آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52007

إصابة مؤكدة

379

وفيات

42686

شفاء تام

لن أدخل في تفاصيل مفاجأة الحكومة الأخيرة، التي يبدو لي - للأسف - أنها لا تتعلم من أخطاء الحكومات السابقة التي كانت تدير الدولة في تلك الأوقات.

بعد التحرير وفي مبادرة قد تكون بحسن نية.. ألغت الحكومة قروض الناس وتساهلت في كثير من الأمور وأعطت.. وأعطت وكأنها تعبر آنذاك عن أسفها لذنب ارتكبته بحق شعبها.. وإن كان الموضوع ليس كذلك.

هذا التساهل وهذه العطايا للشعب بعد فترة ضنك ومعاناة عاشها كويتيو الداخل والخارج خلقت من هذا الشعب شعباً مدللاً في غالبيته لا يقبل الواجبات بل لا يمل من المطالبة بالحقوق والمزايا والعطايا.

من النادر أن تخلق المزايا المادية القصيرة الأثر.. دافعاً حقيقياً وقوياً للمضي قدماً بالإنجاز والنجاح وتعزيز الوطنية وحب الوطن.. كما يتحقق مع المكافآت المعنوية أو الطويلة التأثير والأثر.

المكافآت المادية التي أعلنتها الحكومة مؤخراً للأسف لم تصب بها هدفاً كما هو متوقع.. فالمادة متى ما غَلفت العمل التطوعي الناجم عن الوطنية وحب الوطن ضاع أثرها؛ لأن الوطنية والتطوع سلوكان ساميان وراقيان.. والتطوع يختلف كثيراً عن العمل الإضافي والمجبور عليه العاملون في أي جهة.

أنا لست ممن يحب الانتقاد بقصد الانتقاد والانتقاص، بل أنتقد لأعطي اقتراحاً وبديلاً لعل وعسى.

لو أن هذه المكافأة عندما قُدمت.. حددت مثلاً بغرض أساسي هو أولوية تسديد قروض أو التزامات مادية بقيمة راتب لستة أشهر مثلاً.. ومن لا ديون عليه حر في التصرُّف بها.. لضربنا أكثر من عصفور بحجر واحد.

الأوسمة أفضل بكثير من أي مكافآت مالية.. على أن تصنف هذه الأوسمة حسب الجهد والجهة.. وللجميع.

لأنها بالنهاية تسمى وساماً وطنياً، وتتوارثه الأجيال ويكون مصدر فخر وتباهٍ.. أكثر منه مبلغاً مالياً.

ثم ماذا عن إخوتنا «البدون» الذين لعب بعضهم دوراً مهماً في هذه الأزمة.. ألا يستحقون أن ينظر لهم لمساعدتهم على الحياة الكريمة بالكويت، كأن يمنحوا إقامة دائمة مع كل التسهيلات التي تمنح للكويتي، فهذا أقل ما يقدم لهم، بعد أن هبوا لما يعتبرونه وطناً لهم في أزمة صعبة مر بها العالم كله.

***

لاقى مقال «أين أنتم عن أهلنا باليمن؟» قبولاً واستحساناً واسعاً لم أتوقعه.. مما يشير إلى أن فكرة استبدال اخواننا من اليمن المحبين لنا والمنسجمين معنا ببعض الجنسيات التي لا نرحب بعودتها بعد أن عانينا من مشاكلها.

وهنا يجب ألا نغفل أهلنا من «البدون» الذين هم أيضاً والمستحقون منهم أولى من غيرهم بأن يحلوا «كلٌّ حسب قدراته» محل من ترك فراغاً وراءه من إخوتنا من الجنسيات الأخرى الذين غادروا البلاد ولن يعودوا إليها.

اللهم إننا نقترح ونعين ونعاون بالتفكير لمصلحة الوطن.. لعلنا نجد أذناً صاغية أو من يستوعب أفكارنا.

إقبال الأحمد

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking