آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

55508

إصابة مؤكدة

393

وفيات

45356

شفاء تام


الصين تتحدّى العالم في هونغ كونغ

محرر الشؤون الدولية - 

يشي إقرار برلمان الصين مشروع القانون الخاص بالأمن في هونغ كونغ، أمس، بأن مرحلة أكثر تصادمية سيشهدها العالم قريباً بين بكين وواشنطن، لا يُستبعَد أن تشمل مواجهة عسكرية. فخطوة التنين الصيني لم تعبأ بالتحذيرات الأميركية والأوروبية، وعكست إصراراً على التحول إلى الهجوم، في استغلال للفوضى التي يغرق بها العالم جرّاء وباء «كورونا».

وهونغ كونغ هي جبهة المواجهة الأحدث بين واشنطن وبكين، بعد التصعيد الأخير بينهما في بحر الصين الجنوبي، وتايوان، لكنها الأنسب لبكين لما تصفه بـ«صد المؤامرات الخارجية».

مواجهة في مجلس الأمن

وكانت واشنطن طلبت اجتماعا عاجلا لمجلس الأمن حول مشروع قانون هونغ كونغ معتبرة ان «القضية مبعث قلق عالمي بالغ يمس ضمنا السلم والأمن الدوليين، وتستدعي اهتماما عاجلا من المجلس». لكن الصين رفضت عقد الاجتماع معتبرة أن الطلب الاميركي لا يستند إلى أي أساس، لأن تشريع الأمن القومي (الصيني) الخاص بهونغ كونغ مسألة داخلية لا شأن لمجلس الأمن بها».

وردت بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا باتهام بكين الصين بخرق التزاماتها الدولية بعد اعتماد البرلمان الصيني لقانون الأمن القومي في هونغ كونغ. وأعلن وزراء خارجية الدول الأربع في بيان مشترك "يتضارب قرار الصين فرض قانون جديد حول الأمن في هونغ كونغ بشكل مباشر مع التزاماتها الدولية بموجب مبادئ الإعلان المشترك الموقع بين الصين والمملكة المتحدة، الملزم قانوناً والمسجل لدى الأمم المتحدة".

عقوبات أميركية؟

يثير مستقبل هونغ كونغ كمركز مالي آسيوي كبير قلقا في بقية أنحاء العالم، خصوصا في الولايات المتحدة، حيث مهدت إدارة الرئيس دونالد ترامب - بدون أن تنتظر الكونغرس - لعقوبات اقتصادية ضد هونغ كونغ.

عمليا، أصبح بإمكان إدارة ترامب إنهاء الوضع التجاري التفضيلي الممنوح للمستعمرة البريطانية السابقة. لكنها لم توضح ما إذا كانت ستنفذ هذا التهديد.

مساعدة الهاربين

ويؤكد المعارضون لنفوذ بكين في المنطقة أن مشروع قانون الأمن الخاص بهونغ كونغ ينهي مبدأ «بلد واحد ونظامان» القائم منذ عام 1997، ويثير مخاوف بشأن الحريات. لكن مصادر صينية زعمت أنه يهدف «لمعالجة مطلب الانفصال والتخريب والإرهاب». لذلك ينتظر معارضون لبكين أن تقحم أجهزتها الاستخباراتية في هونغ كونغ بهدف بسط نفوذها.

ووعدت تايوان بتوطين سكان هونغ كونغ الذين يفرون من المدينة لأسباب سياسية.

أثرياء الصين

في المقابل قالت مصادر مصرفية وصناعية إن من المتوقع أن يبقي الصينيون الأغنياء أموالاً أقل في هونغ كونغ بسبب مخاوف من أن قانون الأمن القومي قد يسمح لسلطات البر الرئيسي بتعقب ثرواتهم والاستيلاء عليها. ووفقاً لمصرفيين، نقلت آراءهم وكالة رويترز، فإن أكثر من نصف الثروة الخاصة المقدرة في هونغ كونغ والتي تزيد على تريليون دولار تأتي من أفراد من البر الرئيسي.

وكشفت مقابلات أجرتها رويترز مع ستة من المصرفيين والباحثين عن التوظيف أن بعض العملاء الصينيين يبحثون عن مناطق أخرى لتكون قاعدة ثروتهم الرئيسية الخارجية، خصوصا في سنغافورة وسويسرا ولندن.

وقال مدير مؤسسة مقرها هونغ كونغ، إن شركته كانت تجري محادثات شراكة مع بنكين في دبي بعد تلقي استفسارات حول إنشاء أدوات استثمارية هناك.

حقوق الأويغور

وفتح ترامب جبهة جديدة مع الصين بعد أن أقر الكونغرس، مشروع قانون لفرض عقوبات على مسؤولين صينيين متّهمين «باعتقال جماعي» بحقّ مسلمين من الأويغور في إقليم شينجيانغ. ومن المؤكد أن مشروع القانون سيثير غضب بكين إذا جرى توقيعه. وكانت بكين أعلنت في ديسمبر الماضي، أنها ستجعل الولايات المتحدة «تدفع ثمن» ذلك.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking