلا لعدد كبير من عناصر الشرطة.

وأصيب سائق الشاحنة بجروح لكنّ حياته ليست في خطر، وقد اعتُقل ونُقل إلى المستشفى.

من يقف وراء العنف؟

اعتبر ترامب أن من يقف وراء أعمال العنف التي شهدتها الاحتجاجات مجموعات منظمة، وبخاصة حركة «أنتيفا» اليسارية المتطرفة، التي يعتزم معاقبتها.

وندد العديد من المسؤولين من ترامب إلى عمدة أتلانتا الديموقراطية كيشا لانس بوتومز، بوجود متظاهرين قادمين من مدن أخرى بهدف وحيد هو المشاجرة.

وأكد ميلفن كارتر، عمدة سانت بول، المحاذية لمينيابوليس أن %80 من الذين تم توقيفهم لا يقيمون في مينيسوتا.

هل هناك أطراف خارجية؟

مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين اتهم أطرافاً «خارجية» بتغذية دور في التوترات العنصرية، المرتبطة بقضية فلويد. وأشار إلى الصين: «لدينا على الدوام أعداء في الخارج، يحاولون زرع الفتنة بين الأميركيين عبر تويتر وفيسبوك ومنصات أخرى». كما ذكر أوبراين كلا من إيران وزيمبابوي، وتطرق إلى ناشطين روس، كأطراف خارجية مستفيدة.

وفي وقت سابق، أعلن عمدة نيو أورليانز مارك موريال عن «تورط» محتمل لموسكو في أعمال الشغب. وأضاف: «تظاهر العملاء الروس بأنهم نشطاء سود» في انتخابات 2016. ومع مواصلة ترامب اعتماد الحلول العنيفة، بات مراقبون للشأن الأميركي يتساءلون عن مدى تأثير هذه الاحتجاجات التي تزداد اتساعا على فرص ترامب في الانتخابات المقبلة، وما إذا كان منافسه جو بايدن سيستغلها لمصلحته.

وفي تعليق له على مقتل فلويد، حاول بايدن استمالة السود، مناشداً جمهوره أن يتخيل حياتهم الصعبة في أميركا. وربط بايدن التوتر بين الشرطة والمجتمعات السوداء بإخراج ترامب من البيت الأبيض.

بلد قابل للاشتعال

تجتاح الاحتجاجات أمة منقسمة سياسياً وعرقياً، وتهدد بتفجير الأوضاع في الولايات المتحدة.

وعن ذلك، قالت الكاتبة ميشيل غولدبرغ في «نيويورك تايمز» إن «هناك الكثير من الأشياء التي تجعل الولايات المتحدة سريعة الاشتعال، منها البطالة، والوفيات بوباء كورونا وتعطيل الاقتصاد»، مضيفة: «المراهقون وعنف الشرطة ومتطرفو اليمين الحالمون باندلاع حرب أهلية أميركية ثانية ورئيس مستعد دائما لصب الزيت على النار».

الحرس الوطني.. قوة احتياط 

ليست لديه سلطة لاعتقال أحد

بالموازاة مع قرارات حظر التجول، لجأت السلطات الأميركية إلى نشر آلاف الجنود من الحرس الوطني في 15 ولاية، بالإضافة إلى العاصمة واشنطن، وفقاً لما ذكره تقرير لشبكة فوكس نيوز الأميركية.

ويعد الحرس الوطني قوة عسكرية احتياطية تنقسم إلى جزأين: أحدهما يتبع القوات البرية والآخر القوات الجوية. ويمارس أفرادها مهام ووظائف مدنية ولكن لهم دور مهم في مكافحة التظاهرات والاحتجاجات العنيفة.

وكانت بداية تشكيله على شكل ميليشيات على مستوى المستعمرات في 1607، ولكنها تطورت لشكلها الحالي في 1903، وأصبحت قوة فدرالية في 1933. ويتبع لكل ولاية حرس وطني يخضع للسيطرة المباشرة لحاكمها، وبعضها يتبع لبعثات فدرالية.

جنود الحرس الوطني على الرغم من أنهم يرتدون زياً مموهاً أقرب إلى الجيش، فإن سلطاتهم محدودة وتنحصر في الدفاع عن النفس وإخماد التظاهرات والسيطرة على حالات العنف، ولكن ليس لديهم سلطة لاعتقال أحد، وفق تقرير نشرته شبكة «إي بي سي نيوز».

وسبق أن تدخل الحرس الوطني على الحدود الجنوبية للبلاد خلال عهد الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، وفي 2010 بأمر من باراك أوباما، وبين 2006 و2008 في عهد جورج بوش.

ولدى الحرس الوطني 7 وحدات متخصصة في أمن المعلومات وتأمين الدفاعات في حال حدوث حرب سيبرانية.

الصين تشمت: استمتعوا بهذا المشهد من نوافذكم

اغتنم المسؤولون الصينيون اندلاع الاحتجاجات التي تجتاح الولايات المتحدة، بسبب مقتل جورج فلويد ذي البشرة السوداء، ولم تخلُ تعليقاتهم من الشماتة، متهمين واشنطن بـ«النفاق» عندما قارنوا الاضطرابات بما يحدث في هونغ كونغ. ونشرت هوا تشونيينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية على تويتر عبارة «لا يمكنني التنفس» وأرفقتها بلقطة شاشة لانتقاد نظيرتها الأميركية لحملة الصين القمعية على هونغ كونغ. وأعاد زميل تشونيينغ ليجيان تشاو نشر العديد من التعليقات والتقارير عن الاحتجاجات، مثل تعليق نائب ممثل روسيا لدى الأمم المتحدة، الذي اتهم فيه الولايات المتحدة بازدواجية المعايير.

وتناولت أيضاً وسائل الإعلام الرسمية مشاهد الاضطرابات التي تشهدها الولايات المتحدة، وكتب هو شي جين، رئيس تحرير صحيفة غلوبال تايمز: «وصفت نانسي بيلوسي ذات مرة الاحتجاجات العنيفة في هونغ كونغ بأنها مشهد جميل يمتع النظر، بإمكان الساسة الأميركيين الآن الاستمتاع بهذا المشهد الجميل من نوافذهم». واتهم هو جين وجريدته الولايات المتحدة بالنفاق وقال لترامب: «لا تختبئ وراء الاستخبارات السرية. اذهب وتحدث مع المتظاهرين بجدية. وتفاوض معهم، مثلما دعوت بكين إلى التحدث مع المتظاهرين في هونغ كونغ».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking