آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

71713

إصابة مؤكدة

478

وفيات

64028

شفاء تام

شكّل قرار مجلس الوزراء بمنح مكافأة مالية للموظفين العاملين في القطاع الحكومي، ممن يعملون في الصفوف الأمامية في مواجهة فيروس كورونا المستجد، مبادرة طيبة وموقفاً إيجابياً، خصوصاً أن هؤلاء العاملين هم الجنود الحقيقيون الذين يبذلون أغلى ما عندهم، ويعرضون صحتهم وحياتهم للخطر في مواجهة هذا الوباء دفاعاً عن الكويت وعن كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة.

وإن كانت هذه المبادرة إيجابية ومستحقة إلا أنها يجب أن تشمل كل من هم بالصف الأمامي في مواجهة الوباء، سواء كانوا مواطنين أو من فئة البدون أو المقيمين، فجميعهم على القدر نفسه من بذل الجهد والتضحية والتعرض للخطر، فالوباء والمرض لا يفرقان بين مواطن وسواه، وهنالك من العاملين في الصفوف الأمامية من غير الكويتيين من تعرض للوباء وأصيب به، ومنهم من فقد حياته وهو يواجهه، ولذلك لزام على مجلس الوزراء عدم نسيان هؤلاء وشمولهم بأي مبادرات تهدف إلى مكافأتهم وتكريمهم؛ ونؤكد في هذا المجال أن أول من يجب تكريمهم هم الممرضون والممرضات من كل الجنسيات، فهؤلاء كانوا بحق دروعاً بشرية في مواجهة الوباء في الصفوف الأمامية.

كما أن الكثير من أبنائنا وإخواننا من غير العاملين في وزارة الصحة ومؤسساتها قدموا الكثير ويجب أن تشملهم المكافأة، وخصوصاً العاملين في وزارة الداخلية الذين كانوا في الصفوف الأمامية خلال فترة التصدي للوباء، وكذلك منتسبي الحرس الوطني والجيش الكويتي، الذين سابقوا الوقت في تجهيز المستشفيات الميدانية ومساندة المؤسسات الصحية والأمنية في المواقع الميدانية للتصدي للوباء، وكذلك إعلاميي وزارة الصحة، والعاملين في الإدارة العامة للإطفاء، الذين شاركوا إخوانهم من المؤسسات الأخرى في الصفوف الأمامية، وهؤلاء شأنهم شأن العاملين في وزارة الصحة من حيث الجهود المبذولة والتعرض لخطر الوباء؛ وكذلك ممن أصيبوا من شبابنا المتطوعين، فهؤلاء كانت جهودهم رديفاً فاعلاً وأحدثت فرقاً في المعركة ضد الوباء من حيث التنظيم وتسيير العمل.

ونقترح في هذا الشأن أن توقف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل استقطاع نسبة %25 من أرباح الجمعيات لاستخدامها في تكريم المتطوعين الذين كان لجهودهم أثر كبير في قدرة الجمعيات على تنظيم العمل خلال هذه الفترة، وكذلك تكريم مجالس إدارات الجمعيات التعاونية تقديراً لجهودهم الدؤوبة، وكذلك توزيع الكمامات مجاناً لجميع المساهمين في كل جمعية تعاونية.

كما نقترح هنا تنظيم حملة شعبية لتكريم ومكافأة كل العاملين في الصفوف الأمامية، وخصوصاً من تضرروا سواء أصيبوا بالوباء وتم شفاؤهم أو ممن فقدوا حياتهم لتعويض أسرهم وضمان مستقبل أطفالهم؛ وذلك من خلال تكليف إحدى اللجان الخيرية بتنظيم هذه الحملة ومخاطبة المتبرعين من التجار والشركات والمواطنين وأهل الخير، وأن يتم صرف هذه المبالغ لجميع المتضررين دون النظر إلى جنسياتهم وطوائفهم وغير ذلك؛ فالكويت بلد الخير والعمل الخيري ولا تنسى أبداً من بذل جهده وصحته في سبيلها.

د. حمد محمد المطر

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking