آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

 هل يفقد المركز المالي لهونغ كونغ بريقه بسبب الصراع الأميركي - الصيني؟

هل يفقد المركز المالي لهونغ كونغ بريقه بسبب الصراع الأميركي - الصيني؟

إبراهيم عبدالجواد -

عقب التطورات الجديدة في آسيا على وقع إعلان واشنطن الأسبوع الماضي أن هونغ كونغ لم تعد تتمتع بحكم ذاتي بما يكفي عن الصين، والذي يشكّل بالنسبة الى الاقتصاديين لحظة تاريخية، يمكن أن تكون عواقبها بعيدة المدى بالنسبة الى المركز المالي العالمي، وقد تتطور لتشعل شرارة أزمة جديدة بين الولايات المتحدة والصين، كشفت مصادر ذات صلة لـ القبس ان الهيئة العامة للاستثمار اتخذت خطوات احترازية لحماية الاستثمارات الكويتية في الأسواق الأسيوية.

قالت المصادر إن «الهيئة» تحوّطت لمواجهة اي تطورات وتصعيد محتمل، مشيرة الى ان التوترات في هونغ كونغ ليست جديدة، بل بدأت مؤشراتها منذ أكثر من 6 أشهر، الأمر الذي مكّن «الهيئة» من اتخاذ ما أتيح أمامها من قرارات استثمارية مناسبة لمواجهتها، إضافة الى ان استراتيجية الهيئة العامة للاستثمار في توزيع الاستثمارات جغرافيا وتنويعها قطاعيا تعزّز مصدّات الحماية في أوقات الأزمات. واوضحت المصادر نفسها ان الاستثمارات الكويتية موجودة في الأسواق العالمية، ما يجعلها عُرضة للتأثر بأي تقلّبات، شأنها شأن الاستثمارات الأخرى، سواء صعوداً أو هبوطاً.

وأشارت المصادر الى ان هيئة الاستثمار عمدت خلال الفترة الاخيرة الى اقتناص عدد من الفرص الاستثمارية التي خلفتها ازمة «كورونا»، إما عن طريق محافظها الاستثمارية وإما بشكل مباشر، قائلة: «الهيئة مع نزول الاسواق واسعار بعض الشركات استثمرت مبالغ مليارية في الكثير من الشركات التي حققت اداء جيدا، ومنها شركة امازون التي تضاعفت ارباحها في الفترة الاخيرة في حين قامت بالتخارج من بعض الاسهم عند ارتفاع اسعارها».

وتعهّد ترامب بإلغاء بعض الامتيازات التجارية التي كانت ممنوحة لهونغ كونغ، واصفاً خطة بكين فرض قانون أمن قومي في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي بــ«المأساة». ويمكن أن يؤثر إلغاء الوضع الخاص في الازدهار والرخاء بالمدينة، التي لعبت لعقود دور بوابة اقتصادية عالمية للصين، ووصلت حدة التوتر ما بين الولايات المتحدة الأميركية والصين الى مستويات جديدة، خاصة بعد اعلان اميركا بفرض عقوبات على مسؤولين بهونغ كونغ وإلغاء الإعفاءات الممنوحة لها، اضافة الى تشديد الاجراءات ضد الصين، الأمر الذي يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي، تخوفاً من اشتعال الحرب الاقتصادية بين العملاقين التجاريين.

ولفتت المصادر الى زيادة الاستثمارات في الاقتصاد الصيني خلال الفترة الاخيرة، التي شهدت تطوراً لافتاً في السنوات الخمس الماضية، وقالت ان مكتب الهيئة العامة للاستثمار بمدينة شنغهاي الصينية هو مكتب تمثيلي، يعمل على تدريب الكوادر الوطنية في المجالات الاستثمارية المختلفة، في إطار حرص الهيئة على تنمية الموارد البشرية وتأهيل الشباب الكويتي بالشكل المناسب.

الأسوأ آتٍ..!

وأوضحت المصادر «ان الأسواق العالمية، وعلى الرغم مما تظهره من تماسك، فإنها ليست مستقرة، وتنذر بان الفترة المقبلة لن تكون مستقرة، فارتفاع الاسواق خلال الفترة الاخيرة سببه الاول قوة السيولة التي قامت الحكومات بضخها في الاسواق لأول مرة بالتاريخ، ما أجّل ظهور الآثار السلبية لفيروس كورونا حتى الآن»، ملمحة الى «ضرورة الاستعداد للأسوأ؛ فالآثار السلبية للازمة لم تظهر حتى الآن».

واشارت الى ان الكثير من الشركات ستُعلن إفلاسها في حال استمرار الاوضاع الحالية، خاصة الصغيرة منها، مؤكدة انه وحتى في حال فتح الاقتصاد بضوابط واشتراطات صحية فإن الفرصة غير مواتية امام تلك الشركات لتحقيق اي أرباح، في ظل تلك الاشتراطات، خاصة مع تقليل ساعات العمل وعدد العملاء، وأكدت ايضا ان ضبابية الاوضاع ستظل المسيطرة على السوق لحين ايجاد لقاح لهذا المرض.

وأكدت المصادر أن الهيئة عملت على تنويع الأوعية الاستثمارية لديها، بما يحقق العوائد المستهدفة وبأقل مخاطر ممكنة، حيث تتنوع الاستثمارات في الأصول المدرجة والمتداولة في الأسواق العالمية، مثل الأسهم والسندات، سواء الحكومية أو الشركات وصناديق المساهمات الخاصة، إلى جانب الاستثمار في الأصول الحقيقية التي تؤمّن تحقيق تدفّقات نقدية وتحقّق تنويع الوعاء الاستثماري بما يقلل المخاطرة، مشددة على أن الأموال المستثمرة للهيئة تنتشر في أكثر من 120 اقتصاداً حول العالم.

صندوق الكويت السيادي الرابع عالمياً.. بـ533.7 مليار دولار

صنّفت مؤسسة SWF Institute المتخصصة في دراسة استثمارات الحكومات والصناديق السيادية، في آخر تقرير لها، الهيئة العامة للاستثمار في المركز الرابع ضمن أكبر الصناديق السيادية في العالم، بقيمة أصول 533.7 مليار دولار.

وحلّ صندوق التقاعد الحكومي النرويجي في المرتبة الأولى، كأكبر صندوق سيادي في العالم، بأصول، بلغت 1.18 تريليون دولار. وجاءت شركة الصين للاستثمار في المركز الثاني بأصول قيمتها 940.6 مليار دولار، تلاها جهاز أبوظبي للاستثمار بقيمة أصول بلغت 579.6 مليار دولار. وبلغ إجمالي موجودات الصناديق السيادية المصنّفة البالغة 93 صندوقا 8.23 تريليونات دولار. ووفق بيانات «أرقام»، احتل صندوق الاستثمارات العامة السعودي المركز التاسع بأصول، بلغت 360 مليار دولار.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking