آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

48672

إصابة مؤكدة

360

وفيات

39276

شفاء تام

رامي مخلوف

رامي مخلوف

نشرت صحيفة التايمز تقريرا تناولت فيه خلافات العائلة الحاكمة في سوريا، وكيف تنتقل مهمة «صراف النظام» من رامي مخلوف إلى «رجال أعمال سنة مقربون من أسماء الأسد». وقال مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط، ريتشارد سبنسر، إن النزاع الذي يجري بين بشار الأسد وابن خاله رجل الأعمال رامي مخلوف زاد سوءا وقسم العائلة الحاكمة، في وقت كشف فيه عن الطريقة التي تقوم بها بأخذ مليارات الدولارات لبناء ثروتها.

وأشار إلى أن مخلوف كشف عن صحة ما قيل أن النظام طلب حصة للعائلة الحاكمة عن كل عمل أو تجارة، شركة جرى إنشاؤها في سوريا.

وتشمل الأسهم على حصص في بنوك خليجية والبنوك والمؤسسات المالية اللبنانية الخاصة، بشكل يكشف عن تجارة العائلة الحاكمة والحكومة وعلاقاتها الدولية، بحسب الصحيفة.

ولم تشر كلمات مخلوف إلى أنه كان يعي ما يقول، وأنه يعترف، حيث قال: «نشكرهم على تذكيرنا بالقائمة الكبيرة لمساهمتنا في هذه البنوك ومؤسسات التأمين». وقالت الصحيفة إن رسالته هي اعتراف ضمني بالطبيعة الطائفية للنظام.

رجال أعمال سُنّة

واشتكى أعضاء في عائلة مخلوف من نقل مهمة «صراف النظام» منهم إلى نخبة رجال أعمال سنة. ومن بين الأسماء التي ذكرت رجال أعمال استفادوا من علاقتهم القريبة من أسماء الأسد، زوجة الرئيس، بالإضافة لرجال أعمال لهم علاقة بدول الخليج.

ويقال إن الرئيس يتعامل مع دول الخليج كمصدر رئيس للمال الذي يحتاجه لإعادة إعمار سوريا. وكان مخلوف الذي سلم حافظ الأسد والده الاقتصاد في سوريا قد استفاد من عملية خصخصة جزئية أعلن عنها بشار الأسد، وحصل على حصة في شركة الاتصالات سيرياتل، وكذا في فنادق وشركات بناء وطيران. وأصبح مخلوف مع بداية الحرب الأهلية أثرى رجل في سوريا بثروة تقدر بـ5 مليارات دولار. وقال العارفون بالعائلة إن المال الذي يملكه مخلوف هو وديعة للنظام يسترده عندما يريد، تماما كما كان الحال مع والده، محمد مخلوف.

وحان وقت المطالبة الآن، حيث تريد الحكومة منه 230 مليون دولار. ويقال إن روسيا تضغط على النظام لكي يصلح الاقتصاد. والعناصر السنية هي الوجه الجديد للنظام القديم من ناحية إدارة المال لعائلة الأسد «وتريد روسيا تنفيذ مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الأسد والتي تنص على عدم إشراك مخلوف».

بدورها، ذكرت وكالة بلومبيرغ تحت عنوان «20 عاما من السلطة و180 مليون دولار تقسم الأسرة الحاكمة في سوريا» إن الخلاف بين الأسد وابن خاله يكشف عن الوضع الكارثي للاقتصاد وللنظام المالي حالياً.

وأضافت أن كل التركيز كان على الديناميكية المكسورة لرجلين قويين، لكن القضية الحقيقية تكمن في المكان الذي تذهب إليه سوريا بعد ذلك. فقد يكون العداء الحالي يشبه المسلسل حول سعي النظام اليائس للحصول على المال وتقديم مثال على فساد رامي مخلوف في محاولة لإظهار التغيير على قدم وساق.

وقال أيهم كامل، رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة أوراسيا، التي تقدم المشورة للعملاء بشأن المخاطر السياسية انه لجذب المستثمرين لبدء إعادة الإعمار يتعين على سوريا أن تتبنى هيكلًا سياسيًا واقتصاديًا أكثر شفافية وأقل فسادًا، على الأقل ظاهرياً. وان رامي هو الآن ظاهرة الماضي، وهناك جهد لتدميره كلاعب واحد، مشيرا إلى ان السمة الرئيسية الآن هي الانتقال إلى نظام أكثر تجزؤًا مصنوعًا من أمراء الأعمال الجدد الذين خرجوا من الحرب وأنظمة أخرى كانت دائمًا في سوريا».

وقال التقرير انه قد يكون لما فعله ولي العهد السعودي قبل عامين مع الذين اعتقلهم في فندق الريتز بتهم فساد، اصداء في دمشق حالياً، لكن الأسد يدوس أكثر على حبل مشدود، فهو يحتاج إلى إصلاح الاقتصاد مع الحفاظ على دائرته الداخلية. وقال جوشوا لانديز، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط: «إن الأسد بحاجة ماسة إلى المال لدعم الليرة السورية واعادة البناء لإثبات أنه عائد إلى سلام، لكنه لا يستطيع فعل ذلك، لذا فهو يحتاج رامي ككبش فداء»

قال مصرفي سوري يعيش في الخارج إن النظام يُكره رجال الأعمال، بمن فيهم الوافدون الجدد الذين استفادوا من الحرب، على الدفع. واضاف في الواقع، يبدو أن سقوط مخلوف مصمم للإعلان عن إعادة هيكلة جديدة للاقتصاد، كما فعل أثناء صعوده بعد ان جرى الاستغناء عن الاشتراكية على الطراز السوفيتي وتم فتح الاقتصاد.

وختمت «بلومبيرغ» بالقول انه من غير المحتمل أن يشكل العداء مع مخلوف أي تهديد للأسد، لكنه أول خلاف عام خطير في الأسرة منذ أن حاول رفعت الأسد الإطاحة بحافظ في الثمانينيات، وبالمقارنة، فإن رفعت كان لديه دبابات تحيط بدمشق، اما رامي فماذا يملك غير الظهور بتسجيلات على الفيسبوك؟ وما الذي يمكنه فعله حقًا؟

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking