آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

55508

إصابة مؤكدة

393

وفيات

45356

شفاء تام

السعودية حوّلت 40 مليار دولار.. لشراء أصول أجنبية

أندرو انغلاند وأحمد العمران (فايننشيل تايمز) - ترجمة محمد أمين

حوّلت المملكة العربية السعودية 40 مليار دولار من احتياطاتها الأجنبية إلى صندوق الاستثمار العام لتمويل عمليات الإنفاق الخارجي، حيث تسعى المملكة للاستفادة من جائحة فيروس كورونا عن طريق البحث عن الأصول ذات الأسعار الزهيدة.

وصرح وزير المالية محمد الجدعان إنه تم تحويل هذه الأموال إلى صندوق الثروة السيادية من البنك المركزي «بشكل استثنائي« خلال شهري مارس وأبريل.

وأبلغ صحيفة «فايننشيل تايمز» أن العملة الأجنبية ستوفر سيولة بالدولار لصندوق الاستثمار البالغة قيمته 325 مليار دولار، لتمكينه من مواصلة الاستثمار في الخارج، سواء بشكل «التكتيكية» أو «على المدى الطويل».

وأضاف الجدعان في مقابلة معه، أن «من الواضح أن الصندوق يبحث عن الوقت المناسب والسوق المناسبة. لقد أنهى جزءًا من استثماره وربما ينتظر فرصًا على مدى الأسابيع والأشهر المقبلة».

وقد أنفق صندوق الاستثمار العام، الذي يرأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالفعل ما لا يقل عن 8 مليارات دولار للاستثمار في الشركات الأميركية والأوروبية الكبرى، بما فيها «بريتيش بتروليوم» و«رويال داتش شيل» و«توتال» و«بوينغ» و«سيتي غروب» و«ديزني» و«فيسبوك»، في الشهور الثلاثة الأولى من العام. كما قاد مجموعة استثمار وافقت على شراء نادي نيوكاسل يونايتد الإنكليزي لكرة القدم مقابل 300 مليون جنيه استرليني.

صدمة مزدوجة

وحدثت فورة النشاط الاستثماري في الوقت الذي تواجه فيه المملكة العربية السعودية أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود، حيث تعرضت المملكة لصدمة مزدوجة تمثلت في مرض Covid-19 وهبوط أسعار النفط.

واضطرت الحكومة إلى زيادة الاقتراض وفرض إجراءات تقشف صارمة، بما في ذلك زيادة ضريبة القيمة المضافة بمقدار ثلاثة أضعاف إلى 15 في المائة وتعليق علاوة تكاليف المعيشة لموظفي الخدمة المدنية، الذين هم في معظمهم من السعوديين، وكذلك خفض الإنفاق الحكومي وارجاء المشاريع.

كما اضطرت المملكة إلى تسييل جزء من احتياطاتها الأجنبية، التي انخفضت بنحو 24 مليار دولار في مارس إلى حوالي 470 مليار دولار، وهو أكبر انخفاض لشهر واحد على الإطلاق. ومن المتوقع أن تزيد نسبة عجز الموازنة إلى أكثر 10 في المائة.

وكان الجدعان أشار في مارس إن الرياض ستزيد الاقتراض بدلاً من استخدام احتياطاتها. لكن مع اتضاح حجم الأزمة، قال في أبريل إن الحكومة ستحتاج إلى زيادة اقتراضها بمقدار 26 مليار دولار ويمكنها سحب ما يصل إلى 32 مليار دولار من احتياطاتها.

وفي حين أن المملكة تمتلك احتياطات أجنبية كبيرة، يقول خبراء اقتصاديون إن على الرياض أن تبقيها فوق 300 مليار دولار للحفاظ على ربط الريال بالدولار، وهو ما تصر الحكومة على استمراره.

استثمار تكتيكي

وأوضح الجدعان إن الرياض أجرت الكثير من اختبارات الإجهاد، وأن السلطات تعتقد أن مستوى الاحتياطيات الأجنبية «مرتفع للغاية مقارنة بما نعتقد أننا بحاجة إليه للحفاظ على ربط الريال بالدولار ودعم الاقتصاد».

واعتبر «إن الأموال متاحة ولن تختفي، ويجري استثمارها وستكون العوائد متاحة لنا في أي وقت. ويمتلك صندوق الاستثمار سيولة كبيرة تستدعي بعض الاستثمار التكتيكي، والذي سيدّر عوائد جيدة للغاية».

ويهدف الأمير محمد الى جعل صندوق الاستثمار العام، أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم، وليصبح الوسيلة الرئيسية لدفع خططه الجريئة لتنويع الاقتصاد المعتمد على النفط في المملكة وتحديث البلاد.

المملكة عليها التزامات محلية ضخمة، بما في ذلك تطوير ثلاثة «مشاريع كبرى لتحفيز الاقتصاد» واحتضان صناعات محلية جديدة.

وشدد الجدعان على إنه على الرغم من التخفيضات في الإنفاق الحكومي، إلا أن تطوير المشاريع العملاقة سوف تمضي قُدماً، بما في ذلك مشروع «نيوم»، وهي مدينة مستقبلية بقيمة 500 مليار دولار تعتبر الخطة الرئيسية للأمير محمد. «وتسير أجزاء من هذه المشاريع، وخاصة نيوم، التي تمت الموافقة عليها، في الطريق الصحيح. والتأخير كان فقط، بسبب الإغلاق».

إجراءات تقشف

لكن حجم التحويلات إلى صندوق الاستثمار يمكن أن يثير القلق بين السعوديين في وقت يتحملون فيه عبء اجراءات تقشف مؤلمة.

لكن الجدعان يؤكد أن «الناس يتفهمون أنه لا يمكن توقع أن توقف أصولك التي تدر عليك العوائد». نحن بحاجة إلى هذه الأصول لتمويل عمليات في المستقبل. العوائد من هذه الأصول متاحة لنا حين نحتاجها. والأساس المنطقي هو انه بدلاً من الاحتفاظ بالاحتياطات بدخل ثابت وأصول سائلة، فإنك تستثمر في شيء ينخفض في القيمة ومن المتوقع ان يمنحك عائدًا جيدًا جدًا بينما تحتفظ بسيولة واحتياطات كبيرة.

لقد كان صندوق الاستثمار العام خاملاً، حتى تولى الأمير محمد بن سلمان رئاسته عام 2015. وقد صعد الصندوق إلى موقع صدارة عالمي بعد استثمار 3.5 مليار دولار في شركة «أوبر» في عام 2016. وبعد بضعة أشهر، وافق الصندوق على استثمار مبلغ 45 مليار دولار ويصبح المستثمر الرئيسي في مشروع «Vision Fund» التابع لمجموعة SoftBank، والذي يعتبر أكبر صندوق خاص من نوعه يتم إنشاؤه على الإطلاق.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking