آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52840

إصابة مؤكدة

382

وفيات

42686

شفاء تام

غاليباف رئيس البرلمان سيكون رئيساً لإيران.. بدعم من الحرس الثوري

نجمة بوزورغمر (فايننشيل تايمز) - ترجمة محمد أمين

تم اختيار قائد سابق في الحرس الثوري كرئيس جديد للبرلمان الإيراني، في خطوة قد تعزز من قبضة قوة النخبة هذه، على السلطة قبيل انتخابات الرئاسة المقرر اجراؤها العام المقبل.

فقد فاز محمد باقر غاليباف، الذي خاض انتخابات الرئاسة مرتين، برئاسة البرلمان، بحصوله على 230 صوتاً من أصل 290 مقعدا.

ويعتقد المحللون أن انتخابات المجلس تمثل نقطة انطلاق لمؤسسات مثل الحرس الثوري لوضع حد للسياسات الإصلاحية للرئيس حسن روحاني، الذي تنتهي ولايته العام المقبل.

وقال المحلل الإصلاحي سعيد ليلاز «هذه هي الخطوة الأولى الكبيرة التي يتخذها الحرس الثوري الذين بدأ ينفد صبرهم ويريدون السيطرة على جميع شؤون الدولة. ويمكن اهذه الخطوة أن تساعدهم على الفوز في انتخابات الرئاسة المقبلة ووقف الصراع السياسي بين الإصلاحيين والمحافظين والمتشددين الذي سبب حالة من الجمود في إدارة البلاد.«

لقد شكل قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل عامين الانسحاب من الاتفاق النووي التاريخي مع إيران وإعادة فرض أشد العقوبات ضد الجمهورية الإسلامية، ضربة للإصلاحيين وقوّى شوكة المتشددين الذين جادلوا بأن واشنطن ليست جديرة بالثقة.

دور حاسم

تمكن الحرس الثوري من بناء مصالح سياسية واقتصادية على مدى العقود الثلاثة الماضية بينما وسع دوره العسكري في الشرق الأوسط. وأصبح يشكل القوة الإيديولوجية التي يبلغ قوامها 120 ألف شخص، المؤسسة الأقوى في البلاد، ويتوقع أن يلعب دورًا حاسمًا في الاختيار النهائي لخليفة المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي (81 عامًا).

وقد استفاد الحرس الثوري من التوترات الدولية خلال العام الماضي والتي تفاقمت بعد إسقاط طائرة أميركية بدون طيار، والاستيلاء على ناقلة بريطانية واغتيال الولايات المتحدة لقاسم سليماني في العراق.

السياسي الإصلاحي محمد صادق جوادي هزار، يعتقد إن «الحرس الثوري سيطروا علنا أو سرا على أكثر من 50 في المائة من شؤون البلاد، وبطبيعة الحال فإن انتخاب غاليباف سوف يساعدهم على المزيد من بسط سيطرتهم على البلاد».

لكنه قال إن المتشددين ما زالت تواجههم مشكلات. «فسلطتهم لا تأتي من أي أجندة شعبية، بل من ضعف الإصلاحيين الذين أصبحوا غير قادرين على إقناع، حتى مؤيديهم».

فمنذ أن وصل الإصلاحيون إلى السلطة في عام 1997، واجهوا الكثير من العراقيل من التيار المتشدد القوي، لا سيما في الحرس الثوري والقضاء. ولم يُسمح للمرشحين الإصلاحيين البارزين بخوض الانتخابات العامة منذ عام 2004.

انتصار مفاجىء

لقد أصيب الكثير من الإصلاحيين، الذين ساعدوا روحاني في تحقيق انتصار مفاجئ في انتخابات 2013 و 2017، بخيبة أمل من الرئيس. فهم يعتقدون أنه فشل في تعزيز الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحاول استرضاء الحرس الثوري بعد محاولته في البداية، الحد من نفوذهم.

ومع برلمان متشدد الآن، قد يواجه روحاني سنة صعبة بقيت من ولايته. وكان غاليباف قد انسحب من السباق الرئاسي لعام 2017 في اللحظة الأخيرة بعد مناظرة تلفزيونية ساخنة مع روحاني اتهم فيه كل منهما الآخر بالفساد، وهي الاتهامات التي أصبحت أبرز معالم الحملة الانتخابية.

روحاني صرح يوم الأربعاء الماضي، إن حكومته تسعى إلى علاقة «أخوية من السلطة التشريعية ولا نريد الدخول في حرب كلمات معه» لأن البلاد تكافح للتعافي من العواقب الاقتصادية للعقوبات الأميركية ووباء كورونا.

وعبر آية الله خامنئي الأسبوع الماضي عن أمله في أن تشكيل حكومة «شابة ورشيقة وذات دوافع أيديولوجية، والا تكون منهكة وهرمة»، وهي الأوصاف التي استخدمها المتشددون ضد روحاني وفريقه.

يتوقع المحللون أن تصعد شخصية مقربة من الحرس الثوري إلى سدة الحكم العام المقبل، وهناك تكهنات بأن غاليباف البالغ من العمر 58 عامًا، وهو عمدة سابق لطهران، سيكون المرشح الأبرز.

وكانت نسبة الاقتراع المنخفضة في انتخابات فبراير، ساعدت المتشددين على الفوز، بعد مقاطعة الناخبين المؤيدين للديمقراطية للانتخابات.

ويرى جوادي هزار ان «المتشددين سيحاولون جاهدين تغيير الشعارات للفوز في الانتخابات الرئاسية وسيفوزون بها على الرغم من أنهم سيجدون أنفسهم عالقين في تناقضاتهم ذاتها. لن يكون لديهم خيار سوى التصرف بشكل مختلف عن ذي قبل ومحاولة الانفتاح ولو جزئياً».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking