آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

54058

إصابة مؤكدة

386

وفيات

43961

شفاء تام

إن المشكلة الحقيقية تكمن في المجلسين (مجلس الأمة والمجلس البلدي)؛ فمجلس الأمة أصبح حجر عثرة في مسيرة تقدم البلد، مما أدى إلى تأخرنا في جميع مجالات التعليم والصحة والصناعة وتكنولوجيا المعرفة، لأن مجلسنا تتحكم فيه غالبية من أربع قوى فقط: الأولى القبلية، والثانية الطائفية، والثالثة القوى الدينية من الإخوان والسلف وغيرهما، والقوى الرابعة متنوعة الولاءات والاتجاهات!

إن مجالس الأمة غير المتجانسة منذ أكثر من 20 سنة - مع الأسف - لا تمثل كل أهل الكويت، وإن كان هناك بعض الأعضاء الذين نكن لهم كل التقدير والاحترام، إلا أنه وللأسف الشديد غالبية النواب هم الذين يكسرون القوانين ويسعون للتكسب، والمشكلة الكبرى أن العضو يدخل المجلس وعنده أجندته الخاصة التي تخدم جماعته وقبيلته، وبعض النواب ليسوا مثقفين ولا يعرفون ما هو دور نائب مجلس الأمة «هو جاي وعنده هدف معين يبي يكمله»!

والغريب أن المرشح يصرف مبالغ طائلة خلال حملته الانتخابية تتراوح بين 5 آلاف إلى 10 آلاف دينار في اليوم الواحد، في صورة ولائم وهدايا، وتصل تكلفة الحملة الانتخابية إلى ما يعادل مليون دينار حسب إمكانات المرشح وجماعته، مع العلم أن راتب العضو في المجلس حوالي 2500 دينار لا يغطي مصاريف عياله في التعليم ومصاريفهم الأخرى، فمن أين له الأرصدة المليونية التي تتكشف كل يوم وتطالعنا بها الصحف؟!

وأتذكر مقولة أحد رؤساء مجلس الأمة السابقين عندما تساءل: كيف لنا أن نتطور ولدينا مجلس أمة بهذا الجهل.. عطونا أعضاء أكفاء نعطكم أعمالاً ممتازة!

سمو الرئيس:

إن المشكلة الكبرى هي وجود الفساد في أغلب وزارات الدولة، والوزير عندما يأتي متحمساً للعمل يفاجأ بلوبي الفساد المعشش في وزارته مع بعض القياديين المحسوبين على أعضاء مجلس الأمة، الذين يرصدون أخطاء الوزير وينقلونها للنواب، في الوقت نفسه نجد بعض الوزراء يخافون من المواجهة ويضطرون إلى تمرير طلبات النواب خوفاً من الاستجواب، ولسان حال بعض الوزراء «شنو لي بالطلايب»، وبالنهاية معظمهم لا يقدم أو يؤخر شيئاً!

أما الوزير القوي فيواجه لوبي الفساد بقرارات جريئة وحاسمة إما بإحالة الفاسدين إلى النيابة العامة أو نقل وتجميد من يقف في طريق تنفيذ خطته الإصلاحية، لتبدأ حلقة جديدة من سلسلة المواجهة بين الحكومة والنواب المحسوبين على الفاسدين والمتنفذين.

أما المجلس البلدي فهو الطامة الكبرى، نعلم أن دور المجالس البلدية وضع وتطوير المخطط التنظيمي للدولة، وتنظيم المدن والشوارع والجسور، وتطوير البنية التحتية وتأهيلها للصناعة والتنمية، وهي جميعها أعمال فنية تحتاج إلى أعضاء لديهم خبرة في هذا المجال، لكن اليوم ومع تحكم القوى الأربع نفسها التي تسيطر على مجلس الأمة نجدها تتحكم في المجلس البلدي وغالبيتهم ليسوا متخصصين وغير مؤهلين لهذه الأعمال الهندسية والفنية الدقيقة، لذلك نجد العشوائية في المدن الجديدة مثل الفروانية والعباسية والجليب والفردوس وغيرها من المناطق التي أنشئت في ظل المجالس البلدية الأخيرة، مقارنة بمجالس الستينيات والسبعينيات التي كانت تخطط المدن والطرق الدائرية السريعة والشوارع الداخلية والضواحي السكنية على أحدث النظم ومقومات الحياة المريحة من جمعيات تعاونية ومدارس ومساجد ومداخل ومخارج مريحة تضمن السيولة المرورية في كل ضاحية من ضواحي الكويت، ولنا في مباني جامعة الكويت وثانوية الشويخ ومبنى الصندوق الكويتي للتنمية، وقصر السيف، ومبنى المجلس البلدي الذي كان مقرا لأول مجلس أمة، أسوة ومقارنة بالمناطق السكنية القديمة، إنها حقا مأساة.

سعود عبدالعزيز العرفج

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking