آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52840

إصابة مؤكدة

382

وفيات

42686

شفاء تام

موضوع المقال نصيحة لحكومتنا وأفرادها الذين «أبدعوا» في قراراتهم الكورونية، لنكتشف ضحالة فكر بعضهم، وابرز مثال على ذلك قرار رفع الحجر الكلي عن الكويت وأهلها ووافديها، حيث اتخذت قرارات ما أنزل الله بها من سلطان.. وهي قرارات غير منطقية وستلحق أضراراً بالكويت ومن يقيم فيها من مواطنين ووافدين، وهي أضرار ستفوق خسائرها وحجمها ما ألحقته بهم الكورونا وفيروسها Covid19.. وترجع أسبابه لقلة خبرة بعض وزرائنا، خصوصا الذين أنيطت بهم ادارة أموالنا واقتصادنا، وقد تكلمت عنهم القبس، 31 مايو، على صفحتها الأولى، وقالت «في الوقت نفسه نلقي باللوم على قرار الوزراء المعنيين بشؤون الاقتصاد في الفريق الحكومي وبعد مرور 4 أشهر مضت تحت جائحة كورونا انكشف لنا مدى ضحالة وزرائنا اقتصادياً، وغشاوة بصرهم الضعيف والقاصر وهشاشة قرارتهم».. والأمر يوضحه طغيان القرار الطبي على القرار الاقتصادي.

***

وسأتكلم الآن عن التركيبة السكانية التي كثر الكلام عنها، لألقي الضوء على بعض جوانبها، التي قد يصعب على وزرائنا متخذي القرار فهم أبعادها، وهذا ليس عليهم ببعيد.. فقد كشف Covid19 ضحالة فكر البعض منهم، كما وصفها وبحق تعبير جريدة القبس التي استشهدت بها.

كثر الكلام عن التركيبة السكانية وتعديلها وكثرت الاجتهادات وتعددت المقالات، وهناك بعض المقالات التي أصابت عين الحقيقة، وبعضها ـ وهو الأكثر ـ قد جانبه الصواب وهو أقرب ما يكون الى الخطابات الشعبوية التي تدغدغ العواطف الانتخابية، وبعيدة كل البعد عن الطرح العلمي والمهني، فهناك من تناول تعديل التركيبة السكانية بالمعالجة التي تعتمد على مبدأ «الكوتا» أو الحصة حسب الجنسية، من دون التطرق الى الجوهر، فحقيقة الأمر ان العمالة في الكويت تنقسم الى قسمين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، اما القطاع الحكومي فالحكومة تسير بخطى حثيثة نحو الاحلال، وقد خطت خطوات جيدة ولا يزال امامها بعض الخطوات، اما القطاع الخاص، وهنا بيت القصيد، ونلاحظ ان أزمة كورونا كشفت تجار الاقامات، وكأنما هذا الموضوع طارئ، وأتت «الكورونا» فكشفت عنه الغطاء، انه أمر معروف ولكن لا توجد جدية في علاجه، عموماً نقول رب ضارة نافعة فها هي الظروف قد وضعت هذا الملف على النار لنرى أي علاج له سيتخذون..

وبالعودة الى العمالة في القطاع الخاص، التي تبلغ نسبة الكويتيين فيها %4، وهي أقل نسبة في العالم، ثم ان معظم العاملين في هذا القطاع من العمالة الفنية والحرفية المتوسطة والدنيا مثل الكراجات وعمال صيانة السيارات وصيانة التكييف والمصانع والكهربائيين وعمال تجارة الخردة والسكراب والبسطات وعمال البناء.. وهذه الاعمال قل ما يقبل عليها الكويتيون وذلك لتدني رواتب هذه الشريحة من الاعمال، كما ان هذه الاعمال تحتاج الى وقت دوام أطول من العمل الحكومي، وأكثر التزاما وتعبا، لذلك تعتبر هذه الاعمال متدنية لذلك لا يقبل عليها الكويتيون.. وحينما نريد ان نعالج التركيبة السكانية، يجب ان نراعي هذه الجوانب في قراراتنا حتى نبقي على قطاع الاعمال والخدمات والصيانة، لان أي خلل في هذا القطاع يؤدي الى خلل أكبر، فلو تعطل التكييف في مجمع ولم تتوافر له العمالة الفنية اللازمة أو في مصنع أو مستشفى أو أي مرفق حيوي، ومنقذه يكون فني صيانة أو غيره من العمالة الفنية الأخرى... فنرجو من متخذي القرار عند المعالجات ان يراعوا أجنحة الحمائم حتى تطير.

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking