آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52007

إصابة مؤكدة

379

وفيات

42686

شفاء تام

صفقنا بادئ ذي بدء لحكومتنا الرشيدة عند بداية الأزمة، ومدحنا أداء الوزراء الذين عملوا عملا ملموسا ناجحا في التعامل مع الأزمة، أمثال وزراء التجارة والصحة والداخلية.. لكن يظهر أن جماعتنا السادة الوزراء، ممثلي باقي أعضاء الوزارة أو الحكومة الرشيدة، لم يتعودوا على المدح والاشادة، ذلك أننا كأهل الكويت جبلنا على «التحلطم».. أي التذمر في احوالنا العامة، وتذمرنا يمثله بعض الأحيان وتاريخيا من ننتخبهم من أعضاء في مجلس الأمة، أي من يمثلنا في منظومة الحكم.. وفي حال أن الله رزقنا أو «رزأنا» لا فرق، بمثل المجالس الأخيرة، وخصوصا المجلس الحالي الذي يؤمن كثير من أعضائه حتى النخاع بمبدأ «لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم» ما لم تكن لهم مصلحة في الكلام ضد أفعال او لا أفعال واقوال الوزير موضوع الشجب.. والمصلحة في الآونة الأخيرة كان من ورائها وتمثلت في التدخلات الفجة لبعض أهل النفوذ السياسيين والاقتصاديين، الذين استخدموا بعض أعضائنا كالمغردين الشهيرين بوسائل التواصل الاجتماعي، التي ابتلينا بها.. أو ان يكون لدى نائب حاجة شخصية له او لمفاتيحه الانتخابية، يريد من الوزير تحقيقها، فيتم ابتزاز الوزير بالتصريحات النارية او بالتلويح بالاستجوابات الفارغة، التي سرعان ما توأد اذا تم إرضاء ذلك النائب العار على الديموقراطية!

***

نرجع لـ«تحلطم» أو تذمر أهل الكويت الشخصي اذا ما تم غسل أيديهم من «نوائبهم» في مجلس شارع الخليج العربي!!

وهذا ما تم في نهاية شهر رمضان الكريم الذي قضاه معظم أهل الكويت في منازلهم بين أربعة حيطان.. ساكتين على مضض على تفويت فرصة نشاطاتهم الاجتماعية بزيارات الأهل والأقارب والمعارف، وهو ما جبلوا عليه منذ عشرات العقود ولم ينقطعوا عنه مهما كانت الظروف.. فسكت أهل الكويت على مضض عن أوامر حكومتهم التي كانت مبررة في وقتها عند صدور القرارات الأولى بالحجر الجزئي ثم الكلي.. وانتظر الجميع على أحر من الجمر قرار الافراج الحكومي عنهم في العيد السعيد.. ذلك أن معظم الدول من حولنا وخارج نطاق منطقتنا رفعت ذلك الحظر الكارثي اقتصاديا واجتماعيا، وتمثل ذلك في إخواننا بالمنطقة مملكة البحرين وسلطنة عمان ولبنان والعراق وخارج منطقتنا بانكلترا وفرنسا واليونان واسبانيا والسويد ودول أخرى كثيرة.. لتأتي «الرشيدة» في ليلة العيد وتصدر قرارا غير مدروس من كل جوانبه بتأجيل رفع قرار الحجر الكلي!! وقد كان يمكن أن يفوت أهل الكويت على مضض ذلك القرار غير المدروس قولاً واحداً.. لكن أن يصدر قرار بتأثير من الوزير لأكثر من وزارة والمسؤول عن هيئات وجهات! والقرار الكارثة الذي أثار سخط جماهير الشعب الكويتي بوسائل التواصل وسجل سابقة شعبية تكاد تكون الأولى في حياة الكويت السياسية.. ورد ذلك القرار الذي استثنى من الحجر الكلي ولمدة 4 ساعات للذهاب والإياب ولمدة أربعة أيام ملاك وزوار الشاليهات والمزارع والجواخير؟!! أما باقي افراد الشعب فلا يمكن للولد أن يزور والديه كبيري السن ويطبع قبلة التهنئة بالعيد على جبهتيهما وأيديهما.. ولا يمكن للأخ أن يرى اخوانه واخواته بالعيد ويهنئهم كما اعتاد عليه منذ أن فتحت عيناه على هذه الدنيا.. وهو أمر حرم أطفال الكويت من قبض عياديهم من الأقارب والأصدقاء التي تتم عند ممارسة تلك العادات؟! وحدهم ممن رضيت عليهم الحكومة ممثلة بقرارها السيئ غير المدروس بإمكانهم القيام بذلك، لانهم والحكومة التي لا تفكر الا بنفسها والمنتمين والمؤثرين في قراراتها.. صج على قدر أهل العزم تأتي البلاوي..!

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking