آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

51245

إصابة مؤكدة

377

وفيات

41515

شفاء تام

قطر تمضي في توسيع مشاريع الغاز.. رغم الركود الناجم عن كورونا

أندرو أنغلاند وديفيد شيبرد (فايننشيل تايمز) - ترجمة محمد أمين

تنوي قطر المضي قدما في توسيع أكبر مشروع للغاز الطبيعي المسال في العالم وتتطلع إلى فرص الاستثمار في الخارج على الرغم من تراجع الطلب العالمي على الطاقة وانهيار أسعار النفط.

فقد صرح سعد الكعبي، وزير الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول، أن العطاءات التجارية للمشروع في حقل الشمال، أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، تم تأجيلها بسبب جائحة كورونا، لكنه أصر على أن جميع العقود ستتم ترسيتها بحلول نهاية العام.

وأضاف أمام مؤتمر لمجلس الأعمال الأميركي القطري إن «مشروع توسعة حقل الشمال يسير بأقصى سرعة، وبلا تأخير. وأن العائق الوحيد يتعلق بأزمة كورونا والموردين وما إلى ذلك. ومن وجهة نظري، علينا مواصلة العمل والاستثمار في الأوقات السيئة لأن هذه مشاريع طويلة الأمد».

المشروع سيزيد الطاقة الإنتاجية لقطر من 77 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا إلى 110 ملايين بحلول عام 2025، والتي قد ترتفع إلى 126 مليون طن بعد ذلك بعامين. وستساعد هذه الخطوة قطر، على استعادة لقب أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم من أستراليا في وقت ألقى فيه الوباء بظلال من الشك على مشروعات أخرى.

مستويات قياسية

لقد تراجعت أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى مستويات قياسية في آسيا، مركز نمو الطلب على الوقود المبرد، حيث أدى التأثير الاقتصادي لأزمة كورونا إلى الحد من استهلاك الصناعات للغاز.

ويؤكد الكعبي أن «هناك طلب كبير على الغاز في جميع أنحاء العالم. لقد تباطأ هذا الطلب، بالتأكيد جراء الوباء، وانخفضت الأسعار. سوف نتوسع في المشروع الى ما يتجاوز يتجاوز 126 مليون طن سنويا في غضون بضع سنوات».

وأشار إلى أنه في حين كانت «قطر للبترول» تخفض التكاليف بنحو 30 في المائة، لم يكن أمامنا فرصة على الإطلاق لخفض الإنتاج كما فعل كبار مصدري النفط في محاولة لوقف تدهور أسعار النفط الخام».

وأضاف أنه «عندما تواجه مشكلة في الطلب، يلحق الضرر أولاً بأصحاب المنتجات الأغلى سعراً، حيث يصعب عليهم بيع منتجاتهم. لذلك أعتقد أن كثيرون سيضطرون إلى إغلاق مصانع الغاز الطبيعي المسال قبلنا. ولا سبيل على الإطلاق لأن نقوم بتخفيض الإنتاج».

وقال الكعبي «هناك فرص ستنشأ ونحن شركة لديها موارد ونحن في وضع مالي جيد للغاية. ولحسن حظنا، قد نتمكن من الاستفادة من بعض المواقف ويمكن أن ندخل ربما في صفقات أفضل».

نمو سريع

وقد توصلت قطر للبترول إلى اتفاقيات مع المكسيك ومع شركة الطاقة الفرنسية توتال، والاستحواذ على حصة مشاركة بنسبة 45 في مجموعتين بحريتين في ساحل العاج.

جذب مشروع توسعة حقل الشمال اهتمامًا كبيرًا من شركات الطاقة العالمية بما في ذلك توتال ورويال داتش شل وإكسون موبيل وكونوكو فيليبس، وغيرها من الشركات التي ترى فيه فرصة للاستثمار في وقود من المتوقع أن يظل أكثر مرونة من النفط بسبب الانبعاثات الأقل منه.

وتسعى قطر للبترول إلى تأمين شراكات لمشاريع في الخارج مع نفس الشركات، وتستغل تطوير حقل الشمال لتعزيز خطط التوسع الدولية.

وقد شهد سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي نموًا سريعًا في السنوات الأخيرة مدفوعًا بمشاريع جديدة في أستراليا وروسيا وظهور الولايات المتحدة كمصدر مهم حيث أدت الطفرة الصخرية إلى توفير إمدادات وفيرة. ومع ذلك، يخوض مشروع حقل الشمال منافسة شرسة مع العديد من المشاريع المخطط لها التي من المتوقع أن تكافح من أجل إنجازه دون انتعاش سريع للأسعار على نطاق دولي.

يقول فرانك هاريس من شركة الاستشارات وود ماكينزي، أن «الأشهر القليلة المقبلة ينقصها اليقين، لكن أساسيات الغاز لم تتغير على المدى الطويل، فسوف نحتاج إلى المزيد من إمدادات الغاز الطبيعي المسال. وعندما يتعثر المنافسون، ستكون هذه فرصة مثالية لقطر للمضي قدمًا».

أما الكعبي فيرى أن شركات النفط والغاز المتكاملة في الولايات المتحدة ستواصل انتعاشها، لكنه يلقي بظلال من الشك على نجاح مطوري المحطات «الفرديين».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking