آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

21967

إصابة مؤكدة

165

وفيات

6621

شفاء تام

50 % تراجع الإنفاق في العيد

دينا حسان - 

غيّرت الظروف التي نعيشها منذ بدء أزمة فيروس كورونا إلى يومنا هذا، العديد من سلوكيات الأفراد، خاصة المتعلقة بالإنفاق سواء في الأيام العادية خلال فترة الحظر الجزئي، أو منذ بدء الحظر الكلي ودخول رمضان وصولاً الى استقبال عيد الفطر.

ومن المعتاد أن يكون هناك تسارع في عمليات سحوبات الأموال من قبل المواطنين والوافدين قبل عيد الفطر، والتي كانت تتجاوز قيمتها 120 مليون دينار لتوفير احتياجات العيد، إلا أن هذا الرقم شهد تراجعا ملحوظا هذا العام نتيجة لعدم وجود المجالات التي كانت تصرف فيها هذه المبالغ، سواء بالخروج للتنزه أو التسوق، علاوة على التراجع العام الذي أصاب مستويات الإنفاق العام في النصف الأول من الشهر الجاري ولا يقل عن 16 مليون دينار.

في خطوة لمواكبة تداعيات أزمة كورونا وفرض الحظر الكلي، طرح بنك الكويت المركزي مبادرة «عيديتي» الإلكترونية بالتعاون مع البنوك وشركة كي نت، لتوفير العيادي إلكترونيا والحفاظ على سلامة الأفراد اتباعا للإجراءات الوقائية لمنع انتقال عدوى فيروس كورونا، إذ تتيح هذه المبادرة خدمة إلكترونية للجمهور بإرسال العيدية واستخدامها إلكترونيا، حيث سيتمكن مستخدم الموقع الإلكتروني المخصص للعيدية من إرسال مبلغ العيدية إلى رقم هاتف المتسلم ومن ثم تمكينه من الاستعلام عن رصيد العيادي المتراكمة لديه على رقم هاتفه، واستخدام العيدية للتسوق عبر الإنترنت من خلال بوابة الدفع الإلكتروني لـ«كي نت» أو تحويل مبلغ العيدية إلى حسابه المصرفي.

إقبال متواضع

على الرغم من إيجابية هذه الخطوة باعتبارها فكرة مبتكرة في زمن «كورونا» تتماشى مع الظروف الحالية، فان توقعات الخبراء تشير إلى عدم الإقبال الكبير على هذه الخدمة، وذلك لتفضيل الغالبية العظمى من الأفراد إعطاء العيديات وجها لوجه خصوصا للأطفال والاقارب، وحرص البعض الآخر على توفير هذه الأموال التي كانت تنفق خلال العيد تحسبا لأي طارئ يمكن أن يحدث خلال الأيام المقبلة.

وفي هذا الصدد يقول الخبير والباحث الاقتصادي محمد رمضان «إذا لم تكن هناك زيارات بين الأهل والأصدقاء بسبب فرض الحظر الكلي، بالإضافة إلى تضرر شريحة كبيرة من الأفراد نتيجة خساراتهم في استثماراتهم وأعمالهم وتراجع مداخيلهم، فلا شك ان عجلة الانفاق في العيد تعتبر شبه متوقفة باستثناء ما هو ضروري واساسي كاحتياجات المواد الغذائية، وهذا له تأثير واضح على سياسة الإنفاق في مصروفات العيد والعيادي».

وأضاف «مبدأ دفع العيدية لكل فرد إلكترونيا ليس عمليا، وغالبا سيكون هذا العيد فرصة لتوفير الأموال لأنه لن يشهد إقبالا على الإنفاق كالأعياد السابقة إنما سيكون الإنفاق محدودا جدا، والأفراد سيؤجلون موضوع العيديات للعيد القادم»، متوقعا تراجع حجم الإنفاق والصرف على العيديات بنسبة 50 في المئة تقريبا مقارنة بالأعياد السابقة.

ولفت رمضان إلى أن هذا التغير ليس في الكويت فقط بل في جميع دول العالم، مشيرا الى أن شركة أمازون على سبيل المثال وظفت آلاف الأفراد لمواكبة تزايد الطلب على الشراء «أونلاين»، لأنه أصبح الوسيلة الاكثر أمانا للتسوق، متوقعا استمرار الإقبال على الشراء «أونلاين» في المستقبل القريب، حتى بعد فتح المجمعات التجارية وانتهاء فترة الحظر، لأن هناك شريحة كبيرة باتت تفضل التسوق الإلكتروني، ولكن هذا الأمر لن يشمل جميع المنتجات، حيث هناك منتجات تحتاج رؤيتها قبل شرائها كالأثاث مثلا.

مشتريات «أونلاين»

لم يشهد التسوق لشراء ملابس العيد عبر «الأونلاين» إقبالا ملحوظا كما جرت العادة، نتيجة لفرض الحظر الكلي وعدم تمكن المحال من توصيل طلبات الزبائن، الأمر الذي أدى إلى تراجع المشتريات «أونلاين» خلال فترة الحظر الكلي بنسبة 40 في المئة تقريبا، على الرغم مما توفره هذه الطريقة من سهولة ويسر وتوفير للوقت والجهد وتتماشى مع الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا، وسبب هذا الأمر أيضا امتناع شريحة كبيرة من المتسوقين أونلاين، نحو شراء هدايا للعيد لذويهم أو حتى إهدائهم بطاقات شرائية، وتوصيلها إلى منازلهم نتيجة لتوقف عمليات توصيل الطلبات.

انتعاش متوقع!

توقعت مصادر عودة انتعاش الانفاق بشقيه التقليدي والإلكتروني فور «عودة الحياة» عقب انتهاء الحظر الكلي في 30 مايو الحالي، وقالت المصادر لـ القبس «بعد نحو 3 أشهر من القيود التي فرضتها كورونا، الناس سيكونون تواقين للخروج الى المجمعات والتسوق مجددا وممارسة انشطة الترفيه، واذا بقيت القيود مشددة على السفر الى الخارج، فان الانفاق سيتعزز في السوق المحلي، وقد تكون فترة الصيف بمنزلة موسم لانتعاش السوق مع عودة المدارس واستئناف الأعمال».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking