آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

54058

إصابة مؤكدة

386

وفيات

43961

شفاء تام


اقتصادات الخليج الأكثر تحملاً لتطبيق التقشف..عالمياً

حسام علم الدين - 

قال تقرير صادر عن مؤسسة الأبحاث الاقتصادية «كابيتال ايكونوميكس» انه رغم استمرار تقييم الكارثة المالية التي سببها انتشار فيروس كورونا في مختلف البلدان، فان خبراء يشككون قليلا في ما اذا كان العالم سيشهد اتجاها واسع النطاق للتقشف الحكومي، من خلال تخفيض الانفاق وزيادة الضرائب، بهدف الحد من نسب الديون الحكومية وعجوزات الميزانيات في المستقبل.

وأضاف التقرير الذي أورده موقع «زاوية» امس «ومع ذلك سيستمر التقشف في بعض البلدان خصوصا الناشئة منها، وقد تشهد دول اخرى زيادات ضريبية على الأغنياء لتمويل الانفاق الصحي الذي ارتفع ولدعم الفئات الأقل ثراءً». وقال الاقتصادي المختص في الاسواق الناشئة في «كابيتال ايكونوميكس» جايسون توفي: تعتبر دول الخليج الأكثر تحملاً من بين كل دول العالم لتطبيق التقشف المالي بدلا من تخفيض قيمة عملاتها، لانها تعتمد من خلال التقشف على معالجة عجز كبير وتعديل اسعار النفط في ميزانياتها.

وأضاف: رأينا بالفعل كيف وضعت السعودية اجراءات تقشف كبيرة الى حد ما، بما في ذلك زيادة معدل الضريبة على القيمة المضافة بثلاثة أضعاف ووقف علاوة تكاليف المعيشة. الا ان احد الاختلافات الرئيسية بين التقشف الان والتقشف الذي تم تطبيقه بعد انهيار اسعار النفط بين عامي 2014 و2016 هو ان الشرائح الاجتماعية والأسر ستتحمل المزيد من الأعباء المالية هذه المرة.

ووفقا لـ«كابيتال ايكونوميكس» فانه لن يكون هناك حاجة الى جولة أخرى وواسعة النطاق من التقشف في معظم البلدان، وقد يؤدي فيروس كورونا الى ارتفاع حاد في الديون الحكومية لمرة واحدة فقط، لكن يمكن للحكومات تحمل ذلك نظرا للمستويات المنخفضة لمعدلات الفائدة في معظم الدول.

وأضافت: من المؤكد ان هناك خطرا من ان تؤدي الأزمة المالية الى عجز مالي أكبر وتدهور في مسار نسبة الديون الحكومية، ويجب التذكير هنا ان خطط التقشف التي صممت بعد الازمة المالية العالمية في 2008 هدفت حينها الى ملء الفراغ في الماليات العامة من خلال مستوى ادنى من عائدات الضرائب.

من جهته، قال كبير المستشارين الاقتصاديين في «كابيتال ايكونوميكس» فيكي ريدوود: قد يتم تجنب حدوث عجوزات مالية وارتفاع الديون الحكومية وبالتالي التقشف في حال لم يحدث الفيروس الكثير من الضرر الاقتصادي على المدى الطويل واذا لم يستنزف الاحتياطيات المالية الحكومية. واضاف: هناك سبب اخر قد يجعل من التقشف امرا غير محتمل هو ان الحكومات لديها ثقة اكبر الان مما كانت عليه في الماضي من ان الاسواق المالية ستتحمل أعباء ديون أعلى.

وأوضح ريدوود ان مبرر جولات التقشف السابقة بما فيها التي تلت الازمة المالية العالمية تمثل بانه لا بد من الألم الاقتصادي على المدى القريب لتجنب الارتفاع الحاد في عوائد السندات الحكومية وارتفاع تكاليف الاقتراض التي ستلحق ضررا اكبر بالاقتصاد مستقبلا. الا ان السنوات القليلة الماضية اظهرت ان اسواق السندات لم تتأثر سلبا من المستويات المرتفعة للديون الحكومية، كما ان خطط التقشف التي تم اقرارها بعد الازمة المالية العالمية لم تكن نتائجها مرضية للكثير من الدول.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking