آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

هل تصبح الهند بديلاً صناعياً للصين؟

سليمة لبال -

تأمل نيودلهي الاستفادة من أزمة وباء كورونا التي دفعت الشركات العالمية إلى إعادة التفكير في ارتباطها بالمنتج الصيني، ورغم جهود العملاق الجنوب الآسيوي لاستقطاب الصناعة العالمية ورؤوس المال الأجنبية فإن المحللين لا يزالون يشككون في قدرته على النجاح في ذلك، وفق تقرير نشرته صحيفة ليزيكو الفرنسية، فهل يمكن أن تصبح الهند بديلا صناعيا للصين؟

وأبدت الكثير من الشركات منذ بداية أزمة مرض فيروس كورونا المستجد رغبتها في سحب استثماراتها من الصين، مما يعد فرصة لا تعوض بالنسبة للهند، التي تسعى إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وكان رئيس الوزراء الهندي ناروندرا مودي قد شدّد في خطاب وجهه للأمة الهندية في 12 مايو الجاري على ضرورة أن تلعب الهند دورا معتبرا في تأمين وتشغيل سلاسل التوريد العالمية.

وتنشط الإدارة الهندية في الكواليس، خاصة من خلال بعثاتها الدبلوماسية في الخارج من أجل رصد الشركات التي تبحث عن مواقع صناعية جديدة، وقال مصدر رسمي هندي للصحيفة الفرنسية إن الفكرة تتمحور حول توفير بيئة تجارية مناسبة لتسهيل الاستثمار وخلق مناصب شغل محلية.

وشرعت العديد من الولايات الفدرالية في تبني هذه الفكرة لتشجيع استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وبحسب ليزيكو فإن الحصول على الأرض يعتبر من بين أبرز معوقات الاستثمارات الأجنبية في الهند، لذلك تعتزم ولاية كجرات في شمال غرب الهند تسهيل عملية الاستحواذ على أكثر من 30 ألف هكتار.

قانون العمل

خلال الأسابيع القليلة الماضية قررت حوالي عشر ولايات هندية الحد من الحريات والحقوق التي يمنحها قانون العمل للعمال بحجة استقطاب الاستثمارات الأجنبية، فولاية يوتار براديش على سبيل المثال ألغت جميع القوانين الخاصة بالعمل، وأما ولايات أخرى فقررت من طرف واحد رفع ساعات العمل الى 12 ساعة يوميا مقابل 8 ساعات في السابق، مما أثار استنكار النقابات العمالية وقلق المنظمة الدولية للعمل.

على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الهند لتقديم نفسها كخيار أفضل للاستثمار في آسيا، فإن محللين يشككون في قدرتها على فرض نفسها كبديل للصين، ويقول بيسجاويت دار، الأستاذ في جامعة جواهر لال نهرو في نيودلهي: إن الهند لم تنجح في الماضي في استقطاب هذه الاستثمارات لأن بُناها التحتية ليست في المستوى المطلوب، كما أن الأيدي العاملة ليست مؤهلة بالشكل الكافي.

ووفق دراسة أجرتها مجموعة نومورا اليابانية بين أبريل 2018 وأغسطس 2019، فإن من بين 56 شركة قررت نقل إنتاجها خارج الصين، ثلاث شركات فقط اختارت الاستقرار في الهند، فيما فضلت حوالي 50 في المائة من الشركات الانتقال الى فيتنام.

ويرى المحلل السياسي الهندي سانجايا بارو أن الأفضل بالنسبة للشركات التي تستهدف الأسواق العالمية هو نقل نشاطها إلى الدول التي وقعت على اتفاق التبادل الحر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، لأن الهند رفضت التوقيع في نوفمبر الماضي.

لكن الامتياز الوحيد الذي توفره الهند للمستثمرين الأجانب مقارنة بالدولة المنافسة لها وفق بارو، هو حجم سوقها المحلي، لذلك هي تملك حتى الآن ورقة رابحة، غير أن الحجر الصحي القاسي الذي فرضته الحكومة أضعف اقتصادها، الذي يُتوقع أن يغرق هذا العام في حالة ركود.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking