آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

29921‬

إصابة مؤكدة

236

وفيات

17223

شفاء تام

أزمة كمامات..

علامات استفهام كثيرة أثارها قرار مجلس الوزراء الأسبوع الماضي الذي صدر بوقف استيراد مستلزمات طبية - نحن في أمسّ الحاجة إليها - حول مدى جهوزية البلاد لمرحلة ما بعد الحظر الكلي، فالقرار اتُّخذ في توقيت حرج جداً، وتحت وطأة الضغط الشعبي.

وأبدت مصادر طبية قلقها الشديد إلى القبس إثر القرار بتجميد استيراد المستلزمات الصحية في هذا التوقيت؛ خاصة قبل وصولنا إلى مفترق طرق مصيري لـ«عودة الحياة» وحافة الخطر التي قد نبلغها نتيجة المخالطة المتوقعة بعد فَكّ الحظر.

واستغربت مصادر طبية وقف استيراد مواد صحية نحن في أمسّ الحاجة إليها، من دون طرح بدائل واقعية أخرى.

وقد استطاعت القبس، من خلال أسئلة وجهتها إلى مصادر صحية، معرفة كمية الكمامات المتوافرة في البلاد، التي تقدر بنحو 13 مليوناً فقط، التي كان من المفترض صرفها مع التموين، قبل الحرب الإعلامية بين «التجارة» و«الصحة». في حين أن الحكومة بحاجة إلى 200 مليون كمام شهرياً لسد حاجة المواطنين والمقيمين لمرحلة ما بعد الحظر.

كما أكدت مصادر صحية أن المخزون الطبي للقفازات وواقيات الوجه، يكاد يكون صفراً، ولا خطط واضحة للاستيراد في ظل قرار التجميد الحكومي.

والسؤال المنطقي الذي يدور في أذهان الجميع الآن: كيف ستطالب الحكومة المواطنين والمقيمين بالتزام الضوابط الصحية، ونحن أمام شُحٍّ في هذه المواد؟! وكيف ستواجه الحكومة شعبها إثر قرارات عبثية أخيرة اتخذها بعض الوزراء خلال الفترة الماضية أدخلت البلاد نفقاً مجهولاً بلا مستلزمات طبية ونحن أمام مرحلة «عودة الحياة»؟!.

بالمختصر
المال العام.. و«الكمامات»!

لا يزايد أحد على حرصنا على «المال العام» وحرمته، ويعلم الجميع كيف أن التاريخ سجل وقوف أهل الكويت صفّاً واحداً أمام ملفات سرقات مليارية شهيرة، ارتكبتها عصابات منظمة، نهبت الأموال على مرأى من الشعب؛ كسرقات: «الناقلات» و«التأمينات» و«الإيداعات».

غير أن الشبهات المثارة اليوم عن «المال العام» في ما يتعلّق بالتعاقدات الصحية الأخيرة ليست مثل تلك التعقيدات التي حملتها تلك القضايا المنظمة؛ فنحن اليوم أمام معطيات واضحة عن تعاقدات أجرتها وزارة الصحة، خلال الأشهر القليلة الماضية، مع مورّدين محدودين، ولا نبالغ إنْ قلنا إنّ تحقيقاً حكومياً لا يستغرق يومين كان كفيلاً بكشف الحقيقة، ومن ثم تحويل المسؤولين الفاسدين إلى النيابة، علناً، ومحاكمتهم ـــــ لو ثبتت إدانتهم ـــــ ودعم المسؤولين الشرفاء، إذا لم تثبت عليهم الشبهات.

لقد كان الأولى بالحكومة مراجعة تلك التعاقدات بهدوء وثقة، وحسم.. من دون الحاجة إلى بهرجة صحافية مسبقة وحشد إعلامي، والخضوع لضغوط السياسيين. وعند التوصُّل إلى خيط الشبهات تعلن الحكومة عندئذ إجراءاتها القانونية الحازمة تجاه الفاسدين، وإحالتهم إلى القضاء، بدلاً من شلّ البلاد بأكملها صحياً، وترْك المواطنين على نحو حافٍ، بلا كمامات ولا قفازات ولا باقي المستلزمات الوقائية، أمام جائحة فتّاكةٍ، ابتلعت دولاً عظمى، وانهارت على إثرها أعتى المؤسسات الصحية!

إن أزمة «كورونا» أصبحت اليوم في أشواطها الأخيرة: فلا وقت للتردد، أو الارتباك.. إنما الحسم، وحماية طواقمنا الطبية من الضغوط الشعبية، وعبث السياسيين، بدلاً من اقحامهم في جدالات عقيمة لا فائدة منها؛ فأطباؤنا هم أبطال هذه المرحلة، وهم من يستحقون بجدارة لأن نكون لهم دروع حماية ومصدات واقية، فما يقدمونه اليوم من تضحيات عظيمة على الصعيدين الانساني والوطني سيخلده التاريخ باذن الله، الى الأبد.


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking