آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

29921‬

إصابة مؤكدة

236

وفيات

17223

شفاء تام

يفصلنا أسبوع عن الموعد الذي حددته الحكومة لإنهاء الحظر الكلي المقرر من ضمن الإجراءات التي اتخذتها لمواجهة انتشار وباء كورونا المستجد، ونأمل أن تكون الأوضاع بعد ٣٠ مايو مختلفة عنها قبل هذا التاريخ، بحيث نشهد انخفاضاً كبيراً في عدد الإصابات وارتفاعاً في عدد المتعافين، ونأمل أن تكون تدابير الحظر الكلي قد اتت أكلها وأثمرت سرعة انحسار الوباء في الكويت.

لقد شاب المرحلة السابقة، رغم الجهود الكبيرة التي بذلت، بعض الأخطاء والتخبط والارتباك، وهذا أمر طبيعي ومفهوم، وكل دول العالم عانت من بعض الارتباك أمام مفاجأة الوباء وسرعة انتشاره، ودولة الكويت ليست استثناء، لكن بعد استيعاب مفاجأة الوباء والخبرات التي تم اكتسابها، سواء على المستوى الصحي أو الإداري، نأمل أن تكون القرارات والإجراءات بعد ٣٠ مايو غيرها قبل هذا التاريخ، وننتظر من الحكومة أن تكون قراراتها قائمة على مراجعة التدابير المتخذة وتحليل النتائج، واستخلاص الدروس والعبر، بحيث تأتي إجراءاتها بناء على إحصاءات وأرقام دقيقة، سواء تطلب الأمر حظراً جزئياً أو اتخاذ إجراءات تخص بعض المناطق أو عودة لبعض قطاعات العمل أو عودة تدريجية للحياة الطبيعية.

ينتظر الشعب الكويتي من الحكومة أن تكون قرارات الوزراء مدروسة بدقة ومبنية على نتائج المرحلة السابقة ونتائج الإجراءات التي اتخذت في كل وزارة، كما ينتظر أن يكون مجلس الوزراء متماسكاً موحداً بحيث تعمل كل الوزارات بسلاسة وتكامل، وألا يكون هنالك أي خلافات بين الوزراء أو تضارب، ولو كان صغيرا بين ملفاتهم المختلفة، وهو ما يتطلب وجود رؤية واضحة ومخطط عمل مدروس ودقيق وقابل للتنفيذ؛ كما ينتظر الشعب الكويتي عودة مجلس الأمة للانعقاد ومباشرته لدوره المحوري الذي كان مفقوداً خلال المرحلة السابقة؛ فمن المهم عودة النشاط النيابي وعودة جلسات مجلس الأمة للانعقاد لأهميتها من خلال تكامل السلطتين التنفيذية والتشريعية وتعاونهما؛ فلمجلس الأمة دور أساسي في مناقشة المواقف الحكومية وتثبيت مواقف الوزراء من خلال الإشادة بها أو محاسبة الحكومة ووزرائها في حال كانت بعض قراراتهم غير مدروسة ولم تؤد إلى النتائج المأمولة.

لقد بذلت الحكومة جهوداً كبيرة في مواجهة فيروس كورونا المستجد، وفي عودة المواطنين العالقين في الدول الأخرى، وفي تخصيص أماكن الحجر المؤسسي، وفي افتتاح مراكز جديدة لاستيعاب المصابين بالوباء وعلاجهم، وفي تأمين مستلزمات حياة الناس من مؤن غذائية وسلع أساسية أخرى، وتتطلب المرحلة الجديدة دراسة كل ما قامت به من إجراءات، ومراجعتها وتقييم النتائج، بهدف إدارة المرحلة المقبلة وفق النتائج والإحصاءات التي تم استخلاصها وصياغتها، وهو ما ينتظره الشعب الكويتي لاحتواء الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر؛ خصوصاً أن الكثير من خبراء الصحة العالمية يتحدثون عن موجات جديدة من هذا الوباء تتطلب الاستعداد الدائم لمواجهتها.

***

كاتالست «مادة حفَّازة»

(30 - 5) + قرارات مدروسة = نتائج محمودة

د. حمد محمد المطر

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking