آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52007

إصابة مؤكدة

379

وفيات

42686

شفاء تام

«الوطن شجرة طيبة لا تنمو إلا في تربة التضحيات وتسقى بالعرق والدم» - (ونستون تشرشل)

هذا الرأي قد لا يعجب البعض، خصوصا الاتكاليين من غير المستحقين الذين يلهثون وراء التكريم المادي وغيره، مستخدمين كل وسائل اللف والدوران للظفر والفوز بالجائزة والغنائم، والشواهد والتجارب كثيرة والتي اختلط فيها الحابل بالنابل، واختل بها ميزان العدالة والمساواة وتركت بعدها أثراً سيئاً في نفس من يعمل بصدق وشرف وأمانة، والتي لا يتسع المجال لذكرها، لهذا من الواجب إعادة النظر بمسألة التكريم التي خرجت بها الحكومة، فما إن أعلن الناطق الرسمي للحكومة عن رغبتها بتكريم من في الصفوف الأمامية حتى اشتعل بازار المزايدات عن من هم المشمولون والمستحقون لهذا التكريم، والسؤال لماذا الإعلان عن التكريم والمبالغ والفئات المستحقة ومعركة حربنا على الوباء لم تنته بعد، مما قد ينتج عنه إحباط كبير في نفوس العاملين جميعاً؟!

بخلاف ما سبق أعلاه، ففكرة التكريم مرفوضة من حيث المبدأ، فعبر التاريخ كان الناس في الشدائد والأزمات يقفون دفاعاً عن الوطن ومقدراته واستمرار ثبات شرعيته، ويضحون بأرواحهم، وهذا الموقف نابع من وطنية وإيمان بالانتماء وليس من أجل «شوية بيزات»، وتبنّي مثل تلك الاقتراحات يشوه فكرة العمل السامي ويجرح صفو العلاقة الوثيقة بين الطرفين: المواطن والدولة ويدخلها في خانة أخرى، بينما العلاقة أطهر وأشرف من ذلك بكثير، وأنا على يقين راسخ بأن الجميع كان يعمل ويجتهد من أجل الكويت دون انتظار مكافأة مادية أو خلافه، ورجائي لكل من يهمه الأمر عدم شرخ تلك الصورة الجميلة.

في النهاية، أعتقد أن الجميع كان في الصفوف الأمامية، وإذا كان هناك من تكريم أو ما شابه أو حتى فائض بالميزانية، فيجب أن يذهب للشعب الكويتي فالتكريم المستحق هو معالجة كل الملفات العالقة وتطوير المنظومة الصحية، ووضع خطة وبرنامج زمني بعيد عن الروتينية والدورة المستندية والنهج القديم، بحيث يخترق كل الحواجز ويعطي أولوية لقضايا الإصلاح والاستثمار في المواطن وتبني برامج التحول إلى العمل الإلكتروني.

بسام العسعوسي

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking