آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

54894

إصابة مؤكدة

390

وفيات

44610

شفاء تام

لبنان: توجُّه لاعتماد خطة المصارف مع صندوق النقد

بيروت - أنديرا مطر -

ازدحم المشهد اللبناني دفعة واحدة برزمة من العناوين السياسية بدت كلها متفرعة عن اشكاليات الصيغة اللبنانية التي ما انفكت تنتج مناكفات واشكالات حتى ضمن مكونات الفريق الواحد وفي ذروة الانهيار المالي والاقتصادي. هذا، فيما يخوض لبنان مفاوضات شاقة مع وفد صندوق النقد الدولي من اجل الحصول على برنامج تمويل يفرمل «سقوطه الحر».

وجلبت الأزمة الاقتصادية صعوبات متزايدة للشعب الذي يبلغ عدد أفراده ستة ملايين نسمة تقريبا. وقد ارتفعت الأسعار بفعل الأزمة الدولارية. ففي سوق بأحد الشوارع في الضاحية الجنوبية ببيروت يتزاحم لبنانيون حول متطوعين يوزعون عبوات مجانية من الخبز والمعكرونة، وهما من المواد الغذائية التي أصبحت شريان حياة للأسر التي هوى مستوى معيشتها خلال الأزمة. ونقلت وكالة رويترز عن سلوى حبل المشاركة في توزيع الأغذية التي تبرع بها أفراد قولها :»لحمة ما بقى في تشتري لحمة، سمك صار الكيلو ب 30 ألف ليرة، ما بقى في تشتري سمك. الدجاج أسعاره عم تطلع لفوق. ما بقى في تشتري. أكتر شي الخضرة وربطة الخبز». واضافت :»بعد شوي راح تصير ثورة مجاعة».

والأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء حسن دياب إن اقتران الأزمة المالية بجائحة كورونا قد يزج بلبنان في أزمة غذائية واسعة النطاق يصبح فيها من الصعب توفير ثمن أساسيات مثل الخبز.

وبدأ الناس يتناولون كميات أقل من الطعام كما شكا الجزارون من تضاؤل المبيعات وفرغت المطاعم من روادها وأصبحت أسر ترضى بالخبز والمعكرونة فقط حتى خلال شهر رمضان.

قال جورج قرطاس (46 عاما) الذي يعمل سائق سيارة أجرة «الفواكه مثلا فيك تكفي بدونها». وفي أحد أسواق بيروت قال بائع سمك إن مبيعاته انخفضت بنسبة 75 في المئة.


عوائق امام الحكومة

غير ان مهمة الانقاذ الاقتصادي التي تعهدت بها الحكومة، دونها مطبات تتصل بتصدعات بدأت تطفو على السطح داخل مكوناتها، وخارجية لها علاقة بارتدادت قانون قيصر الاميركي الذي يستهدف التضييق على النظام السوري وكل من يتعامل معه.

كما ان إسقاط معمل سلعاتا من خطة انشاء معامل لتوليد الكهرباء كهرب العلاقة بين رئيسي الجمهورية والحكومة.

وعلى صعيد الخلاف المستجد بين حزب الله والتيار الوطني الحر، فيجري العمل على احتوائه وفق ما كشف الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله.

أوساط معارضة للحكومة تتجنب الافراط في التفاؤل والتعويل على احداث تغيير جوهري في العلاقة بين الحليفين. وهي تضع هذه الخلافات في اطارها اللبناني الصرف باعتبارها من أدبيات السياسة القائمة على المناكفات والابتزاز حتى بين الحلفاء، وتربط هذه الاوساط هجمة التيار المفاجئة على حليفه بحسابات رئاسية تقلق باسيل.

غير ان مصادر إعلامية تربط «الانتفاضة» العونية على حليفه بمعطيات دولية تتعلق بقرب دخول قانون قيصر حيز التنفيذ، الذي تسعى الولايات المتحدة عبره لفرض مزيد من العقوبات والحصار المالي على النظام السوري وكل من يظهر أنه داعم ومشارك وحليف له، و«التيار يريد ان ينجو بنفسه».


صندوق النقد

الاهتزاز الحكومي الحاصل، ستكون له تداعياته على التفاوض مع صندوق النقد، وفي السياق، كشفت مصادر نيابية بأنه قد يتم دمج خطتي الحكومة وجمعية المصارف، على أن تكون خطة جمعية المصارف الأساس، بعد استشفاف أفكار وآراء البنك المركزي، قبل عرضها على لجنة المال والموازنة التي سترفع توصية إلى الحكومة لتبنّي الخطة الجديدة المعدّلة، للانطلاق بها إلى التفاوض مع صندوق النقد.

ويأتي هذا التوجه بعد تحذير منسق الأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش من التباين في مسألة تقدير الخسائر بين الحكومة والمصارف، وهو ما يضعف موقف لبنان في المناقشات.

 

جلسة تشريعية

في هذه الأجواء المشحونة سياسياً، عقد مجلس النواب جلسة تشريعية، حيث ناقش وأقرَّ مجموعة من المشاريع واقتراحات القوانين، كان نجمها قانون العفو العام الذي احدث فرزا طائفيا، ورحل الى جلسة لاحقة. وأقرّ المجلس النيابي مشروعَي قانون آلية التعيينات في الفئة الأولى وقانون رفع السرية المصرفية. ووافق على فتح اعتماد إضافي في موازنه عام 2020 بقيمة 1200 مليار ليرة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking