آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

مخالفون للإقامة استفادوا من مهلة «غادر بأمان» الشهر الماضي (تصوير: بسام زيدان)

مخالفون للإقامة استفادوا من مهلة «غادر بأمان» الشهر الماضي (تصوير: بسام زيدان)

القاهرة - محمد عبد الناصر -

تداعيات تجارة الإقامات والمشكلات المتفاقمة التي تسببت فيها، امتدت من الكويت إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث تزايدت الخلافات بين وزارتي القوى العاملة والهجرة، بعد أن تلقت الأخيرة مئات الشكاوى من الضحايا المتواجدين في الكويت والذين وقعوا في دائرة النصب والاحتيال من قبل تجار إقامات ووسطائهم.

وكشف مصادر مسؤولة في القاهرة لـ القبس أن الكثير من أفراد العمالة المصرية في الكويت طلبوا من وزارة الهجرة في بلدهم التدخل والتنسيق مع الجهات الرسمية الكويتية لحل أزماتهم مع الشركات الوهمية وتعويضهم عن المبالغ الكبيرة التي دفعوها لتجار الإقامات، مؤكدين أنهم لا ينوون مغادرة الكويت إلا إذا حصلوا على مستحقاتهم كاملة، نظرا لمعاناتهم الكبيرة في ظل تعطل جميع الأعمال ونفاد نقودهم وتخلي شركاتهم عنهم.

ووفق المصادر فقد أكد الكثير من الضحايا أنهم لا يجدون قوت يومهم، متوجهين باستغاثات للجهات المعنية بضرورة التحرك لإنصافهم، وقد حملت وزارة الهجرة نظيرتها القوى العاملة مسؤولية العقود الوهمية التي دفع فيها الشباب الكادحون مبالغ كبيرة للسفر الى الكويت، ثم وجدوا انفسهم في الشارع.

علمت القبس من مصادر مطلعة في وزارة الهجرة المصرية، أن الكويت تتصدر قائمة بلدان العمالة في عدد شكاوى المصريين والتي تضاعفت بعد أزمة فيروس كورونا، وسقوط مئات العمال ضحايا لتجار الإقامات.

وقالت المصادر في تصريحات لـ القبس: إن وزارة الهجرة المصرية تلقت خلال أزمة كورونا مئات الاستغاثات والشكاوى، أبرزها من العمالة المصرية التي تعمل في منطقة الخليج، والذين وقعوا ضحايا النصب والاحتيال من تجار البشر، ووجدوا أنفسهم عالقين في الكويت بسبب أزمة فيروس كورونا، بعد أن تقطعت بهم السبل من دون عمل أو مصدر دخل لهم في ظل الحظر الشامل.

وبينت المصادر أن تفاصيل الشكاوى تدور حول عمالة مصرية جاءت إلى الكويت مؤخرا ودفعت مبالغ كبيرة لقاء الحصول على عمل، وفوجئوا في النهاية بعدم إتمام إجراءات الإقامة، وتجاهل المناديب ومسؤولي الشركات التي جاؤوا عليها لاتصالاتهم، ما جعلهم يواجهون المجهول في ظل ظروف طارئة في الكويت بسبب تفشي الفيروس.

اتهامات وتوتر

وأشارت المصادر إلى أن أجواء من التوتر تغلب على العلاقة بين وزارتي الهجرة والقوى العاملة المصرية بسبب موقف العمالة المصرية في الكويت، وأوضحت أن وزارة الهجرة تقوم بمجهود كبير لخدمة العمالة المصرية في الكويت، لكن «الهجرة» ترى أن الموقف الحالي الصعب ساهمت فيه «القوى العاملة» لاختصاصها بتوظيف المصريين في الخارج عبر إدارتها المختصة، كما أنها المسؤولة عن دراسة ومراجعة عقود العمل التي يسافر من خلالها العمالة، واتضح في النهاية أن الكثير منها عقود وهمية وشركات لا وجود لها في الكويت.

وتابعت المصادر أن وزارة القوى العاملة هي من تمنح شركات توظيف المصريين في الخارج التراخيص اللازمة لمباشرة عملها، وأن متابعة دورها ومراقبة نشاطها تعدان من اختصاصها، وهي المسؤولة عن كل ما يتعلق بالعامل المصري من حيث الدولة التي يسافر إليها، وشرعية عقد العمل، والراتب الشهري، وكل الامتيازات التي تضمن حقوقه، وهذا ما لم يتحقق، وانتهى بسقوط آلاف العمالة المصرية في فخ وجشع تجار الإقامات.

وأنهت المصادر بأن وزارة الهجرة مختصة في تنظيم مسألة هجرة المصريين إلى كل دول العالم، وتقديم كل الدعم لهم، وأن ما يحدث في الكويت هو قضية عمالية من الدرجة الأولى، وهي تعود لنشاط وزارة القوى العاملة، لكن في النهاية نحن من يتحمل تبعات كوننا همزة الوصل، ونحاول وفقا للقانون وبالتعاون مع الجهات المختصة تسوية تلك القضايا والمحافظة على حقوق المصريين بالخارج، مبينة أن وباء كورونا كشف التلاعب بالعقود والتكسب من وراء الإقامات المضروبة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking