آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

104568

إصابة مؤكدة

607

وفيات

96049

شفاء تام

كوثر عبد الله الجوعان

كوثر عبد الله الجوعان

الفيروس لم يختف، والكشف عن العلاج قد يحتاج أشهرا وسنين. فهل سنظل ماكثين في بيوتنا يحركنا تصريح هنا وتصريح هناك؟ حتى بدأت الثقة تتلاشى ان لم تنعدم!! تخبط وتسابق وتنافر بين وزراء، وفوضى في تنفيذ قرارات، حتى أصبحت البلاد من شماليها الى جنوبيها، ومن شرقيها الى غربيها محاجر صرفت عليها مبالغ طائلة منذ الثلث الاخير من فبراير وحتى اليوم! وأثقلت بها جهودا ما كانت لتكون لولا التخبط في القرارات وتصاريح الاستثناءات!

لم أشعر، وكثيرون غيري، أنه جرى حظر كلي، فشوارع الكويت وطرقها تكتظ بالناس، وزيارات العيد مفتوحة ومكشوفة، رجالا ونساء وأطفالا، وتجمعات الشاليهات لا حصر لها رغم استغلال البعض بتأجيرها بأسعار مرتفعة في ظل غياب وزارة التجارة عنها! وصلاة العيد على أسطح العمارات في تحد واضح لما يسمى بالحظر الكلي، ناهيك عن التصاريح الاستثنائية التي فُصِّلت بجدارة لفئة دون أخرى، وكانت تبعاتها الفوضى والتذمر، فتصريح للزوجة الثانية، وكأنه متيم بها كارها الأولى! وتصريح للترفيه لقضاء إجازة العيد في شاليه أو مزرعة أو جاخور للنخبة، كأن الباقي مجرد أرقام خالية من الشعور والإحساس بالترفيه!

لقد التزمنا بكل التطبيقات من أجل احترام القوانين والقرارات لأننا في جائحة تستلزم تضافر كل الجهود، والتزمنا عن قناعة من أنفسنا بالمحافظة على أنفسنا والمحافظة على من هم في الصفوف الأولى والأمامية ودعمهم للجهود التي يبذلونها قسرا وحبا وولاء.. قسرا بجهود مضاعفة جراء قرارات بإجلاء المخالفين من سكناهم قبل ترتيب سفرهم أو ترتيب أماكن أخرى لهم، فنشطت الفوضى وازداد القلق والخوف الأمني قبل الصحي، ونتج تصاعد وتراشق كلامي ما كان ليكون لولا مساحة الفوضى وعدم المعالجة للتركيبة السكانية لعقود، تفجرت بلحظة الوباء.. فطال التراشق شرفاء من إخوتنا الوافدين، من مستشارين وغيرهم ممن عرف عنهم العطاء الجدي والخلق الرفيع، وفتح الإعلام أبواقه على مصراعيه، داخليا وخارجيا، ووقفت وزارة الإعلام موقف المتفرج، فلم تتصد لمن يتطاول على الكويت من الخارج، وتركت للداخل أن يدافع عن الكويت ونظامها، كل يدلو بدلوه، وإن كان بعضه خاويا! كما التزم مجلس الأمة الصمت المطبق تجاه نقد مستشاريه القدامى والجدد، ولم يدافع عنهم أو يقل كلمة حق بحقهم، ما وسع من دائرة الاعتراضات والفوضى في كثير منها.

أعود فأقول: إن «الفيروس» لم يختف والكشف عن العلاج سيطول، والتراخي في إجبار كل الشركات والكفلاء بتحمل جميع التزاماتهم المادية والصحية تجاه مخالفيهم كارثة، ومحاسبة تلك الشركات مهما ارتفع المنصب أو نزل واجبة!

ماذا علينا أن نفعل وتصريحات الحظر الكلي بدأت وسط لغط كثير في فهم أبعادها.. وماهية التدابير التي ستخفض من الضغط على من هم في الصفوف الأولى.

علينا في هذه الفترة ـ كما ألزمنا أنفسنا بتطبيقات القوانين والإجراءات وقناعة أنفسنا بذلك ـ أن نلتزم أيضا مع رفع هذا الحظر اليوم.. فرفع الحظر ليس الغاية منه مصلحة الناس ومباشرة أعمالهم والترفيه عن أنفسهم، بل لقناعة من بيده المال أن إغلاق الشركات والمصانع والمحال قد يسبب انهيارا لاقتصاد الدولة وهو ما تذهب إليه كثير من دول العالم، إلا أن الفرق بيننا وبينهم أنهم يطبقون الإجراءات والعقوبات بكل حزم خلافا لما عندنا. كيف يكون الحزم؟ وكيف تطبق العقوبة على من لا يضع كماما على فمه وهو غير متوفر؟! وإن توفر فهو بسعر مرتفع، تاركين المتسبب والسارق والفاسد يشطف من «المال العام» بطرق متنوعة وملتوية.

وكيف لنا أن ينجح الاقتصاد وينشط ولا تزال عملية إجلاء المخالفين رقما متواضعا؟ وكيف يتحقق رفع الحظر وقضيتهم متسيدة؟ فرغبة الدولة في فتح أنشطتها هي إرضاء للطبقة الاقتصادية الجشعة التي وقف معظمها متفرجا لم يقدم فلسا واحدا لصندوق جائحة كورونا، بل ينتظر بلهفة الحزمة الاقتصادية.

المسؤولية اليوم انتقلت من الدولة الى المواطن.. انتبهوا ولا تخرجوا إلا للضرورة وإلى أن يتعدل الحال كله ويفهم بعض الوزراء أهمية توزيره.

«لأجلك يا كويت.. نعمل»

كوثر عبد الله الجوعان

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking