آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52007

إصابة مؤكدة

379

وفيات

42686

شفاء تام

لأجل كل هؤلاء.. فلنلتزم ضوابط صارمة فور عودة الحياة

سليمان البزور - 

سَلامٌ على تِلْكَ الخَلائقِ، إنّها مُسَلَّمَةٌ مِنْ كُلّ عَارٍ وَمَأثَمِ (البحتري).. منذ أن كشّر فيروس «كورونا» عن أنيابه أواخر العام الماضي، وانتشاره كالنار في الهشيم بين مختلف الدول، نذرت قوافل من الطواقم الطبية والعسكرية والمدنية نفسها للتصدي له، وأخذت على نفسها عهداً للحد من انتشاره ووقف فتكه بالبشر، ولم تكن الكويت بعيدة عن تلك الأجواء، فقد أعدت مختلف كوادرها العدة لمقارعة عدو سريع الانتشار لا يعرف الرحمة ولا يميز بين كبير أو صغير، فدفع بعضهم حياته ثمناً لذلك ليخلدهم جميع من يقيمون على أرض البلاد في وجدانهم ويستذكرون تضحياتهم على الدوام.

في الرابع والعشرين من فبراير الماضي ومع تسجيل أول 3 إصابات بالفيروس في الكويت، كانت الاستعدادات على أشدها تحسباً لذلك الزائر ثقيل الظل، وتوالت بعدها التضحيات من قبل أطباء وممرضين ومسعفين وعسكريين ومتطوعين وإداريين وموظفين في الجمعيات التعاونية وغيرها منذ المجالات، وكان من اللافت أنهم من مختلف الجنسيات والأديان، وقد جمعتهم الإنسانية وحرصهم على إنقاذها من براثن ذلك الموت العابر للقارات.

وفي رصد أجرته القبس، تبعاً لتاريخ إعلان الوفاة، نعرّج باقتضاب على سيرة أولئك الذين ضحوا بأرواحهم لأجلنا، وكلنا أمل بأن نتمسك بالإجراءت الاحترازية ونلتزم بالضوابط الصارمة، خاصة أن العد التنازلي بدأ لمرحلة التعايش مع الوباء، عالمياً ومحلياً، كي لا تذهب تضحياتهم سدى.

نافع الخليفة المطيري

كان العميد الركن نافع الخليفة المطيري أول كويتي يتوفى بسبب الوباء الذي أصيب به خلال زيارة عمل إلى فرنسا، حيث بدأت تظهر عليه الأعراض بعد أن عاد منها ثم تدهورت حالته الصحية إلى أن وافاه الأجل يوم 13 أبريل الماضي.

سيد عمران دشتي

المسعف في مستشفى جابر، سيد عمران دشتي كان من بين من ضحوا بأرواحهم لأجلنا، حيث عمل لساعات وأيام متواصلة ضمن كوادر مستشفى جابر، ما عرضه لحالة من الإرهاق توفي بعدها في 20 أبريل الماضي، لتنعاه قلوب أهل الكويت قبل ألسنتهم التي لهجت له بالدعاء.

مانويلا

جميع من عرفها وتعامل معها عن قرب، وصفها بأنها في غاية الإنسانية والنبل، هي الممرضة الفلبينية مانويلا إحدى أقدم العاملين في مركز حسين مكي جمعة، والتي توفيت في الثاني من مايو الجاري، بعد إصابتها بـ«كورونا».

ضاري غنيم السحلول

في الثاني والعشرين من أبريل الماضي، فارق المتطوع ضاري غنيم السحلول الحياة بعد إصابته بالفيروس، أثناء عمله في جمعية صباح الأحمد التعاونية، وقد نعاه مجلس إدارة الجمعية والكثير من الشخصيات التي عددت مناقبه.

طارق مخيمر

كان الطبيب طارق حسين مخيمر، وهو مصري الجنسية، أول طبيب يتوفى جراء إصابته بالفيروس في الثامن من مايو الجاري، وقد نعاه وزير الصحة الدكتور الشيخ باسل الصباح وقتها قائلاً: «أعزي نفسي وكل الزملاء بوفاة الأخ الدكتور طارق حسين مخيمر، وهو من أطباء الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى زين، متأثراً بمضاعفات فيروس كورونا المستجد، وأبتهل إلى المولى عز وجل أن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان».

راو فازوديفا

في العاشر من مايو الجاري، نعت جمعية أطباء الأسنان الكويتية، الطبيب الهندي راو فازوديفا الذي توفي بعد إصابته بفيروس «كورونا»، وقد كان يعمل اختصاصي علاج أقنية الجذور في مستشفى الأحمدي، وهو هندي الجنسية ويقيم ويعمل في الكويت منذ حوالي 15 عاماً.

جراردو كاستيلو

في الحادي عشر من مايو الجاري، غيّب الموت اختصاصي الأشعة في مستشفى الفروانية جراردو كاستيلو، وهو فلبيني الجنسية، وذلك إثر إصابته بالفيروس الذي انتقل إليه أثناء عمله في الصفوف الأمامية، وقد نعته إدارة المستشفى باسمها واسم جميع العاملين الذين رافقوه في عمله مطولاً وعرفوه عن قرب.

فيصل الشويع

في الخامس عشر من مايو الجاري، نعى رئيس مجلس إدارة جمعية الخالدية التعاونية محمد إسماعيل الأنصاري أحد موظفي الجمعية ومسؤول الفرق التطوعية فيصل علي الشويع، والذي كان يعرف بين الجميع بـ«أبو المتطوعين» لشدة حرصه عليهم، واستمر في أداء دوره ورسالته إلى أن توفي بعد إصابته بالفيروس.

تيكي عبدالأشرف

واصلت الجمعيات التعاونية تقديم التضحيات رغم انتشار «كورونا»، وتغلّب الحرص على توفير الأمن الغذائي للجميع على الخوف من الوباء، وأصيب المئات من العاملين فيها وكان من بينهم «الكاشير» تيكي عبدالأشرف الذي عمل في جمعية النزهة لسنوات طوال وأشاد كل من عرفه بمناقبه وحسن أخلاقه.

نور الأمين صادق

في الثاني والعشرين من مايو الجاري، نعى رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية الضاحية والمنصورية والمدير العام وكافة العاملين فيها، «الكاشير» نور الأمين صادق وذلك بعد إصابته بالفيروس.

سناء مصطفى

كغيرها من أبطال الصفوف الأمامية، كانت الممرضة سناء مصطفى التي عملت بمستشفى الطب الطبيعي، تحارب على جبهة المعركة مع «كورونا»، الذي أصابها لتتوفى جراء ذلك، وما ان انتشر الخبر حتى نعاها كل من عرفها وعمل معها مستذكرين مآثرها.

آني ماثيو

في الرابع عشر من مايو الجاري، نعى بنك الدم المركزي الممرضة آني ماثيو التي توفيت متأثرة بعد إصابتها بالفيروس، لافتاً إلى أنها كانت محط احترام ومحبة زملائها وصاحبة ابتسامة دائمة لن تغيب، كما نعتها جمعية التمريض الكويتية متقدمة لأسرتها بخالص العزاء، ومتمنية التوفيق لزملائها الذين يقفون سداً منيعا أمام الوباء.

ناناج سيونو

مساء الإثنين 25 مايو ثاني أيام عيد الفطر، توفي الممرض الأندونيسي ناناج سيونو، الذي يعمل بمركز النفيسي لغسل الكلى بعد إصابته بفيروس «كورونا»، فيما أصيبت زوجته التي تعمل بمستشفى ابن سينا وطفلتهما أيضاً، وقد لهجت الألسن بالدعاء له بالرحمه ولزوجته وطفلتهما بالشفاء.

الجنود المجهولون.. والاعتذار المُستحق

ما قدمناه في هذا التقرير الصحافي، لا يمكن أن يكون قد احتوى على جميع أسماء من فقدوا حياتهم بسبب «كورونا»، فهنالك جنود مجهولون ربما لم تتداولهم وسائل الإعلام أو غفل عنهم البعض بسبب الكم الكبير من المعلومات المتدفقة في كل لحظة عن الفيروس وضحاياه، إضافة لغياب قاعدة بيانات رسمية متاحة وشاملة، فلكل هؤلاء نقول لهم إن الاعتذار مستحق ونتمنى في مرحلة مقبلة توثيق هذه الملحمة بكل تفاصيلها وشخوصها.

اقتراحات بإطلاق أسمائهم على الشوارع والمرافق التي كانوا يعملون بها

كان من جملة الاقتراحات لتكريم من ضحوا بأرواحهم خلال مقارعة «كورونا» إطلاق أسمائهم على شوارع ومنشآت ومرافق كانوا يعملون بها، إذ اعتبر نشطاء أن تلك الخطوة أقل ما يمكن تقديمه لهؤلاء الأبطال الذين قدموا أغلى ما يملك الإنسان، ألا وهي روحه، وكي يبقى أثرهم خالداً في المستقبل.

هل يقام نصب تذكاري لهم لاستحضار تضحياتهم دوماً؟

أحد الاقتراحات الخاصة بتكريم ضحايا الفيروس من الصفوف الأمامية، تمثل في إقامة نصب تذكاري لهم، أو جدارية في مكان بارز بالكويت، توضع فيها صورهم ومعلومات عنهم وتاريخ وفاتهم، على اعتبار أن ذلك من شأنه أن يوثق ما قدموه ويكون نبراساً للأجيال المقبلة التي لم تعاصر هذه الحقبة المؤلمة من تاريخ البشرية.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking