آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

119420

إصابة مؤكدة

730

وفيات

110714

شفاء تام

ترامب

ترامب

وليد قرضاب -

عندما اندلعت الاحتجاجات على الظلم العنصري في جميع أنحاء أميركا، وعلى بعد امتار  من غرفة نومه في البيت الأبيض، لم يخاطب الرئيس دونالد ترامب الأمة أو حاول تهدئة بلد حزين على إصابات مزدوجة من وحشية الشرطة ووباء كورونا، وبدلا من ذلك عمد إلى تسييس المشاكل.

عندما كان ترامب في مركز كنيدي للفضاء في فلوريدا يشاهد اثنين من رواد الفضاء ينفجرون داخل كبسولة ويتجهان إلى السماء، ربما كان يأمل هو في الهروب، ليس من الأرض، ولكن من طبول العناوين المدمرة، اذ ان الوضع المأساوي في اميركا اصبح لحظة رهيبة لاحتمالات عدم عودته إلى البيت الابيض في نهاية نوفمبر، تتزايد اعداد الوفيات بكورونا والعاطلين عن العمل، وجو بايدن يتقدم في الولايات المتأرجحة، فيما ترامب يفقد قدرته على التواصل مباشرة مع ناخبيه اضيف اليها تقييد تويتر لتغريداته. كل هذه الظروف تركت ترامب غاضبا. وبحسب مجلة تايم، يرى مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس يعتقد أنه يخسر معركته بسبب تعامله مع الوباء. ويرى بعض المراقبين في ثورات ترامب محاولة لتغيير  الوضع.

بعد العاشرة من مساء السبت كتب ترامب على تويتر أنه تم «إطلاق الحرس الوطني في مينيابوليس للقيام بالمهمة التي لا يستطيع العمدة الديموقراطي القيام بها»، في اليوم التالي، لعب ترامب الورقة السياسية مرة أخرى، وكتب «يجب على المدن والولايات التي يديرها ديموقراطيون أن ينظروا في ما تسبب به  اليساريون الراديكاليون في مينيابوليس».

لقد كان هذا رد فعل مذهل على ما بدا أنه نقطة تحول في حقبة التوترات العرقية المثيرة للجدل التي فعَّلها ترامب بغرائزه الانقسامية. داخل البيت الأبيض، يناقش مساعدو ترامب كيف يجب أن يستجيب الرئيس وإلى أي مدى يجب عليه أن يتبع غريزته لدعم الشرطة وتقليل ادعاءات التحيز العرقي.

طرح البعض فكرة إعطاء ترامب عنوانا موحداً للأمة، فيما اقترح جريف جينكينز من قناة فوكس نيوز أن ترامب يجب أن يلقي خطابا من المكتب البيضاوي. لكن مسؤولا في البيت الأبيض، نصح بعدم القيام بذلك، قائلاً: «لا أعتقد أن الخطابات مثمرة في هذه المرحلة، العمل هو المطلوب وترامب يعمل كرجل قانون ونظام ويجب أن يلتزم بذلك والا سيبدو ضعيفًا».

يعتقد مستشار آخر أن الحرائق العنيفة، على الرغم من أنها مزعجة ومؤلمة، ستلعب في نهاية المطاف لمصلحة ترامب..

الوقود السياسي

التركيز على المصالح السياسية بشفافية، من الرئيس وصولاً إلى مساعديه وموظفي حملته الانتخابية، ليس مفاجئًا قبل خمسة أشهر من الانتخابات. فمنذ بداية حياته السياسية، وجد ترامب مرارا وتكرارا وقودا سياسا بالضغط على القضايا الأكثر انقساما في أميركا. فقد شكك في جنسية الرئيس باراك أوباما بسبب لونه. وقال إن المكسيك ترسل «مغتصبين» إلى الولايات المتحدة.

الآن، مع تصاعد الاحتجاجات بعد وفاة جورج فلويد، اشعل ترامب النيران بدلاً من إخمادها بتغريده أن الخدمة السرية قد تم إعدادها مع «الكلاب الشريرةو الأسلحة المشؤومة» لاستخدامها ضد المتظاهرين. وتتماهى هذا التغريدة مع قول أنصاره سيكون MAGA NIGHT في البيت الأبيض، في اشارة إلى نمط من فنون القتال «كراف ماغا» الذي يعود إلى ثلاثينيات القرن العشرين، جلبه إمي ليشنتفلد إلى براتيسلافا من أجل مساعدة اليهود ضد النازيين.

انخفاض الشعبية

الاحتجاجات، ورد فعل ترامب عليها ومعالجته الخرقاء للاستجابة لوباء كورونا، خفضت شعبية الرئيس، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة واشنطن بوست وايه بي سي نيوز الأحد، أن قيادة ترامب خلال الوباء أخرجته من تصنيف القبول، وتراجع تصنيفه إلى %43، انخفاضا من %48 في مارس، فيما منافسه جو بايدن وسع تقدمه إلى %53.

غير ان ترامب يجد نفسه الآن على أرضية مألوفة أكثر، ويبدو دائمًا أكثر راحة من الناحية السياسية عندما يقود سيارته نحو الجدل الذي ينعكس حماسة في قاعدته، فقد كان الحماس بين الناخبين المحتملين له، وفق الاستطلاع، أعلى مما كان بين أنصار بايدن، ​​حيث قال %87 إنهم متحمسون لدعم ترامب و%64 كانوا «متحمسين للغاية»، اما بالنسبة لبايدن وصف %74 من المؤيدين أنفسهم بأنهم متحمسون و%31 بأنهم «متحمسون للغاية».

يقول تيموثي نفتالي، مؤرخ رئاسي في جامعة نيويورك، «إن ترامب لن يفهم أبدا ما هو العلاج لما يجري حالياً، ولن يسعى إلى ذلك، فهو اكتسب السلطة بتقسيم الاميركيين، وليس توحيدهم». ورد فعل ترامب التقسيمي بدلاً من الحديث عن القانون والنظام هو الذي يهدد برفع المخاطر مع تصاعد العنف والتوترات العرقية. فمع تعمق الانقسامات يوما بعد يوم، تُترك البلاد تتساءل إلى أي مدى يستعد ترامب للذهاب قبل الانتخابات؟ وبأي تكلفة؟

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking