آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52007

إصابة مؤكدة

379

وفيات

42686

شفاء تام

لا أعرف إلى من أتوجه بهذه الكلمات؟ هل إلى الوزير؟.. هل إلى المسؤولين عن التلفزيون؟ أو إلى مؤلفي الدراما الذين آثر الكثير منهم كتابة الدراما بسطحية وسذاجة وأهملوا النص الأدبي الذي يصعب أن يتشكل من دونه عمل درامي حقيقي؟ أو إلى منتجي القطاع الخاص؟

ما مقوّمات المسلسل التلفزيوني المميز؟ تتلخّص في عناصر عدة: موضوع جيد ومخرج فاهم وكاتب سيناريو موهوب وممثلون على مستوى عال، حتى لو كانوا في طريقهم إلى الصعود مع وضع كل الخدمات الانتاجية اللازمة تحت أمر المخرج. العنصر البشري هو الأهم.. المال ليس كل شيء في مجال الإنتاج الفني، ولدينا قوة بشرية كبيرة تجعلنا متفوقين من الفنيين والفنانين والمصوّرين ومهندسي الديكور والإضاءة إلى جانب الاستديوهات. المستقبل في مجال الانتاج الدرامي لمن يملك عناصر بشرية متميزة.

كانت بدايات المسلسلات الرمضانية. حلقات تستغرق أسبوعاً واحداً، ثم امتدت إلى خمسة عشر يوماً ثم زاد الإلحاح فقصر المؤلف العبقري على نفسه كتابة القصة والسيناريو والحوار. وأسرف في التطويل بلا دواع فنية ولا موضوعية وأصر على أن يفرض مسلسله إلى ما بعد العيد.

إنني أخشى أن يأتي يوم تصبح فيه الدراما الكويتية مادة غير محببة أو جاذبة لجمهور المشاهدين، بعد أن كانت في الصدارة. ولذلك، نتيجة لمجموعة من العوامل والظواهر السلبية التي أصبحت بالفعل سبباً رئيساً ومباشراً لكي تبعده وتصرفه عن متابعة هذه الأعمال الدرامية، ومنها تشابه السيناريوهات والموضوعات والحكايات والحوادث والمشاهد التي يتناولها كتاب ومحترفو السيناريو، بالإضافة إلى تكرار بعض الفنانين وإهمال عناصر مهمة، مثل الديكور والإضاءة والمونتاج والمد والتطويل، كلها آفات درامية، أفقدت بالفعل جمهور المشاهدة والرغبة في متابعة هذه الأعمال.

أثبتت مسلسلات رمضان أن الجمهور يرفض دراما السلق والتوليف، وكتابة المسلسل تعكس حالة الفراغ الدرامي في الكويت.

الأمر بالفعل يحتاج وقفة حاسمة من المسؤولين لعدم إنتاج وتسلسل هذه الأعمال الدرامية تحت دعاوى اسم النجم أو النجمة، متمثلا ذلك في المحسوبية والمجاملات. وهناك من ينزل بالبراشوت، وهناك «من يدهن السير»، وليس المهم العمل خالي المضمون، لأن الشخصانية والمصالح الخاصة وعدم الكفاءة توصل التلفزيون إلى هذه النتيجة لعرض أعمال درامية تقوم بمعالجة ثقيلة الظل تصرف المشاهد عنها.

وأنا أسمي ما حدث فوضى درامية ليست مبنية على دراسة أو تخطيط، وإنما تسير بشكل عشوائي؛ ولذلك فإن الحال الذي وصلت إليه هو نتيجة طبيعية لتلك الفوضى والعشوائية، ورغم أنه من الصعب أن تتعافى الدراما بشكل سريع وتزول كل المعوقات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ولا بد من عمل تقييم دوري للأعمال الدرامية المعروضة على الشاشة. وأن تقوم وزارة الإعلام بتكليف جهة مختصة للقيام باستطلاع رأي المشاهدين حول أداء التلفزيون في رمضان ومدى رضاهم عن هذا الأداء. وقد يشمل إجراء الاستطلاع على عينة ممثلة من سكان كل المحافظات لتعرف النتائج إلى نسبة الرضا عن أداء التلفزيون. ومتى نشاهد مواضيع تخاطب المشاعر الانسانية وتدعو إلى التفاؤل والأمل في المستقبل.. مؤكد أن هذا الاتجاه غائب تماماً عن صناع الدراما الكويتية.

وكل عام وأنتم بخير..

محمد ناصر السنعوسي

[email protected] 

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking