آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52840

إصابة مؤكدة

382

وفيات

42686

شفاء تام

عيدكم مبارك وكل عام وجميع القراء بخير.

***

يتداول الكويتيون هذه الأيام أخبار الخلاف بين وزير الصحة وعدد من الوزراء بشأن رؤيته للخروج من أزمة كورونا، وهي الرؤية المتشددة في الاجراءات التي يجب أن تتبعها الحكومة ويلتزم بها الشعب، بينما يرى بعض الوزراء ضرورة تخفيف هذه الاجراءات وإعادة الحياة الطبيعية بأسرع وقت!

كما يتم تداول خلاف آخر بين أطراف اخرى في الحكومة، في قضية معالجة التركيبة السكانية والوافدين؛ حيث ترى أطراف أن إخراج الوافدين والتضييق عليهم أمر مضر بالمصلحة العامة والخاصة، فهذا الكم الهائل من العمارات التي تملأ المناطق الاستثمارية تحتاج الى من يسكنها حتى يتمكن تجار العقار من تسديد ديون البنوك، ووجود هذه الملايين من الوافدين ضروري لتحريك سوق تجارة الأغذية والكماليات والسيارات وقطع الغيار وغيرها! بالمقابل يرى فريق آخر أنها فرصة العمر للكويت لإعادة التوازن الى سوق العمل والتخلص من العمالة الهامشية الزائدة وتوفير فرص عمل للبدون وغيرهم، كما ان الوظائف الأخرى عدا العاملين في مجال الطب والتدريس، ممكن الاستغناء عنهم وتعويضهم بالكويتيين.

إذاً نحن نعيش فترة صراع بين توجهين، وكل يرى أنه هو التوجه الاصلاحي الذي يجب أن يُتّبع!

اذا تخلص بعض الوزراء من ضغوط بعض المتمصلحين وقدموا المصلحة العامة فسيتم اتخاذ القرار الذي تحتاجه الكويت، أما اذا أعطينا المجال للشيخ وولد الشيخ والنائب والتاجر وولد التاجر للتدخل في القرار فستكون باعتقادي مصلحة الكويت أولى الضحايا!

بعض الناس أمره عجيب، ولا يتقن الا النقد لأجل النقد، وأوضح مثال على ذلك موضوع الصندوق الاستثماري الماليزي، الذي دار حوله لغط كثير، فما كان من الحكومة الا احالة الموضوع للتحقيق القضائي (النيابة) والتدقيق المالي المحاسبي (ديوان المحاسبة) للتأكد من حقيقة ما يثار حوله، فماذا كانت ردة فعل هذا البعض؟ مزيد من الاتهام للحكومة ورفض قرار الإحالة! السؤال: ماذا كان يفترض على الحكومة أن تعمل؟ تعلق كل من ورد اسمه بالمشنقة من دون تحقق من الاتهام؟ الكثير منا فقد ثقته في الحكومة وقد يكون مصيباً في ذلك، لكن لنبتعد قليلا عن الحساسية والمثالية ونتصرف بشيء من الواقعية، هل نكتفي بفتح المجال للآخرين للتدخل في الموضوع لمزيد من الضغط الخارجي على الحكومة، أم نكتفي بقرار الإحالة الحكومي؟ مهما فقدنا الثقة ببعض مؤسساتنا الرقابية تظل هي الجهات المتاحة أمام السلطة لمتابعة القضايا التي يحوم حولها الفساد.

الكرة الآن في ملعب رئيس الحكومة، يجب عليه ألا يعطي فرصة للخلافات أن تستمر داخل مجلس الوزراء، ويجب عليه أن يحسم الأمور وفقاً لرؤيته التي لا نشك بتوافقها مع مصلحة البلد، والا يستمع للمثبطين الذين لا يتقنون الا تكسير المجاديف، فالشعب اليوم ينتظر جرة قلم اصلاحية، وشغوف لرؤية قرار اصلاحي، لدرجة انه ما ان فتح أحد الرموز حساباً له بتويتر حتى تبعه عشرات الآلاف في ساعاته الاولى، انه التعلق بأي أمل للاصلاح!

***

أقول للأخ سامي الابراهيم تمون ورأيك في محله وأتمنى أن نتفرغ لما ينفع الوطن والمواطن، لكن لعلمك ابوطبيع ما يخلي طبعه!

مبارك فهد الدويلة

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking