آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60326

شفاء تام

بعد الانجاز والأداء المميز الذي قامت به الحكومة وأجهزتها في بداية الأزمة، ولقي استحسان الجميع، استبشرنا خيراً بأننا مقبلون على عهد جديد في الإدارة، لكن يبدو ان هذا الأداء لم يستمر طويلا ورجعونا للمربع الأول. ومن الملاحظ أخذت الحكومة تعيد وتكرر الأخطاء والممارسات السابقة نفسها، وبعض ملامح إدارة الازمة بدا عليها الارتباك وبعض الغموض والبطء في اتخاذ القرارت الحاسمة والمصيرية.

الأزمة الحقيقية اليوم ليست فقط صحية وكيفية متابعتها ومعالجتها، وإنما هناك تبعات وتحديات مالية واقتصادية وسياسية واجتماعية أكثر خطورة على البلد واستقراره من الوباء نفسه. كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تجاوزات بأوامر شراء وتضخم بالأسعار، والتعدي على المال العام وغياب الشفافية وتردد بالقرارات وعدم وجود رؤية واضحة، إلى أين متجهون؟

نحن بأمس الحاجة إلى تشكيل فرق إدارة أزمات من الكفاءات الوطنية، كل في تخصصه، لديه المعرفة في كيفية ادارة الملفات بفعالية أكثر. فالدولة ليست فقط وزارة الصحة حتى تحدد القرارات المصيرية والمستقبلية للبلد. هناك جوانب اجتماعية واقتصادية فنية مهمة يجب على الحكومة أن تأخذها بعين الاعتبار بأسرع وقت ممكن، حيث دخلنا بالشهر الثالث ومازلنا مكانك راوح، والحكومة حتى الآن لم تقدم أي تصور أو رؤية للملف الاقتصادي، وكيف سيتم التعامل معه. نحن مقبلون على أزمة اقتصادية واجتماعية وقانونية أكثر فتكا وخطورة من كورونا. إهمال وتجاهل هذا الملف أو حتى تأجيله ليس في مصلحة الدولة، جميع دول العالم عالجت الجائحة بخط متواز مع الملف الاقتصادي، بل بعض الدول أعطت الملف الاقتصادي أولوية وأهمية أكثر من الملف الصحي ذاته، وقدمت خططها من الأسبوع الأول للأزمة، واتخذت قرارات ونفذتها، ونحن ما زلنا نفكر بالحظر جزئي أو كلي وقضايا عمالية ومواعيد جمعيات وتوصيل وكمامات.

وبهذه المناسبة أتساءل: أين المؤسسات والشخصيات الاقتصادية والجهات المتخصصة؟ لماذا هذا الصمت؟ وان كانت هناك أصوات فهي لا تتعدى تصريحات اعلامية ولقاءات على السوشيال ميديا. كلما تأخرنا في وضع الحلول المناسبة ارتفعت التكلفة مستقبلا. والمسؤولية ليست فقط على الحكومة وانما كذلك على مجلس الأمة والقطاع الخاص والمؤسسات الاقتصادية. يجب أن يكون لهم دور في تقديم الدعم والحلول المناسبة والتشريعات اللازمة حتى نخرج من هذه الأزمة بأمان.

سلطان مساعد الجزاف

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking